Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 152 آل عمران

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ﴾: بإشراكِهم ﴿سُلْطَانًا﴾: حجةً نيِّرةً، على معنى نفيِ الحجةِ والإنزالِ جميعًا كقولِه:

ولا ترى الضَّبَّ بها ينجَحر (¬١)

وذكرَ الإنزالَ لأن من شأنِ الحجةِ الإلهية أن تنزِلَ من السماءِ، ففيه تهكُّمٌ بآلهتِهم.

وأصلُ السَّلطنةِ: القوةُ، ومنهُ: السَّليطُ (¬٢)؛ لقوة اشتعالهِ، والسلاطةُ: لحدَّةِ اللسانِ.

﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾؛ أي: مرجِعُهم جهنمُ في الآخرةِ.

﴿وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾؛ أي (¬٣): مثواهُم، فوضعَ الظاهرَ موضعَ الضميرِ (¬٤) للتغليظِ والتعليلِ.

* * *

(١٥٢) - ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.

Juz 2, halaman 402 ›

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾؛ أي: وعده (¬١) إياهم بالنصرِ بشرطِ الصبر والتقوى كما مرَّ في قوله: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ إلخ، وكانَ كذلك حتى خالفَ الرماةُ.

﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾: تقتُلونهم؛ مِن أحَسَّهُ: إذا أبطلَ حِسَّهُ.

﴿بِإِذْنِهِ﴾: بتيسيره.

﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾: الخطابُ للكلِّ والمرادُ بعضُهم (¬٢)، على طريقة العربِ في نسبة ما يقَعُ من البعضِ إلى الجميعِ على سبيل التجوُّزِ.

والفشلُ: الجبنُ والضعفُ، و (حتى) حرفُ جرٍّ بمعنى: (إلى) داخلٌ على اسمٍ هو (إذا)، وقد عرفتَ أن معنى صدقِ الوعدِ النصرُ والإظفارُ، فلا يرِدُ أنه لا يصلُحُ غايةً؛ لأن وعدَهُ تعالى لا ينقلِبُ كذبًا.

وإنما قدم ذكره وهو مؤخَّرٌ وجودًا عنِ التنازع (¬٣) والعصيانِ للدلالةِ على أن الموعودَ لم ينتَهِ بتنازُعِهم وعصيانهم ما لم يجبُنوا، فالغايةُ في الحقيقةِ جُبنهم، وهذا يرجِّحُ الوجهَ المذكور على ما قيلَ: إن (إذا) لم يجرَّد عن معنى الشرطِ، وجوابُه محذوفٌ دلَّ عليهِ: ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ﴾ أي؛ منعَكُم نصرَهُ.

﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ يعني اختلافَ الرماةِ حين انهزمَ المشركونَ في أول الوهلةِ؛ فقالَ بعضُهم: فما موقفنا هاهُنا؟ الغنيمةَ الغنيمة، وقالَ آخرون: لا تخالِفُوا

Juz 2, halaman 403 ›

أمرَ الرسولِ، فثبَتَ مكانَهُ أميرهم في نفرٍ دونَ العشرةِ، ونفرَ الباقونَ للنهبِ (¬١)، وهو المعنيُّ بقوله:

﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ من الغنيمةِ، وفيه تنبيهٌ على باعثِ عصيانهم وتشنيعٌ لهم حيث آثروا الغنيمةَ على الجهادِ، ومن زادَ على ما ذُكرَ الظفرَ وانهزاَم العدوِّ فقد فوَّتَ النكتةَ.

﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾: وهم التاركون المركزَ للغنيمةِ.

﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾: وهم الثابتونَ محافظةً على أمرِ الرسولِ ﵇.

﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ﴾: ثم كفَّكُم عنهم حتى حالتِ الحالُ.

﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾: على المصائبِ، ويمتَحِن ثباتَكُم على الإيمانِ عندها.

﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ تفضُّلًا ما فرَطَ منكُم من عصيان أمرِ رسول اللّه ﷺ لِمَا عَلِمَ من ندمكم عليه.

﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ في جميعِ الأحوالِ؛ فتارةً يتفضَّلُ عليهم بالنصرِ والإدالةِ على عدوِّهم لتقويةِ أمر (¬٢) الدِّينِ، وتارةً يتفضَّلُ بالابتلاءِ وإدالة العدوِّ (¬٣) عليهم لظهورِ الصفات الكماليةِ الكامنة فيهم، ونيلِ درجاتِ الشهادةِ، وتارة يتفضَّلُ بالعفوِ وتمحيصِهم من الذنوبِ، وكلُّها رحمةٌ منهُ عليهم وفضلٌ بحسبِ اقتضاءِ أحوالهم ذلك.

Juz 2, halaman 404 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →