Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل والضياء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿الم غلبت الرّوم﴾ قَالَ: غلبت
وغلبت قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ يحبونَ أَن تظهر فَارس على الرّوم لأَنهم أَصْحَاب أوثان وَكَانَ الْمُسلمُونَ يحبونَ أَن تظهر الرّوم على فَارس لأَنهم أَصْحَاب كتاب فذكروه لأبي بكر ﵁ فَذكره أَبُو بكر لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما أَنهم سيغلبون فَذكره أَبُو بكر ﵁ لَهُم فَقَالُوا: اجْعَل بَيْننَا وَبَيْنك أَََجَلًا فَإِن ظهرنا كَانَ لنا كَذَا وَكَذَا وَإِن ظهرتم كَانَ لكم كَذَا وَكَذَا
فَجعل بَينهم أَََجَلًا خمس سِنِين فَلم يظهروا فَذكر ذَلِك أَبُو بكر لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: الا جعلته أرَاهُ قَالَ: دون الْعشْر فظهرت الرّوم بعد ذَلِك فَذَلِك قَوْله ﴿الم غلبت الرّوم﴾ فَغلبَتْ ثمَّ غلبت بعد
يَقُول الله ﴿لله الْأَمر من قبل وَمن بعد ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله﴾ قَالَ سُفْيَان: سَمِعت أَنهم قد ظَهَرُوا عَلَيْهِم يَوْم بدر
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: كَانَ فَارس ظَاهِرين على الرّوم وَكَانَ الْمُشْركُونَ يحبونَ أَن تظهر فَارس على الرّوم وَكَانَ الْمُسلمُونَ يحبونَ أَن تظهر الرّوم على فَارس لأَنهم أهل كتاب وهم أقرب إِلَى دينهم
فَلَمَّا نزلت ﴿الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين﴾ قَالُوا: يَا أَبَا بكر إِن صَاحبك يَقُول إِن الرّوم تظهر على فَارس فِي بضع سِنِين
قَالَ: صدق قَالُوا: هَل لَك إِلَى أَن نقامرك فَبَايعُوهُ على أَرْبَعَة قَلَائِص إِلَى سبع سِنِين فَمضى السَّبع سِنِين وَلم يكن شَيْء
ففرح الْمُشْركُونَ بذلك وشق على الْمُسلمين
وَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا بضع سِنِين قَالَ: فَمَا مَضَت السنتان حَتَّى جَاءَت الركْبَان بِظُهُور الرّوم على فَارس ففرح الممؤمنون بذلك وَأنزل الله ﴿الم غلبت الرّوم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وعد الله لَا يخلف الله وعده﴾
وَأخرج أيو يعلى وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ: لما أنزلت ﴿الم غلبت الرّوم﴾ قَالَ الْمُشْركُونَ لأبي بكر
Juz 6, halaman 479 ›
رَضِي الله عَنهُ: أَلا ترى إِلَى مَا يَقُول صَاحبك
يزْعم أَن الرّوم تغلب فَارس قَالَ: صدق صَاحِبي
قَالُوا: هَل لَك أَن نخاطرك فَجعل بَينه وَبينهمْ أَََجَلًا فَحل الْأَجَل قبل أَن يبلغ الرّوم فَارس فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فساءه وَكَرِهَهُ وَقَالَ لأبي بكر مَا دعَاك إِلَى هَذَا قَالَ: تَصْدِيقًا لله وَرَسُوله فَقَالَ: تعرض لَهُم وَأعظم الْخطر واجعله إِلَى بضع سِنِين
فَأَتَاهُم أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ: هَل لكم فِي الْعود فَإِن الْعود أَحْمد قَالُوا: نعم
ثمَّ لم تمض تِلْكَ السنون حَتَّى غلبت الرّوم فَارس وربطوا خيولهم بِالْمَدَائِنِ وبنوا الرومية فقمر أَبُو بكر فجَاء بِهِ أَبُو بكر يحملهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: هَذَا السُّحت تصدق بِهِ
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالدَّارقطني فِي الافراد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن يسَار بن مكرم السّلمِيّ قَالَ: لما نزلت ﴿الم غلبت الرّوم﴾
كَانَت فَارس يَوْم نزلت هَذِه الْآيَة قاهرين الرّوم وَكَانَ الْمُسلمُونَ يحبونَ ظُهُور الرّوم عَلَيْهِم لِأَنَّهُمَا وإياهم أهل كتاب وَفِي ذَلِك يَقُول الله ﴿ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله﴾ وَكَانَت قُرَيْش تحب ظُهُور فَارس لأَنهم وإياهم لَيْسُوا أهل كتاب وَلَا إِيمَان ببعث فَلَمَّا أنزل الله هَذِه الْآيَة خرج أَبُو بكر ﵁ يَصِيح فِي نواحي مَكَّة ﴿الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين﴾ فَقَالَ نَاس من قُرَيْش لأبي بكر: ذَاك بَيْننَا وَبَيْنكُم يزْعم صَاحبك إِن الرّوم ستغلب فَارس فِي بضع سِنِين أَفلا نراهنك على ذَاك قَالَ: بلَى - وَذَلِكَ قبل تَحْرِيم الرِّهَان - فارتهن أَبُو بكر ﵁ الْمُشْركُونَ وتواضعوا الرِّهَان وَقَالُوا لأبي بكر: لم تجْعَل الْبضْع ثَلَاث سِنِين إِلَى تسع سِنِين فسم بَيْننَا وَبَيْنك وسطا تَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ: فسموا بَينهم سِتّ سِنِين فمضت السِّت قبل أَن يظهروا فَأخذ الْمُشْركُونَ رهن أبي بكر ﵁ فَلَمَّا دخلت السّنة السابعه ظَهرت الرّوم على فَارس فعاب الْمُسلمُونَ على أبي بكر ﵁ بتسميته سِتّ سِنِين قَالَ: لِأَن الله قَالَ ﴿فِي بضع سِنِين﴾ فَأسلم عِنْد ذَلِك نَاس كثير
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأبي بكر ﵁: لما نزلت ﴿الم غلبت الرّوم﴾ أَلا يغالب الْبضْع دون الْعشْر
Juz 6, halaman 480 ›
وَأخرج ابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر وَابْن أبي حَاتِم وة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن شهَاب ﵁ قَالَ: بلغنَا أَن الْمُشْركين كَانُوا يجادلون الْمُسلمين وهم بِمَكَّة يَقُولُونَ: الرّوم أهل كتاب وَقد غلبتهم الْفرس وَأَنْتُم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ ستغلبون بِالْكتاب الَّذِي أنزل على نَبِيكُم وسنغلبكم كَمَا غلبت فَارس الرّوم فَأنْزل الله ﴿الم غلبت الرّوم﴾ قَالَ ابْن شهابك فاخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود قَالَ: إِنَّه لما نزلت هَاتَانِ الْآيَتَانِ فَأمر أَبُو بكر بعض الْمُشْركين - قبل أَن يحرم الْقمَار - على شَيْء إِن لم تغلب الرّوم فَارس فِي بضع سِنِين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لم فعلت فَكل مَا دون الْعشْر بضع فَكَانَ ظُهُور فَارس على الرّوم فِي سبع سِنِين ثمَّ أظهر الله الرّوم على فَارس زمن الْحُدَيْبِيَة ففرح الْمُسلمُونَ بِظُهُور أهل الْكتاب
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد قَالَ: كَانَ يَوْم بدر ظَهرت الرّوم على قارس فأعجب ذَلِك الْمُؤمنِينَ فَنزلت ﴿الم غلبت الرّوم﴾ قَرَأَهَا بِالنّصب إِلَى قَوْله ﴿يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله﴾ قَالَ: ففرح المؤمنو بِظُهُور الرّوم على فَارس قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَكَذَا قَرَأَ ﴿غلبت﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿الم غلبت الرّوم﴾ قَالَ: قد مضى
كَانَ ذَلِك فِي أهل فَارس وَالروم وَكَانَت فَارس قد غلبتهم ثمَّ غلبت الرّوم بعد ذَلِك والتقى رَسُول الله ﷺ مَعَ مُشْركي الْعَرَب وَنصر أهل الْكتاب على الْعَجم
قَالَ عَطِيَّة: وَسَأَلت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ عَن ذَلِك عَن ذَلِك فَقَالَ: الْتَقَيْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ ومشركي الْعَرَب والتقت الرّوم وَفَارِس فنصرنا على مُشْركي الْعَرَب وَنصر أهل الْكتاب على الْمَجُوس ففرحنا بنصر الله إيانا على الْمُشْركين وفرحنا بنصر أهل الْكتاب على الْمَجُوس فَذَلِك قَوْله ﴿ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن قَتَادَة ﴿الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض﴾ قَالَ: غلبتهم أهل فَارس على أدنى أَرْضك الشَّام
﴿وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾ قَالَ: لما أنزل الله هَؤُلَاءِ الْآيَات صدق الْمُسلمُونَ رَبهم وَعرفُوا أَن الرّوم
Juz 6, halaman 481 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.