Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 188 آل عمران

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ" الآية. وقال:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" [النحل: ٤٢] «١» وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ تلا هذه الآية" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ". وقال الحسن بن عمارة: أتيت الزهري بعد ما تَرَكَ الْحَدِيثَ، فَأَلْفَيْتُهُ عَلَى بَابِهِ فَقُلْتُ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَنِي. فَقَالَ: أَمَّا عَلِمْتَ أَنِّي تَرَكْتُ الْحَدِيثَ؟ فَقُلْتُ: إِمَّا أَنْ تُحَدِّثَنِي وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَكَ. قَالَ حَدِّثْنِي. قُلْتُ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْجَاهِلِينَ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يُعَلِّمُوا. قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا. الثَّانِيَةُ- الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ) تَرْجِعُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ. وَقِيلَ: تَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيَانُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، لِأَنَّهُ فِي الكتاب. وقال: (وَلا تَكْتُمُونَهُ) وَلَمْ يَقُلْ تَكْتُمُنَّهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْحَالِ، أَيْ لَتُبَيِّنُنَّهُ غَيْرَ كَاتِمِينَ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَأَهْلُ مَكَّةَ" لَتُبَيِّنُنَّهُ" بِالتَّاءِ عَلَى حِكَايَةِ الْخِطَابِ. وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِأَنَّهُمْ «٢» غُيَّبٌ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ «٣» " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَيُبَيِّنُنَّهُ". فَيَجِيءُ قَوْلُهُ (فَنَبَذُوهُ) عَائِدًا عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ بَيَّنَ لَهُمُ الْأَنْبِيَاءُ. وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ" لَيُبَيِّنُونَهُ" دُونَ النُّونِ الثَّقِيلَةِ. وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي" الْبَقَرَةِ" «٤». (وَراءَ ظُهُورِهِمْ) مُبَالَغَةٌ فِي الاطراح، ومنه" وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا" [هود: ٩٢] وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي" الْبَقَرَةِ" «٥» بَيَانُهُ أَيْضًا. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِهِ: (وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا) فِي" الْبَقَرَةِ" «٦» فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ. (فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) تقدم أيضا «٧». والحمد لله.

[سورة آل عمران (٣): آية ١٨٨]

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٨٨)

Juz 4, halaman 305 ›

أَيْ بِمَا فَعَلُوا مِنَ الْقُعُودِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْغَزْوِ وَجَاءُوا بِهِ مِنَ الْعُذْرِ. ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا) الْآيَةَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا أَنَّ مَرْوَانَ «١» قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ معذبا لنعذبن أجمعون. فقال ابن عباس: مالكم وَلِهَذِهِ الْآيَةِ! إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ" وَ" لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النبي ﷺ عن شي فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاسْتَحْمَدُوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ، وَمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: نَزَلَتْ فِي عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَتَمُوا الْحَقَّ، وَأَتَوْا مُلُوكَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُوَافِقُهُمْ فِي بَاطِلِهِمْ،" وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا" أَيْ بِمَا أَعْطَاهُمُ الْمُلُوكُ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ). فَأَخْبَرَ أَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا بِمَا أَفْسَدُوا مِنَ الدِّينِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلْمُلُوكِ إِنَّا نجد في كتابنا أن الله يبعث نبيا فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْتِمُ بِهِ النُّبُوَّةَ، فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ سَأَلَهُمُ الْمُلُوكُ أَهُوَ هَذَا الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ؟ فَقَالَ الْيَهُودُ طَمَعًا فِي أَمْوَالِ الْمُلُوكِ: هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ، فَأَعْطَاهُمُ الْمُلُوكُ الْخَزَائِنَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا" الْمُلُوكَ مِنَ الْكَذِبِ حَتَّى يَأْخُذُوا عَرَضَ الدُّنْيَا. وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ الثَّانِي. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا عَلَى السببين

Juz 4, halaman 306 ›

لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ، فَكَانَتْ جَوَابًا لِلْفَرِيقَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، أَيْ طَلَبُوا أَنْ يُحْمَدُوا. وَقَوْلُ مَرْوَانَ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا إِلَخْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْعُمُومِ صِيَغًا مَخْصُوصَةً، وَأَنَّ" الَّذِينَ" مِنْهَا. وَهَذَا مَقْطُوعٌ بِهِ مَنْ تَفَهُّمِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:" وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا" إِذَا كَانَتِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ لَا فِي الْمُنَافِقِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى دِينِهِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْكِتَابِ، يُرِيدُونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِذَلِكَ. وَ" الَّذِينَ" فَاعِلٌ بِيَحْسَبَنَّ بِالْيَاءِ. وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو، أَيْ لَا يَحْسَبَنَّ الْفَارِحُونَ فَرَحَهُمْ مُنَجِّيًا لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ. وَقِيلَ: الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مَحْذُوفٌ، وَهُوَ أَنْفُسُهُمْ. وَالثَّانِي" بِمَفازَةٍ". وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ" تَحْسَبَنَّ" بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَيْ لَا تَحْسَبَنَّ يَا مُحَمَّدُ الْفَارِحِينَ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ. وَقَوْلُهُ" فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ" بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، إِعَادَةُ تَأْكِيدٍ، وَمَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ الْهَاءُ وَالْمِيمُ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، أَيْ كَذَلِكَ، وَالْفَاءُ عَاطِفَةٌ أَوْ زَائِدَةٌ عَلَى بَدَلِ الْفِعْلِ الثَّانِي مِنَ الْأَوَّلِ. وَقَرَأَ الضَّحَّاكُ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ بِالتَّاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ" فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ" أَرَادَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ خَبَرًا عَنِ الْفَارِحِينَ، أَيْ فَلَا يَحْسَبُنَّ أَنْفُسَهُمْ،" بِمَفازَةٍ" الْمَفْعُولُ الثَّانِي. وَيَكُونُ" فَلَا يَحْسَبَنَّهُمْ" تَأْكِيدًا. وَقِيلَ:" الَّذِينَ" فَاعِلٌ" بِيَحْسَبَنَّ" وَمَفْعُولَاهَا مَحْذُوفَانِ لِدِلَالَةِ" يَحْسَبَنَّهُمْ" عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

بِأَيِّ كِتَابٍ أَمْ بِأَيَّةِ آيَةٍ «١» ... تَرَى حُبَّهُمْ عَارًا عَلَيَّ وَتَحْسَبُ

اسْتَغْنَى بِذِكْرِ مَفْعُولِ الْوَاحِدِ عَنْ ذِكْرِ مَفْعُولِ، الثَّانِي، وَ" بِمَفازَةٍ" الثَّانِي، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ فَأَغْنَى لِإِبْدَالِهِ مِنْهُ عَنْ ذِكْرِ مَفْعُولَيْهِ، وَالْفَاءُ زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: قَدْ تجئ هَذِهِ الْأَفْعَالُ مُلْغَاةً لَا فِي حُكْمِ الْجُمَلِ الْمُفِيدَةِ نَحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَمَا خِلْتُ أَبْقَى بيننا من مودة ... عراض المذاكي المسنفات القلائصا

Juz 4, halaman 307 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →