Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 188 آل عمران

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

رواحة ﵁ بلى يا رسول الله فاغشنا به في مجالسنا فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم حتى سكتوا، ثم ركب النبي ﷺ دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له النبي ﷺ: "يا سعد، ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب" يريد عبد الله بن أبي، قال كذا وكذا، فقال سعد: يا رسول الله؛ اعف عنه واصفح [¬١]، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاءك [¬٢] الله بالحق الذي نزل [¬٣] عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبوه [¬٤] بالعصابة، فلما أبي الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق بذلك، فذاك الذي فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآية. وقال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ [مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ] [¬٥]﴾ الآية وكان النبي ﷺ يتأوّل في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله له [¬٦] فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدرًا فقتل الله به [¬٧] صناديد كفار قريش، قال عبد الله بن أبي بن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول [¬٨]ﷺ على الإسلام، فبايعوا وأسلموا. فكل [¬٩] من قام بحق، أو أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، فلابدّ أن يؤذى، فما له دواء إلا الصبر في الله، والاستعانة بالله، والرجوع إلى الله، ﷿.

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨٨) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (١٨٩)﴾

Juz 3, halaman 289 ›

هذا توبيخ من الله، وتهديد لأهل الكتاب الذين أخذ الله عليهم العهد على ألسنة الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، وأن ينوهوا بذكره في الناس، فيكونوا على أهبة من أمره، فإذا أرسله الله تابعوه، فكتموا ذلك وتعوضوا [¬١] عما وعدوا عليه من الخير في الدنيا والآخرة بالدون الطفيف، والحظ الدنيوي السخيف [¬٢]، فبئست الصفقة صفقتهم، وبئست البيعة بيعتهم.

وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا [¬٣] مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم، ويسلك بهم مسلكهم.

فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع، الدال على العمل الصالح، ولا يكتموا [¬٤] منه شيئًا، فقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي ﷺ أنه قال: "من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" (¬٥٤٦).

وقوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ [¬٥] الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الآية، يعني بذلك المرائين المتكثرين بما لم يعطوا، كما جاء في الصحيح (¬٥٤٧) عن النبي ﷺ: "من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها؛ لم يزده الله إلا قلة"، وفي [الصحيحين (¬٥٤٨) [أيضًا] [¬٦]: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور".

وقال الإِمام أحمد (¬٥٤٩): حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد

Juz 3, halaman 290 ›

ابن عبد الرحمن بن عوف أخبره أن مروان قال: اذهب يا رافع -لبوابه- إلى ابن عباس، ﵁ فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبًا؛ لنعذبن أجمعون [¬١]. فقال ابن عباس: ما لكم وهذه؟ إنما نزلت هذه في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧)﴾ [ثم تلا] [¬٢] ابن عباس: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ [¬٣] الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الآية. وقال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا قد [¬٤] أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما [أتوا من كتمانهم إيَّاه ما سألهم عنه] [¬٥].

وهكذا رواه البخاري في التفسير ومسلم، والترمذي والنسائي في تفسيريهما [¬٦]، وابن أبي حاتم، وابن جرير، والحاكم في مستدركه وابن مردويه، كلهم من حديث عبد الملك بن جريج بنحوه. ورواه البخاري (¬٥٥٠) أيضًا [¬٧] من حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص؛ أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فذكره.

وقال البخاري (¬٥٥١): حدثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا محمد بن جعفر، حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رجالًا من المنافقين [على

Juz 3, halaman 291 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →