Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 185 آل عمران

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَالزُّبُرِ بِعَطْفِ الزُّبُرِ بِدُونِ إِعَادَةِ بَاءِ الْجَرِّ.

وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ: وَبِالزُّبُرِ- بِإِعَادَةِ بَاءِ الْجَرِّ بَعْدَ وَاوِ الْعَطْفِ- وَكَذَلِكَ هُوَ مَرْسُومٌ فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: وَالْكِتَابِ- بِدُونِ إِعَادَةِ بَاءِ الْجَرِّ- وَقَرَأَهُ هِشَامٌ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ- وَبِالْكِتَابِ- بِإِعَادَةِ بَاءِ الْجَرِّ- وَهَذَا انْفَرَدَ بِهِ هِشَامٌ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كُتِبَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ مَصَاحِفِ الشَّامِ الْعَتِيقَةِ، وَلَيْسَتْ فِي الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ. وَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لِهِشَامٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ شَاذَّةً فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَأَنَّ الْمَصَاحِفَ الَّتِي كُتِبَتْ بِإِثْبَاتِ الْبَاءِ فِي قَوْله:

وَبِالْكِتابِ [فاطر: ٢٥] كَانَتْ مُمْلَاةً مِنْ حُفَّاظِ هَذِهِ الرِّوَايَة الشاذّة.

[١٨٥]

[سُورَة آل عمرَان (٣) : آيَة ١٨٥]

كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)

هَذِهِ الْآيَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِأَصْلِ الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ، وَهُوَ تَسْلِيَةُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَفْنِيدُ الْمُنَافِقِينَ فِي مَزَاعِمِهِمْ أَنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَشَارُوهُمْ فِي الْقِتَالِ لَأَشَارُوا بِمَا فِيهِ سَلَامَتُهُمْ فَلَا يَهْلِكُوا، فَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ لَهُمْ مَا يَدْفَعُ تَوَهُّمَهُمْ أَنَّ الِانْهِزَامَ كَانَ خِذْلَانًا مِنَ اللَّهِ وَتَعَجُّبَهُمْ مِنْهُ كَيْفَ يَلْحَقُ قَوْمًا خَرَجُوا لِنَصْرِ الدِّينِ وَأَنْ لَا سَبَبَ لِلْهَزِيمَةِ بِقَوْلِهِ: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ [آل عمرَان: ١٥٥] ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ فِي تِلْكَ الرَّزِيَّةِ فَوَائِدَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى مَا فاتَكُمْ [آل عمرَان: ١٥٣] وَقَوْلِهِ: وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمرَان: ١٦٦] ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ فَقَالَ: وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ

فَبِإِذْنِ اللَّهِ

[آل عمرَان: ١٦٦] وَقَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ [آل عمرَان: ١٥٦] الْآيَةَ. وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ قَتْلَى الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ حَزِنُوا لَهُمْ إِنَّمَا هُمْ أَحْيَاءٌ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ لَا يُضَيِّعُ اللَّهُ أَجَرَهُمْ وَلَا فَضْلَ ثَبَاتِهِمْ، وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ سَلَامَةَ الْكُفَّارِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُحْزِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَنْ

Juz 4, halaman 187 ›

تَسُرَّ الْكَافِرِينَ، وَأَبْطَلَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ مَقَالَ الْمُنَافِقِينَ بِقَوْلِهِ: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ [آل عمرَان: ١٥٤] وَبِقَوْلِهِ: الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا [آل عمرَان: ١٦٨] إِلَى قَوْله: قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [آل عمرَان: ١٦٨] خَتَمَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِمَا هُوَ جَامِعٌ لِلْغَرَضَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ لِأَنَّ الْمُصِيبَةَ وَالْحُزْنَ إِنَّمَا نَشَآ عَلَى مَوْتِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنْ خِيرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي أَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا كَانَ غَايَةَ كُلِّ حَيٍّ فَلَوْ لَمْ يَمُوتُوا الْيَوْمَ لَمَاتُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تَأْسَفُوا عَلَى مَوْتِ قَتْلَاكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا يَفْتِنْكُمُ الْمُنَافِقُونَ بِذَلِكَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ: وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ قَصْرَ قَلْبٍ لِتَنْزِيلِ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْحُزْنِ عَلَى قَتْلَاهُمْ وَعَلَى هَزِيمَتِهِمْ، مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يَتَرَقَّبُ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنَافِعَ الدُّنْيَا وَهُوَ النَّصْرُ وَالْغَنِيمَةُ، مَعَ أَنَّ نِهَايَةَ الْأَجْرِ فِي نَعِيمِ الْآخِرَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ أَيْ تُكْمَلُ لَكُمْ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ، بِأَنَّهُمْ قَدْ حَصَلَتْ لَهُمْ أُجُورٌ عَظِيمَةٌ فِي الدُّنْيَا عَلَى تَأْيِيدِهِمْ لِلدِّينِ: مِنْهَا النَّصْرُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَمِنْهَا كَفُّ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ عَنْهُمْ فِي أَيَّامِ مَقَامِهِمْ بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ تَمَكَّنُوا مِنَ الْهِجْرَةِ.

وَالذَّوْقُ هُنَا أُطْلِقَ عَلَى وِجْدَانِ الْمَوْتِ، تَقَدَّمَ بَيَانُ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ آنِفًا: وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ [آل عمرَان: ١٨١] وَشَاعَ إِطْلَاقُهُ عَلَى حُصُولِ الْمَوْتِ، قَالَ تَعَالَى: لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ [الدُّخان: ٥٦] وَيُقَالُ ذَاقَ طَعْمَ الْمَوْتِ.

وَالتَّوْفِيَةُ: إِعْطَاءُ الشَّيْءِ وَافِيًا. وَيُطْلِقُهَا الْفُقَهَاءُ عَلَى مُطْلَقِ الْإِعْطَاءِ وَالتَّسْلِيمِ، وَالْأُجُورُ جَمْعُ الْأَجْرِ بِمَعْنَى الثَّوَابِ، وَوَجْهُ جَمْعِهِ مُرَاعَاةُ أَنْوَاعِ الْأَعْمَالِ. وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمُ الْحَشْرِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقُومُ فِيهِ النَّاسُ مِنْ خُمُودِ الْمَوْتِ إِلَى نُهُوضِ الْحَيَاةِ.

وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ زُحْزِحَ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ، وَمَعْنَى: زُحْزِحَ أُبْعِدَ. وَحَقِيقَةُ فِعْلِ زُحْزِحَ أَنَّهَا جَذْبٌ بِسُرْعَةٍ، وَهُوَ مُضَاعَفُ زَحَّهُ عَنِ الْمَكَانِ إِذَا جَذَبَهُ بِعَجَلَةٍ.

وَإِنَّمَا جُمِعَ بَيْنَ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ، مَعَ أَنَّ فِي الثَّانِي غُنْيَةً عَنِ

Juz 4, halaman 188 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →