Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 161 آل عمران

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بعض المقومات الإسلامية

من المعلوم أن رسالة الإسلام رسالة إنقاذ وإصلاح للمجتمع، وغرس لمبادئ الفضيلة والخصال الكريمة في النفوس المسلمة، وإيجاد رابطة قوية ووثيقة بين الأفراد، وتنمية الشعور بالواجب، وحماية الحقوق العامة والخاصة لكل إنسان. ومن أهم هذه المبادئ والمقومات: الحفاظ على حقوق الجماعة بصون الأمانة وتحريم الخيانة، سواء من المغانم أو غيرها، واتباع ما يرضي الله والتزام أوامره، والبعد عما يسخط الله ويوجب العذاب، وليس الناس في الجنة في درجة واحدة، وإنما هم في درجات، ومهمة النبي ﷺ تبليغ الأحكام والشرائع لأمته، وتلاوة آيات القرآن الكريم عليها وإفهامها لهم، وتعليمهم جميع ما في القرآن، والسنة النبوية، فإذا ما امتثلوا هذه التعاليم كانوا مثال المجتمع الفاضل، وتخلصوا من مفاسد الجاهلية البدائية وضلالاتها الموروثة، وبنوا حضارة جديدة قائمة على الحق والعدل والإحسان والأخلاق الفاضلة.

قال الله تعالى مبينا هذه المقومات:

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٦١ الى ١٦٤]

وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦١) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٦٣) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤)

«١» «٢» «٣» [آل عمران: ٣/ ١٦١- ١٦٤] .

وسبب نزول آية الإغلال:

أنه قيل للرماة الذين تركوا أماكنهم يوم أحد: لم

Juz 1, halaman 256 ›

تركتم أماكنكم؟ فقالوا: نخشى أن يقول النبي ﷺ: من أخذ شيئا من مغنم فهو له، وألا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر، فقال لهم النبي ﷺ: ألم أعهد إليكم ألا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري؟ فقالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفا، فقال لهم: بل ظننتم أننا نغل- أي نخون- ولا نقسم، أي الغنيمة.

ومعنى الآيات: أن الله قد عصم أنبياءه من ارتكاب بعض الدناءات، فلا يصح ولا يليق بمكانة نبي أن يأخذ شيئا من الغنائم، لأن النبي هو المثل الأعلى في الخلق والكرامة للناس جميعا، ومن أخذ شيئا في الدنيا بغير حق، عوقب عليه في الآخرة، ولا يظلم ربك أحدا بمؤاخذة من غير ذنب.

ولا يعقل في ميزان الحق والعدل أن يسوّى بين الطائع والعاصي، والمحسن والمسيء: أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ. [آل عمران: ٣/ ١٦٢] . والعدل يقضي أيضا بتفاوت درجات المحسنين، وتباين منازلهم، فمنازلهم في الجنة بعضها أعلى من بعض في المسافة أو التكرمة، وكذلك المسيئون يعذبون في جهنم بألوان مختلفة من العذاب بحسب تفاوتهم في السوء وارتكاب الفواحش والمنكرات، فهم في دركات متفاوتة من النار.

وكان من أعظم النعم على المؤمنين: بعثة النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، إذ أرسله ربه رحمة للعالمين، وكان من بين العرب قومه، فهو من جنسهم، وهو عربي من ولد إسماعيل، فجدير بقومه العرب أن يكونوا سبّاقين إلى الإسلام، والتصديق برسالة النبي ﷺ، ورسالته إصلاح وإنقاذ لهم وللبشرية جمعاء، يرشدهم إلى الإيمان الحق بالله ﷿ وينقذهم من ظلمات العقائد والأخلاق الفاسدة إلى نور الهداية الربانية والخصال الكريمة والمبادئ القويمة، ويتلو عليهم آيات القرآن الدالة على قدرة الله تعالى ووحدانيته وعلمه وكمال صفاته، مثل قوله سبحانه:

Juz 1, halaman 257 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →