Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
(١٦٢) - ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ بهمزةِ الاستفهامِ، مُبالغًا بإيرادها على الفاءِ العاطفةِ ما بعدها على مقدَّرٍ دلَّ عليهِ ما قبلَها، مؤكِّدًا بها المنافاةَ بينَ النبيِّ والغالِّ، كأنهُ قالَ: أيغلُّ النبيُّ؟ فمَن اتبعَ رضوانَ اللّهِ بالطاعةِ؛ يعني النبيَّ ومَن تابعَهُ (¬١) ﴿كَمَنْ بَاءَ﴾: رجعَ ﴿بِسَخَطٍ﴾ عظيم ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ بالعصيانِ؛ كالغالِّ ومَن دان بدينِه.
﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: الفرقُ بينَهُ وبين المرجعِ: أن المرجِعَ هو انقلابُ الشيء إلى حالٍ كانَ عليها، والمصيرُ انقلابُه إلى خلافِ الحالِ التي كان عليها (¬٢).
* * *
(١٦٣) - ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ تشبيهٌ بليغٌ؛ أي: هم متفاوتون كما تتفاوتُ الدرجاتُ.
وقيلَ: على حذفِ المضافِ؛ أي: هم ذوو درجاتٍ.
وإنما قالَ: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾: تعظيمًا للتفاوتِ.
﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾: عالمٌ بأعمالهم، فيجازِيهم على حسَبِها.
* * *
(١٦٤) - ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
Juz 2, halaman 420 ›
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، خصَّهم بالذكرِ لأنهم هم المنتفِعونَ بمبعثهِ ﵇، والمنةُ هنا الإنعامُ.
وقرئ: (لَمِنْ مَنِّ اللّهِ) (¬١) على أنه خبرُ محذوفٍ، مثلَ: مَنُّه، أو: بعثتُه.
و [لا] (¬٢) يجوزُ أن يكون ﴿إِذْ﴾ في قوله: ﴿إِذْ بَعَثَ﴾ في محلِّ الرفعِ بأنه مبتدأٌ؛ أي: وقتُ بعثتهِ لمِن منِّ اللهِ؛ لأنَّ العربَ لم تستعمِل (إذ) متصرِّفةً.
قالَ أبو علي الفارسيُّ (¬٣): لم تَرِدْ (إذ) و (إذا) في كلامِ العربِ إلا ظرفَين، ولا يكونان فاعلَين ولا مفعولَين ولا مُبتدأين.
وإنما قالَ: ﴿فِيهِمْ﴾ لأنهم كانوا عرفوا مولِدَه ومنشأهُ، وصدقَهُ وأمانَتهُ، وطهارةَ أخلافِ، فاندفَعَ بذلكَ كثيرٌ من الخواطر (¬٤).
﴿رَسُولًا﴾ التنكيرُ للتعظيم ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: مِن جنسهم عربيًّا مثلَهم، يسهُلُ عليهم أخذُ ما يجب أخذُه عنه لاتفاقهم في اللسانِ (¬٥).
وقيلَ: مِن نَسبِهم؛ يعني: مِن ولَدِ إسماعيلَ ﵇ كما أنهم مِن ولد، وكلما كانت الجنسيةُ أكثرَ كان المنُّ أوفرَ؛ لمناسبَتهم إياهُ وسهولةِ قَبولهم منهُ، وعلى
Juz 2, halaman 421 ›
هذا يكون المرادُ: مَن آمن من قومِه ﵇، وتخصيصُهم بالمنِّ لزيادة انتفاعِهم ببعثِه ﵇.
وعلى كلا الوجهَين لا اختصاصٍ لمَن آمَن معه ﵇.
والوجه عندي هو الأول (¬١)، لقولِه تعالى في موضعٍ آخرَ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ [الجمعة: ٢]، والقراَنُ يفسِّرُ بعضُه بعضًا (¬٢).
وقرئ: (مِن أنْفَسِهِمْ) (¬٣)؛ أي: (¬٤) من أشرَفِهم؛ لأنهُ ﵇ كانَ مِن أشرفِ شعوبِ العرب وأفخاذِهم (¬٥).
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: من الوحي المتلوِّ (¬٦) بعد ما كانوا أهل (¬٧) جاهليةٍ لم يطرُق أسماعَهم شيءٌ من الوحي.
﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ مِن دنَس الكفرِ والخبائثِ، وغواشي الطبيعةِ والرذائلِ.
﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي: القرآن والسنَّة الشاملة لأقسام الحكمة.
Juz 2, halaman 422 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.