Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
تعدد القلب والظهار والتبني﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥)﴾
الإعراب:
﴿وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاّئِي.﴾. أزواج: جمع زوج، والزوج ينطلق على الذكر والأنثى، يقال: هما زوجان، وقد يقال للمرأة: زوجة، واللغة الفصحى بغير تاء، وهي لغة القرآن، قال تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة ٣٥/ ٢] ﴿وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء ٩٠/ ٢١].
و ﴿اللاّئِي﴾: فيه ثلاث قراءات، بإثبات الياء، وبحذفها، وبجعل الهمزة بين بين تسهيلا بعد حذف الياء.
و ﴿تُظاهِرُونَ﴾: يقرأ بتخفيف الظاء وتشديدها، وأصلها: يتظاهرون.
﴿وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ ﴿الْحَقَّ﴾ منصوب على أنه مفعول به ل ﴿يَقُولُ﴾ أو على أنه صفة لمصدر محذوف، أي يقول القول الحق.
﴿وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ﴾ ﴿فِيما﴾: إما مجرور بالعطف على ﴿فِيما﴾ في قوله: ﴿فِيما أَخْطَأْتُمْ﴾ وإما مرفوع بالابتداء، أي ولكن ما تعمدت قلوبكم يؤاخذكم به.
البلاغة:
﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ﴾ تنكير رجل للاستغراق والشمول، وحرف الجر: لتأكيد
Juz 21, halaman 231 ›
الاستغراق، وذكر الجوف ﴿فِي جَوْفِهِ﴾ لزيادة تصوير الإنكار.
﴿أَخْطَأْتُمْ﴾ ﴿تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ بينهما طباق.
المفردات اللغوية:
﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ ﴿جَعَلَ﴾ خلق، وهذا رد على من زعم من الكفار أن له قلبين يعقل بكل منهما أفضل من عقل محمد ﷺ. ﴿تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ الظهار: أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي، أو كظهر أحد محارمه، أي أنت في التحريم علي كتحريم الأم ونحوها من المحارم. ﴿أُمَّهاتِكُمْ﴾ أي كالأمهات في التحريم، فقد كان الظهار في الجاهلية طلاقا، أما في الإسلام فتجب فيه الكفارة قبل الجماع. ﴿وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ﴾ جمع دعيّ:
وهو الذي تدّعى بنوته، فيدعى لغير أبيه ابنا له، وكان له أحكام الابن في الجاهلية وصدر الإسلام، وفي الواقع هو ابن غيره. ﴿أَبْناءَكُمْ﴾ أي أبناء في الحقيقة. والمراد: ما جمع تعالى الزوجية والأمومة في امرأة، ولا الدعوة والنبوة في رجل، فكما لم يجعل الله قلبين في جوف لأدائه إلى تناقض: (وهو أن يكون كل منهما أصلا لكل القوى وغير أصل) لم يجعل الزوجة والدّعي اللذين لا ولادة بينهما وبينه أما ولا ابنا اللذين بينهما وبينه ولادة.
﴿ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ﴾ ﴿ذلِكُمْ﴾ إشارة إلى كلّ ما ذكر، و ﴿قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ﴾ أي مجرد قول في الظاهر، لا حقيقة له في الواقع. ﴿وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ أي يقول ما له حقيقة مطابقة للواقع. ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ سبيل الحق. والمراد: نفي وجود القلبين، ونفي الأمومة والبنوة عن المظاهر منها والمتبنى.
﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ أي لكن انسبوهم إليهم. ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ تعليل لما سبق، و ﴿أَقْسَطُ﴾ أفعل تفضيل، قصد به الزيادة مطلقا، أي أعدل، والمراد: البالغ في الصدق.
سبب النزول:
نزول الآية (٤):
﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ﴾:
أخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال: قام النبي ﷺ يوما يصلي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذي يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين، قلبا معكم وقلبا معه، فأنزل الله: ﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾.
Juz 21, halaman 232 ›
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة: قالوا: كان رجل يدعى ذا القلبين. قيل: إنه أبو معمر، وقيل: إنه جميل بن أسد الفهري.
وكانت الزوجة المظاهر منها كالأم، ودعيّ الرجل: ابنه.
وأخرج ابن جرير عن الحسن البصري مثل الذي أخرجه ابن أبي حاتم، وزاد:
وكان يقول: لي نفس تأمرني ونفس تنهاني. وأخرج عن مجاهد قال: نزلت في رجل من بني فهر قال: إن في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد ﷺ.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السّدّي أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح يقال له: جميل بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما سمع، فقالت قريش: ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد ﷺ فلما كان يوم بدر، وهزم المشركون وفيهم يومئذ جميل بن معمر، تلقاه أبو يوسف وهو معلّق إحدى نعليه بيده، والأخرى في رجله، فقال له: يا أبا معمر، ما حال الناس؟ قال: انهزموا، قال: فما بالك إحدى نعليك في يدك، والأخرى في رجلك؟ قال: ما شعرت إلا أنهما في رجلي، وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده (¬١).
نزول الآية:
﴿وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ﴾ ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾:
نزلت في زيد بن حارثة، كان عند الرسول ﷺ، فأعتقه وتبناه قبل الوحي، فلما تزوج النبي ﷺ زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمد ﷺ امرأة ابنه، وهو ينهى الناس عنها، فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬٢).
Juz 21, halaman 233 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.