Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله تعالى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي».
ومنها ما رواه أحمد والترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي» فشق ذلك على الناس، فقال: «ولكن المبشّرات» قالوا: يا رسول الله، وما المبشّرات؟ قال: «رؤيا الرجل المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة».
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «لا نبوة بعدي إلا ما شاء الله» قال ابن عبد البر: يعني الرؤيا-والله أعلم-التي هي جزء منها؛ كما قال ﷺ: «ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة».
وإتمام النبوات مشابه لإتمام الأخلاق،
قال ﵊ فيما رواه الحاكم عن أبي هريرة: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
وهذا كله رد قاطع على المتنبئين كالأسود العنسي باليمن، ومسيلمة الكذّاب باليمامة، وسجاح، وغيرهم من أدعياء النبوة الأفاكين، كما قال تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ، تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الشعراء ٢٢١/ ٢٦ - ٢٢٢].
تعظيم الله تعالى وإجلاله بالأذكار والتسابيح الكثيرة﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (٤٤)﴾
Juz 22, halaman 39 ›
البلاغة:
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ بينهما طباق.
المفردات اللغوية:
﴿اُذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾ أي في أغلب الأوقات، ويشمل مختلف أنواع التقديس والتمجيد والتهليل والتحميد ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أول النهار وآخره، وتخصيصهما بالذكر للدلالة على فضلهما على سائر الأوقات، لكونهما مشهودين بملائكة الليل والنهار ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أي بالرحمة ﴿وَمَلائِكَتُهُ﴾ بالاستغفار لكم، والاهتمام بما يصلحكم، والمراد بالصلاة المشتركة بين الله وملائكته: هو العناية بصلاح أمركم، وظهور شرفكم ورفعة شأنكم ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾ ليديم إخراجه إياكم ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ من ظلمات الكفر والمعصية إلى نور الإيمان والطاعة ﴿وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ أي كان الله وما يزال رحيما بعباده المؤمنين، حتى اعتنى بصلاح أمرهم ورفع قدرهم وهو دليل على أن المراد بالصلاة الرحمة ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ أي تحية الله للمؤمنين بلسان الملائكة هي السلام، وهو من إضافة المصدر إلى المفعول، أي يحيّون ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ يوم لقائه عند الموت أو الخروج من القبر، أو دخول الجنة ﴿سَلامٌ﴾ إخبار بالسلامة من كل مكروه وآفة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾ هي الجنة.
سبب النزول:
نزول الآية (٤٣):
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي.﴾.: أخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال: لما نزلت:
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب ٥٦/ ٣٣] قال أبو بكر ﵁: يا رسول الله، ما أنزل الله تعالى عليك خيرا إلا أشركنا فيه، فنزلت:
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾.
المناسبة:
بعد بيان ما ينبغي أن يكون عليه النبي ﷺ مع الله وهو التقوى والإخلاص، وما ينبغي أن يكون عليه مع أهله وأقاربه بقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ﴾ وهو تحقيق الحرية والاستقرار الزوجي، أمر الله تعالى عباده المؤمنين بما أمر به أنبياءه المرسلين من تعظيم الله وإجلاله بذكره وتسبيحه في أغلب الأوقات ومختلف أنواع الطاعات، بقوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾ ليحقق لهم أجزل الثواب ويخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.
Juz 22, halaman 40 ›
وهو تحقيق الحرية والاستقرار الزوجي، أمر الله تعالى عباده المؤمنين بما أمر به أنبياءه المرسلين من تعظيم الله وإجلاله بذكره وتسبيحه في أغلب الأوقات ومختلف أنواع الطاعات، بقوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾ ليحقق لهم أجزل الثواب ويخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.
التفسير والبيان:
يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بكثرة ذكر ربهم ﵎، المنعم عليهم بأنواع النعم، لينالوا جزيل الثواب وجميل المآب، فيقول:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أي يا أيها الذين أيقنوا وصدقوا بالله ورسوله اذكروا الله بألسنتكم وقلوبكم ذكرا كثيرا، يملأ عليكم مشاعركم، في جميع الأحوال، ويحقق في نفوسكم خشية ربكم، ونزهوه عن كل ما لا يليق به أول النهار وآخره، أي في غالب الأوقات؛ لأن بداية الشيء ونهايته تشمل وسطه أيضا بحكم الاستمرار، قال الزمخشري في تفسير ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أي في كافة الأوقات. وإنما ذكر هذان الوقتان لكونهما مشهودين بملائكة الليل والنهار.
قال رسول الله ﷺ: «ذكر الله على فم كل مسلم»
وروي «في قلب كل مسلم»
وعن قتادة: «قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
وأخرج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي الدرداء ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال ﷺ:
ذكر الله ﷿».
Juz 22, halaman 41 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.