Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
رسولى، فتَهْلِكوا [بخِذْلانى إياكمٍ] (¬١)، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾. يعنى: ولكن على ربِّكم أيُّها المؤمنون فتَوَكَّلوا دون سائرِ خلقِه، وبه فارْضَوْا مِن جميعِ مَن دونَه، ولقضائِه فاسْتَسْلِموا، وجاهِدوا فيه أعداءَه، يَكْفِكُم بعونِه، ويُمْدِدْكم بنصرِه.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: أَي: إن يَنْصرْك اللهُ فلا غالبَ لك مِن الناسِ، لَن يَضُرَّكَ خِذْلانُ مَن خذَلك، وإن يَخْذُلْك فلن يَنْصُرَك الناسُ، ﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: لئلّا (¬٢) تَتْرُكَ أمرى للناسِ، وارْفُضِ (¬٣) الناسَ لأمرى، ﴿وَعَلَى اللَّهِ (¬٤) فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (¬٥).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾.
اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلكِ؛ فقرَأَتْه جماعةٌ مِن قرأةِ الحجازِ والعراقِ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ (¬٦)﴾. بمعنى: أن يَخُونَ أصحابَه فيما أفاء اللهُ عليهم مِن أموالِ أعدائِهم (¬٧).
Juz 6, halaman 193 ›
واحتجَّ بعضُ قارئى هذه القراءةِ، أنَّ هذه الآيةَ نزَلَت على رسولِ اللهِ ﷺ في قَطِيفةٍ فُقِدَت مِن مَغانمِ القومِ يومَ بدرٍ، فقال بعضُ مَن كان مع النبيِّ ﷺ: لعل رسولَ اللهِ ﷺ أخَذَها. [ورَوَوْا في ذلك رِواياتٍ] (¬١).
فمنها ما حدَّثنا به محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبى الشَّوارِبِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بن زيادٍ، قال: ثنا خُصَيفٌ، قال: ثنا مِقْسَمٌ، قال: ثنى ابن عباسٍ أنَّ هذه الآيةَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ له نزَلَت في قَطيفةٍ حَمراءَ فُقِدت يومَ بدرٍ، قال: فقال بعضُ الناسِ: أَخَذَها. قال: فأكْثَروا في ذلك، فأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (¬٢).
حدَّثنا ابن أبى الشّوارِب، قال: ثنا عبدُ الواحدِ، قال: ثنا خُصَيفٌ، قال: سأَلْتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ: كيف تَقْرَأُ هذه الآيةَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أو (يُغَلَّ) فقال: لا، بل ﴿يَغُلَّ﴾، فقد كان واللهِ النبيُّ يُغَلُّ ويُقْتَلُ.
حدَّثني إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حَبيبِ بن الشَّهِيدِ، قال: ثنا عَتَّابُ بنُ بَشِيرٍ، عن خُصَيفٍ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. قال: كان ذلك في قَطِيفةٍ حمراءَ فُقِدَت في غزوةِ بدرٍ، فقال ناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: فلعلَّ النبيَّ أَخَذَها. فأَنْزَل اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. قال سعيدٌ: بلى واللهِ، إِن النبيَّ ليُغَلُّ ويُقْتَلُ.
Juz 6, halaman 194 ›
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا خَلَّادٌ، عن زُهَيْرٍ، عن خُصَيفٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت قَطيفةٌ فُقِدَت يومَ بدرٍ، فقالوا: أَخَذَها رسولُ اللهِ ﷺ فأنْزَل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (¬١).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ، قال: ثنا زُهَيْرٌ، قال: ثنا خُصَيفٌ، عن سعيدِ بن جبيرٍ وعكرمةَ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. قالا: يَغُلَّ. قال: قال عكرمةُ أو غيرُه، عن ابن عباسٍ، قال: كانت قَطيفةٌ فُقِدَت يومَ بدرٍ، فقالوا: أَخَذَها رسولُ اللهِ ﷺ. فأنزل اللهُ هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾.
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا قَزَعَةُ بنُ سُوَيْدٍ الباهليُّ، عن حُميدٍ الأعْرجِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. في قطيفةٍ حمراءَ فُقِدَت يومَ بدرٍ مِن الغنيمةِ (¬٢).
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن سليمانَ الأعمشِ، قال: كان ابن مسعودٍ يَقْرَأُ: (ما كان لنبيٍّ أن يُغَلَّ). فقال ابن عباسٍ: بلى، ويُقْتَلُ. قال: فذكَر ابن عباسٍ أنه إنما كانت في قَطِيفةٍ قالوا: إن رسولَ اللهِ ﷺ غَلَّها يومَ بدرٍ. فأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (¬٣).
وقال آخرون ممَّن قرَأ ذلك كذلك؛ بفتحِ الياءِ وضمِّ الغينِ: إنما نَزَلَت هذه الآيةُ
Juz 6, halaman 195 ›
Pembahasan ayat ini masih 12 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.