Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾
المفردات:
﴿السَّاعَةِ﴾: القيامة.
﴿الْغَيْثَ﴾: المطر.
﴿وَمَا تَدْرِي﴾: وما تعلم.
التفسير
٣٤ - ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ … ﴾ الآية.
أخرج ابن المنذر عن عكرمة أن رجلًا يقال له: الوارث بن عمرو جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد!! متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا، فمتى تُخْصِب؟ وقد تركت امرأتي حاملًا، فمتى تلد؟ وقد علمتُ ما كسبتُ اليوم، فماذا أكسب غدا؟ وقد علمت بأي أرض ولدت، فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية، وهي وثيقة الارتبارط بما قبلها، فقد تعرض ما قبلها لذكر يوم القيامة، فتهيأت بذلك الأذهان للسؤال عنه، وجاء الجواب عن هذا السؤال وعن مثله مما استأثر الله بعلمه.
والمعنى: إن الله - تعالى - وحده عنده عدم قيام الساعة استأثر به لحكمة يعلمها، ولم يعط علمه لنبي مرسل، ولا لملك مقرب ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ في وقته بلا تقديم ولا تأخير، وفي بلد لا يتجاوزه إلى غيره، وبمقدار تقتضيه حكمته، ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ من ذكر أو أُنثى، تام أو ناقص، وغيرها من أحوال الأجنة في بطون أمهاتهم.
Juz 8, halaman 108 ›
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾: أي لا تعلم كل نفس برة أو فاجرة، عاجزة أو قادرة، مؤمنة أو كافرة، ما يجرى عليها من الرزق أو من الأعمال في غدها. ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ أي: وما تعلم نفس - أية نفس - في أي مكان أو زمان تموت.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ أي: إن الله واسع العلم فلا يعزب عن علمه شيء من الأشياء التي من جملتها مفاتح الغيب، خبير يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها.
واختلاف التعبير بين الجملة الاسمية في قوله - تعالى -: ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ والجملة الفعلية بعده في قوله - تعالى -: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ للدلالة بالتعبير الأول على مزيد الاعتناء باختصاص أمر الساعة، وعلى شدة خفائها، وبالتعبير الآخر على استمرار تجدد المتعلقات بحسب تجدد المتعلقات مع الاختصاص.
وهكذا تنتهى سورة لقمان بذكر مفاتح الغيب التي استأثر الله بعلمها، كما تدل عليه الأحاديث والآثار؛ فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة من حديث طويل أنه ﷺ سئل: متى الساعة؟ فقال للسائل: ما السئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربَّها، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْمِ في البنيان، هن في خمس لا يعلمهن إلاَّ الله - تعالى - ثم تلا النبي ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ … ﴾ الآية. هكذا في بعض الروايات، ولعل هذا الاستئثار بهذه الخمس من قيض رحمة الله - تعالى - ومزيد فضله؛ لتأخذ الدنيا حظها من التعمير في غير تخوف ولا تعويق، وليعلم الخلق أن مفاتيح رزقهم عند الله، وأسبابه عنده، فيقبلوا عليه بالدعاء، وينقطعوا إليه بالرجاء، وليرضى كل إنسان بما يقضي له الله به من الذرية ذكورًا أو إناثًا، ويجعل من يشاء عقيمًا، وليبيت كل مخلوق معتمدًا على ربه فيما يجرى عليه من رزق في غَدِه، فلا تغره قوته ولا تخدعه حيلته ومهارته، ويسعى لتحصيله حيث كان، حتى يدركه أجله فيما لا يعلمه من مكان وزمان.
وليست المغيبات محصورة في هذه الخمس، وإنما خصت بالذكر لوقوع السؤال عنها، أو لأنها كثيرًا ما تشتاق النفوس إلى العلم بها، وبالجملة فالمغيبات لا تتناهي، فسبحان العليم الخبير.
Juz 8, halaman 109 ›
" سورة السجدة"
سورة السجدة مكية، وعدد آياتها ثلاثون آية، وتوافقها في عدد آياتها سورة (الملك) كما تشاركها في بعض الفضائل، وتسمى هذه السورة سورة المضاجع؛ لقوله - تعالى -: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ كما تسمى سورة "سجدة لقمان" تمييزًا لها عن سورة (حَم) - فصلت - فإنها تسمى أيضًا سورة السجدة.
ووجه مناسبتها لما قبلها اشتمال كل منهما على دلائل الأوهية.
وفي البحر: لما ذكر - سبحانه - فيما قبل دلائل التوحيد وهو الأصل الأول، ثم ذكر - جل وعلا - المعاد وهو الأصل الثاني وختم به السورة، ذكر في بدء هذه السورة الأصل الثالث وهو النبوة.
وقال الجلال السيوطي في وجه الاتصال بما قبلها: إنها شرح لمفاتح الغيب الخمسة التي ذكرت في خاتمة ما قبلها
فضل هذه السورة:
جاء في فضلها أخبار كثيرة: منها ما أخرجه أبو عبيدة في فضائله، وأحمد، وعبد بن حميد والدارمي، والترمذي، والنسائي، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن جابر قال: "كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ: ﴿الم تَنْزِيلُ … السجدة﴾، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ وكان ﷺ يقرؤها هي وهل أتى في صلاة فجر الجمعة، أخرج ابن أبي شيبة، والبخاري، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة: الم تنزيل: السجدة، وقيل أتى على الإنسان".
ما تشتمل عليه السورة:
بدأت هذه السورة مما بدأت به سور كثيرة من القرآن الكريم بسرد حروف من المعجم، وإتباع ذلك بالحديث عن القرآن، ببيان أنه تنزيل من رب العالمين لا مجال فيه لشك،
Juz 8, halaman 110 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.