Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 41 الأحزاب

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴿٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

لِقَوْلِهِمْ: بِأَنَّ جِبْرِيلَ أُرْسِلَ إِلَى عَلِيٍّ وَلَكِنَّهُ شُبِّهَ لَهُ مُحَمَّدٌ بِعَلِيٍّ إِذْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَشْبَهُ بِالْآخَرِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ (وَكَذَبُوا) فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَهُمْ أَثْبَتُوا الرِّسَالَةَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَلَكِنَّهُمْ زَعَمُوهُ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

وَتُشْبِهُ طُقُوسُ الْبَهَائِيَّةِ طُقُوسَ الْمَاسُونِيَّةِ إِلَّا أَنَّ الْبَهَائِيَّةَ تَنْتَسِبُ إِلَى التَّلَقِّي مِنَ الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ، فَبِذَلِكَ فَارَقَتِ الْمَاسُونِيَّةِ وَعُدَّتْ فِي الْأَدْيَانِ وَالْمِلَلِ وَلَمْ تُعَدَّ فِي الْأَحْزَابِ.

وَانْتَصَبَ رَسُولَ اللَّهِ مَعْطُوفًا عَلَى أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ عَطْفًا بِالْوَاوِ الْمُقْتَرِنَةِ بِ لكِنْ لِتُفِيدَ رَفْعَ النَّفْيِ الَّذِي دَخَلَ عَلَى عَامِلِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَخَاتِمَ النَّبِيئِينَ بِكَسْرِ تَاءِ خاتَمَ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ خَتَمَ.

وَقَرَأَ عَاصِمٌ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى تَشْبِيهِهِ بِالْخَاتَمِ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ الْمَكْتُوبُ فِي أَنَّ ظُهُوَرَهُ كَانَ غلقا للنبوءة.

[٤١، ٤٢]

[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : الْآيَات ٤١ إِلَى ٤٢]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٤٢)

إِقْبَالٌ عَلَى مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَشْغَلُوا أَلْسِنَتَهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتَسْبِيحِهِ، أَيْ أَنْ يُمْسِكُوا عَنْ مُمَارَاةِ الْمُنَافِقِينَ أَوْ عَنْ سَبِّهِمْ فِيمَا يُرْجِفُونَ بِهِ فِي قَضِيَّةِ تَزَوُّجِ زَيْنَبَ فَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْتَاضُوا عَنْ ذَلِكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتَسْبِيحِهِ خَيْرًا لَهُمْ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [الْبَقَرَة: ٢٠٠] ، أَي خير مِنَ التَّفَاخُرِ بِذِكْرِ آبَائِكُمْ وَأَحْسَابِكُمْ، فَذَلِكَ أَنْفَعُ لَهُمْ وَأَبْعَدُ عَنْ أَنْ تَثُورَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ثَائِرَةُ فِتْنَةٍ فِي الْمَدِينَةِ، فَهَذَا مِنْ نَحْو قَوْله لنبيّئه وَدَعْ أَذاهُمْ [الْأَحْزَاب: ٤٨] وَمِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [الْأَنْعَام: ١٠٨] ، فَأُمِرُوا بِتَشْغِيلِ أَلْسِنَتِهِمْ وَأَوْقَاتِهِمْ بِمَا يَعُودُ بِنَفْعِهِمْ وَتَجَنُّبِ مَا عَسَى أَنْ يُوقِعَ فِي مُضِرَّةٍ.

وَفِيهِ تَسْجِيلٌ عَلَى الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ خَوْضَهُمْ فِي ذَلِكَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَامَةٌ عَلَى النِّفَاقِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُخَالِفُونَ أَمْرَ رَبِّهِمْ.

وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهُ لِلْمُنَاسَبَةِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا.

Juz 22, halaman 47 ›

وَالذِّكْرُ: ذِكْرُ اللِّسَانِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَوْقِعِ الْآيَةِ بِمَا قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا.

وَالتَّسْبِيحُ: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الصَّلَوَاتُ النَّوَافِلُ فَلَيْسَ عَطْفُ وَسَبِّحُوهُ عَلَى اذْكُرُوا اللَّهَ مَنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنَ التَّسْبِيحِ قَوْلَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَيَكُونُ عَطَفُ وَسَبِّحُوهُ عَلَى اذْكُرُوا اللَّهَ مَنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ اهْتِمَامًا بِالْخَاصِّ لِأَنَّ مَعْنَى التَّسْبِيحِ التَّنْزِيهُ عَمَّا لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ مِنَ النَّقَائِصِ فَهُوَ مَنْ أَكْمَلِ الذِّكْرِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جَوَامِع الثَّنَاء والتمجيد، وَلِأَنَّ فِي التَّسْبِيحِ إِيمَاءً إِلَى التَّبَرُّؤِ مِمَّا يَقُولُهُ الْمُنَافِقُونَ فِي حقّ النبيء ﷺ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هَذَا بُهْتانٌ عَظِيمٌ [النُّور: ١٦] فَإِنَّ كَلِمَةَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَكْثُرُ أَنْ تُقَالَ فِي مَقَامِ

التَّبَرُّؤِ مِنْ نِسْبَةِ مَا لَا يَلِيقُ إِلَى أحد

كَقَوْل النبيء ﷺ: «سُبْحَانَ اللَّهِ! الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ» .

وَقَوْلِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ حِينَ أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ الْبَيْعَةَ «أَنْ لَا يَزْنِينَ» : سُبْحَانَ اللَّهِ أَتَزْنِي الْحُرَّةُ.

وَالْبُكْرَةُ: أَوَّلُ النَّهَارِ. وَالْأَصِيلُ: الْعَشِيُّ الْوَقْتُ الَّذِي بَعْدَ الْعَصْرِ. وَانْتَصَبَا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الَّتِي يَتَنَازَعُهَا الْفِعْلَانِ اذْكُرُوا اللَّهَ.. وسَبِّحُوهُ.

وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْبُكْرَةِ وَالْأَصِيلِ إِعْمَارُ أَجْزَاءِ النَّهَارِ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ بِقَدْرِ الْمُكْنَةِ لِأَنَّ ذِكْرَ طَرَفَيِ الشَّيْءِ يَكُونُ كِنَايَة عَن اسْتِيعَابِهِ كَقَوْلِ طَرْفَةَ:

لَكَالطِّوَلِ الْمُرَخَى وَثِنْيَاهُ بِالْيَدِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ، كِنَايَةً عَنِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، وَالرَّأْسُ والعقب كِنَايَة عَن الْجَسَدِ كُلِّهِ، وَالظَّهْرُ وَالْبَطْنُ كَذَلِكَ.

وَقَدَّمَ الْبُكْرَةَ عَلَى الْأَصِيلِ لِأَنَّ الْبُكْرَةَ أَسْبَقُ مِنَ الْأَصِيلِ لَا مَحَالَةَ. وَلَيْسَ الْأَصِيل جَدِيدا بِالتَّقْدِيمِ فِي الذِّكْرِ كَمَا قُدِّمَ لَفْظُ تُمْسُونَ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الرُّومِ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [الرّوم: ١٧] لِأَنَّ كَلِمَةَ الْمَسَاءِ تَشْمَلُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَقَدَّمَ لَفْظَ تُمْسُونَ هُنَالك رعّيا لَا عتبار اللَّيْلِ أَسْبَقَ فِي حِسَابِ أَيَّامِ الشَّهْرِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَفِي الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ كلمة الْأَصِيل.

Juz 22, halaman 48 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →