Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
والرشد والاستقامة فيما يقولونه ويفعلونه ويأمرون به وينهون عنه، مع ما يؤيدون به من الخوارق للعادات، والأدلة الواضحات، والبراهين الباهرات. فصلوات الله وسلامه عليهم دائمًا مستمرًا ما دامت الأرض والسماوات.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤)﴾
يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين بكثرة ذكرهم لربهم تعالى المنعم عليهم بأنواع النعم وأصناف المنن، لما لهم في ذلك من جزيل الثواب، وجميل المآب.
قال الإِمام أحمد (¬١٣٦): حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن سعيد، حدثني [¬١] مولى ابن عباس، عن أبي بَحرية، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء [¬٢] الذهب والوَرق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ ". قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: "ذكر الله ﷿".
وهكذا رواه التِّرمِذي وابن ماجة، من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد - مولى ابن عياش - عن أبي بَحريَّة -واسمه عبد الله بن قيس التراغمي- عن أبي الدرداء به.
قال التِّرمِذي: ورواه بعضهم عنه فأرسله.
قلت: وقد تقدم هذا الحديث عند قوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ في مسند أحمد، من حديث زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عَيَّاش أنَّه بلغه عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ، بنحوه [¬٣]، فالله أعلم.
Juz 11, halaman 180 ›
وقال الإِمام أحمد (¬١٣٧): حدَّثنا وكيع، حدَّثنا فرج [¬١] بن فضالة، عن أبي سعيد [¬٢] الحمصي، قال [¬٣]: سمعت أبا هريرة يقول: دعاء سمعته [¬٤] من رسول الله ﷺ لا أدعه: "اللهم؛ اجعلني أعظم شكرَك، وأتبع نصيحتك، وأكثر ذكرك، وأحفظ وصيتك".
ورواه التِّرمِذي (¬١٣٨) عن يحيى بن موسى، عن وكيع، عن أبي فضالة الفرج بن فضالة، عن أبي سعيد الحمصي عن أبي هريرة فذكر مثله وقال: غريب.
وهكذا رواه الإِمام أحمد أيضًا عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن فرج بن فضالة، عن أبي سعيد المدني [¬٥]، عن أبي هريرة فذكره (¬١٣٩).
وقال الإِمام أحمد (¬١٤٠): حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس، قال: سمعت عبد الله بن بُشر [¬٦] يقول: جاء أعرابيان إلى رسول الله ﷺ، فقال أحدهما: يا رسول الله، أيّ الناس خير؟ قال: "من طال عمره وحسن عمله". وقال الآخر: يا رسول الله؛ إن شرائع الإِسلام قد كثرت علينا، فمرني بأمر أتشبث به. قال: "لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله".
وروى التِّرمِذي وابن ماجة الفصل الثاني (¬١٤١)، من حديث معاوية بن صالح به. وقال التِّرمِذي: حسن غريب.
وقال الإِمام أحمد (¬١٤٢): حدَّثنا شُرَيج، حدَّثنا ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث،
Juz 11, halaman 181 ›
قال [¬١]: إنَّ دَرَّاجًا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "أكثروا ذكر الله حتَّى يقولوا: مجنون".
وقال الطبراني (¬١٤٣): حدَّثنا عبد الله بن أحمد، حدَّثنا عقبة بن مُكرم العَمِّي، حدَّثنا سعيد بن سفيان [¬٢] الجحدري، حدَّثنا الحسن بن أبي جعفر، عن عقبة بن أبي ثُبيت [¬٣] الراسبي، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "اذكروا الله [¬٤] ذكرًا كثيرًا حتَّى [¬٥] قول المنافقون: تراءون [¬٦] ".
وقال الإمام أحمد (¬١٤٤): حدَّثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا شداد أَبو طلحة الراسبي، سمعت أبا الوازع [¬٧] جابر بن عمرو حدث عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من قوم جلسوا مجلسًا لم يذكروا الله فيه، إلَّا رأوه [¬٨] حسرة يوم القيامة".
وقال عليُّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾: إن الله لم يفرض [على عباده] [¬٩] فريضة إلا [جعل لها حدًّا معلومًا، ثم] [¬١٠] عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر [¬١١]، فإن الله لم يجعل له حدًّا [¬١٢] ينتهي إليه [¬١٣]، ولم يعذر أحدًا [¬١٤] في تركه، إلَّا مغلوبًا على تركه، فقال: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾، بالليل والنهار، [في البر والبحر] [¬١٥]، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والصحة والسقم، والسر
Juz 11, halaman 182 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.