إلخ، فهي في محل رفع مثلها، والضمير المجرور عائد على الكاف. وقال أبو البقاء: يعود على الهيئة؛ لأنها بمعنى المهيأ، أو يعود على ﴿الطَّيْرِ﴾ والمعتمد الأول. وجملة: (يكون ﴿طَيْراً﴾) معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. ﴿بِإِذْنِ:﴾ متعلقان بالفعل يكون، أو بمحذوف صفة طيرا، وجملة: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. ﴿وَأُحْيِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: أنا. ﴿الْمَوْتى:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر.
﴿بِإِذْنِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (إذن): مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا.
﴿وَأُنَبِّئُكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿أُنَبِّئُكُمْ﴾): فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: أنا، والكاف مفعول به أول. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿تَأْكُلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة: (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: أنبئكم بالذي، أو: بشيء تأكلونه ﴿وَما تَدَّخِرُونَ:﴾ معطوف على ما قبله، وهو مثله في المحل، والتقدير. ﴿فِي بُيُوتِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل تدّخرون، وحذف مثلها من ﴿تَأْكُلُونَ﴾ اكتفاء، بها، فهو من حذف الأول لدلالة الثاني عليه، وإن علّقتها بالفعل: ﴿تَأْكُلُونَ﴾ فيكون الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، والكاف في محل جر بالإضافة.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿إِنَّ﴾ تقدّم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿لَآيَةً:﴾ اللام: لام الابتداء، (آية): اسم ﴿إِنَّ﴾ المؤخر. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: (آية)، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، أو مستأنفة. ﴿إِنَّ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه، والجملة الفعلية لا محلّ لها لأنها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف؛ لدلالة ما قبله عليه.
﴿وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠)﴾
الشرح: ﴿وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ:﴾ لما تقدّم قبلي من شريعة موسى، ﵇، وذلك؛ لأنّ الأنبياء-عليهم جميعا السّلام-يصدّق بعضهم بعضا، فكلّ واحد يصدّق الذي قبله، ويصدّق
Juz 2, halaman 102 ›
بما أنزل الله من الكتب، والشرائع، والأحكام. وانظر ما عطف عليه في سورة (الصفّ) فإنّه جيد، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ..﴾. إلخ: أحلّ لهم ما حرّم عليهم في شريعة موسى كالشّحوم، والثّروب، والسّمك، ولحوم الإبل، والعمل في يوم السبت. وهو يدلّ على أن شرع عيسى ناسخا لشرع موسى، ﵉؛ أي لبعض الأحكام، فإنّ قوله تعالى: ﴿وَمُصَدِّقاً..﴾. إلخ يدلّ على أنه جاء مؤيدا لما في التوراة، يستثنى من ذلك ما أحلّه الله لهم في شريعة عيسى، وأيضا ما رفعه عنهم من الأغلال، والآصار. هذا؛ وبين (أحلّ) و (حرّم) طباق، وهو من المحسّنات البديعية.
﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ وإنّما وحّد، وهي آيات كما رأيت في الآية السابقة؛ لأنها جنس واحد في الدّلالة على رسالته. ﴿فَاتَّقُوا اللهَ:﴾ خافوه، واعملوا ما يأمركم به. ﴿وَأَطِيعُونِ:﴾
فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فإنّ طاعتي من طاعة الله. هذا؛ والبعض الذي أحلّه عيسى لهم، وكان محرّما عليهم في شريعة موسى-﵇-مثل تحليل لحوم الإبل، وأشياء من الشّحوم، كما ذكر الله في سورة الأنعام رقم [١٤٦] انظر شرحها هناك. وقد يوضع (البعض) بمعنى (الكلّ) إذا انضمّت إليه قرينة تدل عليه، كما في قول طرفة بن العبد، خاطب به عمرو بن هند الملك لما أراد قتله: [الطويل]
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا... حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض
الإعراب: ﴿وَمُصَدِّقاً:﴾ حال معطوف على متعلق ب (آية) في الآية السابقة. وقال البيضاوي، وغيره: عطف على (﴿رَسُولاً﴾). ولا وجه له لاختلاف العامل، وفاعله. ثمّ قال: أو هو منصوب بإضمار فعل دل عليه ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ أي: وجئتكم مصدقا. وهو جيد، ومؤيّد للأوّل؛ الذي ذكرته. ﴿لِما:﴾ انظر الآية رقم [٣] ففيها الكفاية. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة:
(ما) أو بمحذوف صلتها، التقدير: مصدقا للذي، أو: لشيء يوجد ﴿بَيْنَ يَدَيَّ:﴾ و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿يَدَيَّ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ التَّوْراةِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الظرف، و ﴿مِنَ﴾ بيان لما أبهم في (ما).
﴿وَلِأُحِلَّ﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لِأُحِلَّ﴾): مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: أنا، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، التقدير: وجئتكم؛ لأحل، وقال البيضاوي- رحمه الله تعالى-: أو هو مردود على قوله: ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ﴾ أو هو معطوف على معنى:
(﴿مُصَدِّقاً﴾) كقولهم: قد جئتك معتذرا، ولأطيّب قلبك. ﴿بَعْضَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿حُرِّمَ﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والجملة صلته. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان به.
Juz 2, halaman 103 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.