Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 161 آل عمران

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

شرط غير ظرفي. ﴿فَلا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لا): نافية للجنس تعمل عمل «إنّ».

﴿غالِبَ:﴾ اسم (لا) مبني على الفتح في محل نصب. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (لا)، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد، والجملة الشرطية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ:﴾

إعرابه مثل إعراب سابقه. ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (من): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿ذَا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبره.

﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة: ﴿ذَا﴾. أو هو بدل منها. هذا؛ وجوز أن يكون: (من ذا) اسما مركبا مبنيّا على السكون في محل رفع مبتدأ، والذي خبره.

﴿يَنْصُرْكُمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْ بَعْدِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: (من ذا...) إلخ في محل جزم جواب الشرط... إلخ، و (إن) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، لا محل له مثله. ﴿وَعَلَى اللهِ..﴾. إلخ: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [١٢٢].

﴿وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾

الشرح: قال ابن عباس-﵄: نزلت هذه الآية في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، فقال بعض القوم: لعلّ رسول الله ﷺ أخذها، فنزلت الآية الكريمة. أخرجه أبو داود، والترمذيّ. وروي عن الضّحاك-رحمه الله تعالى-قال: بعث رسول الله ﷺ طلائع، وجاءت غنائم للنّبيّ ﷺ، فلم يقسم للطّلائع، فأنزل الله الآية الكريمة.

وروي ابن جرير الطّبري عن ابن عباس-﵄-قوله: المعنى: ما كان لنبيّ أن يقسم إلى طائفة من المؤمنين، ويترك طائفة، ويجور في القسم، ولكن يقسم بالعدل، ويأخذ فيه بأمر الله تعالى، ويحكم فيه بما أنزل الله، يقول: ما كان الله ليجعل نبيّا يغلّ من أصحابه، فإذا فعل ذلك؛ استنّوا به.

وقال مقاتل، والكلبي: نزلت في غنائم أحد حين ترك الرّماة المركز للغنيمة، وقالوا: نخشى أن يقول النبيّ ﷺ: من أخذ شيئا فهو له، أو ألا تقسم الغنائم، كما لم تقسم يوم بدر، فتركوا المركز، ووقعوا في الغنائم، فقال لهم النبي ﷺ: «ألم أعهد إليكم ألا تتركوا المركز، حتّى يأتيكم أمري؟» قالوا: تركنا بعض إخواننا وقوفا، فقال النبيّ ﷺ: بل ظننتم أنا نغلّ، فلا نقسم.

فأنزل الله هذه الآية.

Juz 2, halaman 292 ›

وقال محمد بن كعب القرظيّ، ومحمد بن إسحاق: هذا في شأن الوحي، يقول: وما كان لنبي أن يكتم شيئا من الوحي، رغبة، أو رهبة، أو مداهنة، والغلول: هو الخيانة، وأصله: أخذ الشيء في خفية يقال: غل فلان، يغل بفتح الياء، وضم الغين؛ أي: وما كان لنبي أن يخون؛ لأنّ النبوة والخيانة لا يجتمعان؛ لأن منصب النبوة أعظم المناصب، وأشرفها، وأعلاها، فلا تليق به الخيانة؛ لأنّها في نهاية الدناءة، والخسّة، والجمع بين الضدّين محال. فثبت بذلك: أنّ النبي ﷺ لم يخن أمّته في شيء، لا من الغنائم، ولا من الوحي.

وقيل: المراد به: الأمة؛ لأنه قد ثبتت براءة ساحة النبيّ من الغلول، والخيانة، فدلّ ذلك على أنّ المراد بالغلول غيره. انتهى خازن بتصرف. وهذا الذي أعتمده إن شاء الله؛ لأنه قد خوطب النبي ﷺ بأشياء كثيرة، والمراد أمّته، مثل قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ..﴾. إلخ، وقوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ..﴾. إلخ، وغير ذلك.

﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ أي: يأتي به حاملا له على ظهره ورقبته، معذبا بحمله، وثقله، ومرعوبا بصوته، وموبّخا بإظهار خيانته على رءوس الناس، هذه الفضيحة التي يوقعها الله تعالى بالغالّ نظير الفضيحة التي يوقعها الله بالغادر في أن ينصب له لواء عند استه بقدر غدرته.

﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ:﴾ تعطى جزاء ما كسبت وافيا غير ناقص، وكان المناسب لما قبله أن يقال: ثم يوفى ما كسب، ولكنّه عمّم الحكم؛ ليدخل تحته كلّ كاسب من الغالّ وغيره، فاتّصل به من حيث المعنى، وهو أثبت، وأبلغ. ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ فلا ينقص ثواب محسنهم، ومطيعهم، ولا يزاد في عقاب سيّئهم. وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم، فذكر الغلول، فعظّمه، وعظّم أمره، ثم قال: «لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني! فأقول، لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس، له حمحمة، فيقول: يا رسول الله أغثني! فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة، لها ثغاء، يقول: يا رسول الله أغثني! فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك. لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس، لها صياح، فيقول: يا رسول الله أغثني! فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني! فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله أغثني! فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك».

أخرجه الإمام مسلم، وغيره. حمحمة الفرس: صوته دون الصهيل. الرّقاع: الثياب، جمع رقعة وقيل: هي التي فيها الحقوق، وخفوقها: حركتها، والصّامت: الذهب، والفضّة.

Juz 2, halaman 293 ›

فتبيّن: أن الغلول كبيرة من الكبائر، بدليل الآية الكريمة، والحديث الشريف. ومن الغلول هدايا العمال، وحكمه في الفضيحة في الآخرة حكم الغال، فقد روى أبو داود في سننه، ومسلم في صحيحه عن أبي حميد الساعديّ-﵁: أن النبيّ ﷺ، استعمل رجلا من الأزد، يقال له: ابن اللّتبيّة على الصّدقة، فجاء، فقال: هذا لكم، وهذا أهدي لي، فقام النبي ﷺ على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: «ما بال العامل نبعثه، فيجيء، فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي؟ ألا جلس في بيت أمّه وأبيه، فينظر أيهدى له، أم لا؟! لا يأتي أحد منكم بشيء من ذلك إلا جاء به يوم القيامة، إن كان بعيرا؛ فله رغاء، أو بقرة؛ فلها خوار، أو شاة تيعر» ثمّ رفع يديه حتّى رأينا عفرتي إبطيه، ثمّ قال: «اللهمّ هل بلّغت. اللهمّ هل بلّغت» وابن اللّتبية اسمه عبد الله صحابيّ، واللّتبية أمه، ومنهم من يفتح اللام.

وروى أبو داود عن بريدة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول». فويل ثمّ ويل، ثم ويل لحكام هذا الزّمن، ولموظفي هذا الزّمن الذين لا يعملون إلا إذا أخذوا الرّشوة جهرا، لا خيفة، وينهبون من مؤسّسات الدّولة ما يستطيعون نهبه، كلّ بحسب وظيفته، ومركزه فيها، وجلالته، وعظمته في جهاز الدّولة، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم!

الإعراب: (﴿ما﴾): نافية. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿لِنَبِيٍّ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر:

﴿كانَ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. (﴿يَغُلَّ﴾): فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل يعود إلى النبيّ، والمصدر المؤوّل من الفعل وناصبه في محلّ رفع اسم كان مؤخّر، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَمَنْ:﴾ الواو حرف استئناف. (﴿مَنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَغْلُلْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾) تقديره هو. ﴿يَأْتِ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾) أيضا، والجملة الفعلية، لا محل لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية، وخبر المبتدأ الذي هو (﴿مَنْ﴾) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل:

الجملتان، وهو المرجّح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿غَلَّ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾). ومفعوله ومفعول ما قبله محذوف، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، التقدير: يأت بالذي، أو بشيء غلّه. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله، وهو مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه.

﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿تُوَفّى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتعذّر. ﴿كُلُّ:﴾ نائب فاعله، وهو المفعول الأول، وقد اكتسب التأنيث

Juz 2, halaman 294 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →