Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقوله تعالى: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ أي إذا شاورتهم في الأمر، وعزمت عليه فتوكل على الله فيه ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ وهذه الآية كما تقدم من قوله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾. ثم أمرهم بالتوكل عليه، فقال: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.
وقوله تعالى: ﴿وما كان لنبي أن يغُل﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وغير واحد: ما ينبغي لنبي أن يخون.
وقال ابن أبي حاتم (¬٤٥٤): حدثنا أبي، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن [سفيان، عن] [¬١] خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فقدوا قطفة يوم بدر فقالوا: لعل رسول الله ﷺ أخذها، فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [أي: يخون] [¬٢].
وقال ابن جرير (¬٤٥٥): حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا خصيف، حدثنا مقسم، حدثني ابن عباس، أن هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ نزلت [¬٣] في قطفة حمراء فُقِدَتْ يوم بدر، فقال بعض الناس: [لعل رسول الله] [¬٤] أخذها، فأكثروا في ذلك، فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. وكذا رواه أبو داود رحمه الله تعالى والترمذي جميعًا، عن قتيبة، عن عبد الواحد بن زياد به وقال الترمذي: حسن غريب. ورواه [¬٥] بعضهم عن خصيف عن مقسم يعني
Juz 3, halaman 237 ›
مرسلًا.
ورواه ابن مردُويه من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إنّهم المنافقون رسول الله ﷺ بشيء فُقِدَ، فأنزل الله تعالى [¬١]: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾.
وقد روي من غير وجه (¬٤٥٦)، عن ابن عباس نحو ما تقدّم، وهذا [تنزيه و] [¬٢] تبرئة له، صلوات الله وسلامه عليه، عن [¬٣] جميع وجوه الخيانة في أداء الأمانة وقسم الغنيمة وغير ذلك.
وروى [¬٤] العوفي عن ابن عباس: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أي: بأن يقسم لبعض السرايا ويترك بعضًا. وكذا قال الضحاك.
وقال محمد بن إسحاق: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ بأن يترك بعض ما أنزل عليه [¬٥] فلا يبلغه لأمّته [¬٦].
وقرأ الحسن البصري، وطاووس، ومجاهد، والضحاك: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [بضم الياء] [¬٧] أي: يخان.
وقال قتادة، والربيع بن أنس: نزلت هذه الآية يوم بدر، وقد غل بعض أصحابه، رواه ابن جرير عنهما (¬٤٥٧)، ثم حكى عن [¬٨] بعضهم أنه فسر [¬٩] هذه القراءة بمعنى يتهم بالخيانة.
ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وهذا تهديد شديد، ووعيد أكيد، وقد وردت السنة بالنهي عن ذلك أيضًا في أحاديث متعدّدة.
قال الإمام أحمد (¬٤٥٨): حدثنا عبد الملك، حدثنا زهير -يعني ابن محمد- عن عبد الله
Juz 3, halaman 238 ›
ابن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي، ﷺ، قال [¬١]: "أعظم الغلول عند الله ذراع من أرض [¬٢]، تجدون [¬٣] الرجلين جارين في الأرض -أو في الدار- فيقطع أحدهما من حظ صاحبه ذراعًا، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين [إلى يوم القيامة] [¬٤] ".
(حديث آخر) قال الإمام أحمد (¬٤٥٩): حدثنا موسى بن داود [¬٥]، حدثنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة والحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، قال: سمعت المستورد [¬٦] بن شدّاد يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ولي لنا عملًا وليس له منزل فليتخذ منزلًا، أو ليست له زوجة فليتزوج، أو ليس له [¬٧] خادم فليتخذ له خادمًا، أو ليس [¬٨] له دابة فليتخذ دابة، و [¬٩] من أصاب شيئًا سوى ذلك فهو غال".
هكذا رواه الإمام أحمد، وقد رواه أبو داود بسند آخر وسياق آخر فقال (¬٤٦٠): حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا المعافى، حدثنا الأوزاعي، عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير، عن المستورد بن شدّاد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجة؛
Juz 3, halaman 239 ›
Pembahasan ayat ini masih 10 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.