Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 58 الأحزاب

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

قال إسماعيل القاضي (¬٢٨٥): حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، [حدثنا عبد الواحد] [¬١] بن زياد، حدثني عثمان بن حكيم بن عَبَّاد بن حُنَيف، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: لا تصلح [¬٢] الصلاة على أحد إلا على النبي ﷺ ولكن يدعي للمسلمين والمسلمات بالاستغفار [¬٣].

وقال أيضًا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (¬٢٨٦)، حدثنا حسين بن علي، عن جعفر بن بَرْقان قال: كتب عمر بن عبد العزيز ﵀: أما بعد، فإن أناسًا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة، وإن ناسًا من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عِدْلَ الصلاة علي النبي ﷺ، فإذا جاءك كتابي هذا فَمُرْهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة، ويدعوا ما سوى ذلك. أثر حسن.

قال إسماعيل القاضي (¬٢٨٧): حدثنا معاذ بن أسد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا ابن لهيعة، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نُبَيه بن وهب: أن كعبًا دخل علي عائشة ﵂، فذكروا رسول الله ﷺ، فقال كعب: ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفًا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي ﷺ، سبعون ألفًا بالليل، وسبعون ألفًا بالنهار، حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفًا من الملائكة يزفونه.

[فرع]

قال النووي: إذا صلى على النبي صبي الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم، فلا يقتصر على أحدهما فلا يقل [¬٤]: صلى الله عليه فقط، ولا: ﵇ فقط. وهذا الذي قاله منتزع من هذه الآية الكريمة وهي قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فالأولى أن يقال: ﷺ تسليمًا.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ

Juz 11, halaman 239 ›

احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾.

يقول تعالى متهددًا ومتوعدًا من آذاه، بمخالفة أوامره وارتكاب زواجره وإصراره علي ذلك، وآذى رسوله بعيب أو تنقص، عياذًا بالله من ذلك.

قال عكرمة: في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، نزلت في المصوّرين.

وفي الصحيحين (¬٢٨٨)، من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله ﷿: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب ليله ونهاره". ومعنى هذا أن الجاهلية كانوا يقولون: يا خيبة الدهر؛ فعل بنا كذا وكذا. فيسندون أفعال الله تعالى إلى الدهر ويسبونه، وإنما الفاعل لذلك هو الله ﷿، فنهى عن ذلك.

هكذا قرره [¬١] الشافعي وأبو عبيد وغيرهما من العلماء ﵏.

وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله: ﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، نزلت في الذين طعنوا في تزويجه صفية بنت حُيي بن أخطب.

والظاهر أن الآية عامة في كل من آذاه بشيء، ومن آذاه فقد آذى الله، ومن أطاعه فقد أطاع الله، كما قال الإمام أحمد (¬٢٨٩):

حدثنا يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عَبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي [¬٢]، عن عبد الرحمن [بن زياد] [¬٣]، عن عبد الله بن المغفل المزني قال: قال النبي ﷺ:

Juz 11, halaman 240 ›

"الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غَرضًا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه".

وقد رواه الترمذي من حديث عُبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن المغفل به. ثم قال: وهذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾، أي: ينسبون إليهم ما هم بُرَآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه، ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾، وهذا هو البهت البيّن أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه [¬١]، على سبيل العيب والتنقص لهم، ومن أكثر من يدخل في هذا [¬٢] الوعيد الكفرةُ بالله ورسوله، ثم الرافضة الذين ينتقصون [¬٣] الصحابة ويعيبونهم بما قد بَرَّأهم الله منه، ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم؛ فإن الله ﷿ قد أخبر أنه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبونهم وينتقصونهم، ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدًا، فهم في الحقيقة منكوسو [¬٤] القلوب، يذمون الممدوحين، ويمدحون المذمومين.

وقال أبو داود: (¬٢٩٠) حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد- عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه قيل: يا رسول الله، ما الغيبة؟ قال: "ذكرُكَ أخاك بما يكره". قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول لقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهَتَّه".

وهكذا رواه الترمذي، عن قتيبة، عن الدراوردي، به. [ثم] [¬٥] قال: حسن صحيح.

وقد قال ابن أبي حاتم (¬٢٩١): حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمار بن أنس، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "أي الربا أربى عند الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أربى الربا عند الله استحلالُ عرض امرئ مسلم"، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.

Juz 11, halaman 241 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →