Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 187 آل عمران

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴿١٨٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والواو نائب فاعله، والنون حرف لا محل له. ﴿فِي أَمْوالِكُمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَأَنْفُسِكُمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لَتَسْمَعُنَّ﴾): إعرابه مثل إعراب:

﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها؛ لأنها جواب القسم المقدّر. ﴿مِنَ الَّذِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿أُوتُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق. ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها.

﴿وَمِنَ الَّذِينَ:﴾ معطوفان على ما قبلهما. ﴿أَشْرَكُوا:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿أَذىً:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها. ﴿كَثِيراً:﴾ صفة له.

(﴿إِنْ﴾): حرف شرط جازم. ﴿تَصْبِرُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. (﴿تَتَّقُوا﴾): انظر إعراب مثله في الآية رقم [١٧٩]: ﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (﴿إِنْ﴾): حرف مشبه بالفعل. ﴿ذلِكَ:﴾

اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿مِنْ عَزْمِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: (﴿إِنْ﴾) و ﴿عَزْمِ﴾ مضاف، و ﴿الْأُمُورِ:﴾ مضاف، والجملة الاسمية: (إن ﴿ذلِكَ..﴾.) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد، (﴿إِنْ﴾) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاِشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (١٨٧)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ﴾ أي: واذكر يا محمد إذ أخذ الله. ﴿مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾ يعني: اليهود، والنصارى، والمراد منهم العلماء خاصّة، وأخذ الميثاق هو: التوكيد، والإلزام لبيان ما أوتوه من الكتاب، وانظر الآية رقم [٨١]: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ يعني: ليبينن ما في الكتاب، وليظهرن للناس؛ حتى يعلموه، وذلك: أنّ الله أوجب على: علماء التّوراة، والإنجيل أن يشرحوا للناس ما في هذين الكتابين من الدّلائل الدّالة على نبوّة محمد ﷺ: ﴿وَلا تَكْتُمُونَهُ:﴾

ولكنّهم كتموه، وتعوضوا عما وجدوا عليه من الخير في الدنيا، والآخرة بالدّون الطفيف، والحظّ الدّنيوي السّخيف، فبئست الصفقة صفقتهم! وبئست البيعة بيعتهم! وفي هذا تحذير لعلماء المسلمين أن يسلكوا مسلكهم، فيصيبهم ما أصابهم من السّخط، والغضب، والحرمان من رضا الله في الدنيا، والآخرة. والضمير يعود إلى الميثاق، أو إلى الرسول ﷺ.

Juz 2, halaman 338 ›

﴿فَنَبَذُوهُ:﴾ طرحوه، والنبذ: الطرح. ﴿وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ أي: لم يعملوا به، ولم يبينوه، فيكون الضمير عائدا إلى الكتاب أيضا، ومثله قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٠١]: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾. ﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً:﴾ هو ما يأخذونه من سفلتهم من المآكل، والرّشا.

﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ:﴾ ذمهم الله تعالى على فعلهم ذلك، ويدخل في هذا الذمّ علماء السّوء من المسلمين؛ لأنهم أهل كتاب أيضا، وهو القرآن، وهو أشرف الكتب. قال قتادة: رحمه الله تعالى: هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم، فمن علم شيئا؛ فليعلّمه، وإيّاكم وكتمان العلم؛ فإنّه هلكة، وقال أيضا: مثل علم لا يقال به، كمثل كنز لا ينفق منه، ومثل حكمة لا تخرج، كمثل صنم لا يأكل، ولا يشرب. وقال أيضا: طوبى لعالم ناطق، ومستمع واع، هذا علم علما، فبذله، وهذا سمع خبرا، فقبله، ووعاه. وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من سئل علما يعلمه، فكتمه؛ ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة». أخرجه الترمذي.

هذا؛ ولا تنس الاستعارة في النبذ، والاشتراء: شبه عدم التمسك، أو العمل به بالشيء الملقى خلف ظهر الإنسان، باشتراء ثمن قليل ما تعوّضوه من الحطام على كتم آيات، وفي الآية الكريمة من المحسّنات البديعية: الطباق بين (﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾) و (﴿لا تَكْتُمُونَهُ﴾).

هذا وجاء (﴿وَراءَ﴾) هنا بمعنى: خلف، ويأتي بمعنى: أمام، وقدّام، قال تعالى في سورة (الكهف): ﴿وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ وأيضا قوله تعالى في سورة (المؤمنون):

﴿وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ كما يأتي بمعنى «بعد» خذ قوله تعالى في سورة هود: ﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ أي: من بعد إسحاق يعقوب، وقال النابغة الذبياني: [الطويل]

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة... وليس وراء الله للمرء مطلب

أي: وليس بعد الله ﷻ، وكذلك قوله تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة وألف سلام: ﴿وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ أي: من بعده. ومن مجيئه بمعنى:

أمام، وقدّام قول لبيد-﵁: [الطويل]

أليس ورائي إن تراخت منيّتي... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع؟

وأيضا قول سوار بن المضرّب السّعدي، وكان قد هرب من الحجاج حين فرض البعث مع المهلب ابن أبي صفرة لقتال الخوارج: [الطويل]

أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي... وقومي تميم والفلاة ورائيا

وثبت بما تقدّم: أنّه من الأضداد، وهو منصوب على الظرفية المكانية، قال الأخفش:

يقال: لقيته من وراء، فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف تجعله اسما، وهو غير متمكن، كقوله تعالى: ﴿لِلّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ وأنشد قول الشاعر: [الطويل]

Juz 2, halaman 339 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →