Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
وقوله: ﴿وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ من باب عطف العام على الخاص؛ إذ ليس التكليف منحصرا بالصلاة والزكاة، وإنما هو شامل لكل ما أمر الله تعالى به ونهى عنه، وأمر الله والرسول واحد.
٦ - تحقيق السمعة العالية: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ أي سبب تلك الأوامر والنواهي والمواعظ إنما هو لإذهاب المأثم عنكن، وتطهيركن من دنس المعاصي والذنوب، وتعمير قلوبكن بنور الإيمان.
وقد استعار الرجس (أو الرجز) للذنوب، والطهر للتقوى؛ لأن عرض المقترف للمعاصي يتدنس بها ويتلوث كما يتلوث بدنه بالأرجاس القذرة الحسية.
وأما الطاعات فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر. وفي هذه الاستعارة تنفير عما نهى الله عنه، وترغيب فيما أمر به. والرجس يطلق على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت.
وأهل البيت: كل من لازم النبي ﷺ من الأزواج والأقارب. وتوجيه الأوامر لهم لأنهم قدوة الأمة،
روى الإمام أحمد والترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ كان يمرّ بباب فاطمة ﵂ ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: «الصلاة يا أهل البيت، ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾».
٧ - الأمر بتعليم القرآن والسنة والتذكير بالنعم: ﴿وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ، إِنَّ اللهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً﴾ أي تذكرن نعم الله عليكن من جعل بيوتكن مهابط الوحي، ولا تنسين ما يتلى فيها من آيات الله في قرآنه، وما ينزل على الرسول ﷺ من الحكمة البالغة والأحكام والعلوم والشرائع، فاعملوا بها وعلموها، إن الله لطيف خبير حين علم ما ينفعكم ويصلحكم في دينكم، فأنزله
Juz 22, halaman 11 ›
عليكم، وجعل في بيوتكن الآيات والشرائع، واختاركن زوجات لرسوله ﷺ؛ فهو اللطيف فعله يصل إلى كل شيء.
وفي هذا حث على الطاعة والتزام التكاليف الشرعية، وتنفير عن العصيان والمخالفة واقتراف المعاصي.
فقه الحياة أو الأحكام:
هذه الآداب سبعة أمر الله تعالى بها نساء النبي ﷺ، ونساء الأمة في أغلبها تبع لهن في ذلك.
١ - طاعة الله والرسول والعمل الصالح من أزواج النبي ﷺ لها ثواب مضاعف، ورزق كريم وهو الجنة.
٢ - لنساء النبي ﷺ منزلة وفضل وشرف يتميزون بها عن سائر جماعات النساء الأخرى، لكن هذه الفضيلة مشروطة بشرط التقوى، لما منحهن الله من صحبة الرسول ﷺ، ونزول القرآن في حقهن، وهذه درجة عالية. وكذلك تمتاز نساء الأمة عن غيرهن من جنس النساء بالتقوى والعمل الصالح، ولكن درجتهن بالطبع أدنى من درجات أمهات المؤمنين أزواج النبي ﷺ.
٣ - على نساء النبي ﷺ أن يكون قولهن جزلا، وكلامهن فصلا، ولا يكون على وجه يظهر اللين والميل من الفجار، كما كانت عليه الحال في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه؛ مثل كلام المريبات والمومسات.
وهذا النهي ليس خاصا بنساء النبي ﷺ، وإنما هو شامل لنساء المؤمنين أيضا.
وعلى هذا، فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام، ويندب لها إذا خاطبت الأجانب، وكذا المحرّمات عليها بالمصاهرة، كزوج الأخت أن تكون نبرات صوتها قوية من غير رفع الصوت.
Juz 22, halaman 12 ›
وفي الجملة: القول المعروف: هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس.
٤ - أمر الله تعالى نساء النبي ﷺ بملازمة بيوتهن، ونهاهن عن التبرج: وهو إظهار ما ستره أحسن. والخطاب وإن كان لنساء النبي ﷺ، فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى، ولأن الشريعة تكرر الأمر فيها بلزوم النساء بيوتهن، وعدم الخروج منها إلا لضرورة. وإنما خوطبت نساء النبي ﷺ بذلك تشريفا لهن، وليكونن قدوة الأمة في الطهر والصون والعفاف.
وأما خروج السيدة عائشة ﵂ في موقعة الجمل بين أنصار علي وبين طلحة والزبير، فما كان لحرب، ولكن اشتدت شكاوى الناس إليها من عظيم الفتنة، ورجوا بركتها، وطمعوا في الاستحياء منها إذا رأتها الجموع المتقاتلة، فخرجت بقصد الإصلاح بين الناس، وآثرت ذلك على خروجها للحج الذي كانت قد عزمت عليه، مقتدية بقول الله تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ [النساء ١١٤/ ٤] وقوله سبحانه:
﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ [الحجرات ٩/ ٤٩]. والأمر بالإصلاح مخاطب به جميع الناس من ذكر وأنثى، ولكن لم يرد الله تعالى بسابق قضائه ونافذ حكمه أن يقع إصلاح، فدارت رحى الحرب واشتد الطعان، وطعن جمل عائشة وعرقبه بعضهم، فاحتملها محمد بن أبي بكر إلى البصرة، ثم أركبها علي ﵁ إلى المدينة في ثلاثين امرأة، فوصلت إليها برّة تقية مجتهدة، مصيبة مثابة في تأويلها، مأجورة فيما فعلت؛ إذ كل مجتهد في الأحكام مصيب.
٥ - الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإطاعة الله ورسوله ﷺ في كل أمر ونهي.
٦ - إن كل تلك الأوامر والآداب بقصد تطهير أهل بيت النبوة من دنس
Juz 22, halaman 13 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.