Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 162 آل عمران

أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

يعني بقولِه تعالى ذكره: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ﴾: ثم تُعْطَى كُلُّ نَفْسٍ جَزاءَ ما كسَبَت بكسبِها، وافيًا غيرَ مَنْقوصٍ، مما اسْتَحَقَّه واسْتَوْجَبه مِن ذلك، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: [وهم] (¬١) لا يُفْعَلُ بهم إلا الذي يَنْبَغِى أَن يُفْعَلَ بهم، مِن غيرِ أن يُعْتَدَى عليهم، فيُنْقَصُوا عما اسْتَحَقُّوه.

كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: ثم يُجْزَى بكسبِه غيرَ مظلومٍ، ولا مُتعدًى (¬٢) عليه (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)﴾.

اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ في تركِ الغُلولِ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ بِغُلُولِهِ ما غَلَّ؟

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا ابن عُيينةَ، عن مُطَرِّفٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾. قال: مَن لم يَغُلَّ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾: كمَن غَلَّ (¬٤).

Juz 6, halaman 208 ›

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن مُطَرِّفِ بن طَريفٍ، عن الضحاكِ قولَه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾. قال: أَمَنْ (¬١) أَدَّى الخُمُسَ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾: [غلّ فباء بسخطٍ من اللهِ] (¬٢)، فَاسْتَوْجَب سَخَطًا مِنَ اللهِ؟

وقال آخَرون في ذلك بما حدَّثنا به ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾: على ما أحَبَّ الناسُ وسخِطوا، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ لرِضَا الناسِ وسَخَطِهم؟ يقولُ: أفمَن كان على طاعتى، وثوابُه الجنةُ ورِضْوانٌ مِن ربِّه، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فَاسْتَوْجَب غضبَه، وكان مأواه جهنمَ، وبِئْسَ المصيرُ؟ أَسَواءٌ المثلان؟ أي: فاعْرِفوا (¬٣).

وأولى التأويلين بتأويلِ الآيةِ عندى قولُ الضحاكِ بن مُزاحِمٍ؛ لأن ذلك عَقيبَ وَعيدِ اللهِ جل ثناؤُه على الغُلولِ ونهيِه عبادَه عنه، ثم قال لهم بعدَ نهيِه عن ذلك ووعيدِه: أسَواءٌ المطيعُ لله ﷿ فيما أمَره به ونهاه، والعاصي له في ذلك؟ أي أنهما لا يَسْتَوِيان، ولا تَسْتَوِى حالتاهما عندَه؛ لأن لمن أطاع الله فيما أمَره ونهاه الجنةَ، ولمن عصاه فيما أمَره ونهاه النارَ.

فمعنى قولِه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾. إذن: أفَمن ترَك الغُلولَ وما نهاه اللهُ ﷿ عنه مِن مَعاصيه، وعمِل بطاعةِ اللهِ في تركِه ذلك، وفي غيرِه مما أمَره به (¬٤) من فرائضِه، مُتَّبِعًا في كلِّ ذلك رضا اللهِ، ومُجْتَنِبًا (¬٥) سَخَطَه، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾. يعنى: كمَن انْصَرَف مُتَحَملًا سَخَطَ اللهِ

Juz 6, halaman 209 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →