Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 58 الأحزاب

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

في بيتها. والثاني: أن ترخى المرأة بعض جلبابها وفضله على وجهها تتقنع حتى تتميز من الأمة. وعن ابن سيرين: سألت عبيدة السلماني عن ذلك فقال: أن تضع رداءها فوق الحاجب، ثم تديره حتى تضعه على أنفها. وعن السدى: أن تغطى إحدى عينيها وجبهتها، والشق الآخر إلا العين. وعن الكسائي: يتقنعن بملاحفهن منضمة عليهنّ. أراد بالانضمام معنى الإدناء. (وَكانَ الله غَفُوراً) لما سلف منهن من التفريط، مع التوبة؛ لأن هذا مما يمكن معرفته بالعقل.

[(لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً (٦٠) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (٦١) سُنَّةَ الله فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً)] ٦٠ - ٦٢ [

(الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ): قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات عليه. وقيل: هم الزناة وأهل الفجور من قوله تعالى: (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ)] الأحزاب: ٣٢ [. (وَالْمُرْجِفُونَ): ناس كانوا يرجفون بأخبار السوء عن سرايا رسول الله ﷺ، فيقولون: هزموا وقتلوا وجرى عليهم كيت وكيت، فيكسرون بذلك قلوب المؤمنين. يقال: أرجف بكذا؛ إذا أخبر به على غير حقيقة؛ لكونه خبرًا متزلزلًا غير ثابت، من الرجفة؛ وهي الزلزلة. والمعنى: لئن لم ينته المنافقون عن عداوتهم وكيدكم، والفسقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والكِسائيُّ بالكَسْرِ، وأنكَره الأصمعيُّ، والماهِنُ: الخادم.

قولُه: (لأنّ هذا مِمّا يُمكنُ معرفتُه بالعقل)، وعندَ أهلِ السنّة: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ لِما عسى يصدُر عنهُنَّ [من] الإخلالِ في أمرِ التستُر رحيمًا بهنَّ بعد التوبة. وقيل: ﴿غَفُورًا﴾ لِما وَقَع منهنَّ قبْلَ الأمرِ فلا يُؤاخِذهُنَّ به، في ((المطلع)).

قولُه: (يُرْجِفون بأخبارِ السوء)، الراغب: الرجفُ: الاضطرابُ الشديد، والإرجافُ: إيقاعُ الرجفةِ إما بالفِعْلِ أو القولِ، ويقال: الأراجيفُ مَلاقيحُ الفِتن.

Juz 12, halaman 480 ›

عن فجورهم، والمرجفون عما يؤلفون من أخبار السوء: لنأمرنك بأن تفعل بهم الأفاعيل التي تسوءهم وتنوؤهم، ثم بأن تضطرهم إلى طلب الجلاء عن المدينة، وإلى أن لا يساكنوك فيها (إِلَّا) زمنًا (قَلِيلًا) ريثما يرتحلون ويلتقطون أنفسهم وعيالاتهم. فسمى ذلك إغراء -وهو التحريش- على سبيل المجاز. (مَلْعُونِينَ) نصب على الشتم أو الحال، أى: لا يجاورونك إلا ملعونين. دخل حرف الاستثناء على الظرف والحال معًا، كما مرّ في قوله: (إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ)] الأحزاب: ٥٣ [،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (وتَنُوءُهم)، الجوهري: قال ابنُ السكّيت: يُقال: له عندي ما ساءَهُ وناءَهُ، أي: أثْقَلَه، وما يسوءُه وينوءُه. وقال بعضُهم: أراد: ساءَهُ وأناءه، وإنّما قال: ناءَهُ، وهو لا يتَعدّى لأجل ((ساءَه)) ليَزْدوِجَ الكَلام.

قولُه: (ويلتقطون أنفُسَهم)، الأساس: لَقَطَ الحصا وغَيْرَه والتقَطه ويَلْقُطُه. الانتصاف: في قولهِ: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ إشارةٌ إلى ما فَسَّره الزمخشريُّ إلى أنّ مَنْ توجَّه عليه إخلاءُ مَنْزلٍ مملوكٍ للغيرِ بوَجْهٍ شَرْعيٍّ؛ يُمْهَلُ رَيْثَما نفْسَه ومَتاعَه وعيالَه إن كان له موضعٌ، وإلا يُمْهَلُ حتّى يتَيَّسر له موضِعٌ آخَر.

قولُه: (فسَمّى ذلك إغراءً)، أي: أطلقَ على الأمرِ بأن يَفْعلَ بهم الأفاعيلَ التي تَسوءهُم الإغراءَ بقولِه: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ على المجازِ مُبالغة.

قولُه: (التحريش)، النهاية: وفي الحديث: نهي عن تحريش البهائم، وهو الإغراءُ وتَهْييُج بعضِها على بعضِ، كما يُفعَلُ بين الجمالِ والكِباشِ والديوك.

قولُه: (دخَل حرْفُ الاستثناءِ على الظرفِ والحالِ معًا)، كأنّه قيل: لا يُجاورونَك فيها في حالٍ من الأحوالِ وزَمنٍ من الأزمنةِ، إلاّ مَطرودين مَلعونين، زمنًا قليلاً، ريْثَما يرتحِلون ويلتقطونَ أنفُسَهم وعِيالاتِهم.

Juz 12, halaman 481 ›

ولا يصح أن ينتصب عن (أُخِذُوا)؛ لأنّ ما بعد كلمة الشرط لا يعمل فيما قبلها. وقيل في (قَلِيلًا): هو منصوب على الحال أيضًا، ومعناه: لا يجاورونك إلا أقلاء أذلاء ملعونين. فإن قلت: ما موقع (لا يجاورونك)؟ قلت: (لا يجاورونك) عطف على (لنغرينك)؛ لأنه يجوز أن يجاب به القسم، ألا نرى إلى صحة قولك: لئن لم ينتهوا لا يجاورونك؟ فإن قلت: أما كان من حق (لا يجاورونك) أن يعطف بالفاء، وأن يقال: لنغرينك بهم فلا يجاورونك؟ قلت: لو جعل الثاني مسببًا عن الأوّل لكان الأمر كما قلت، ولكنه جعل جوابًا آخر للقسم معطوفًا على الأوّل، وإنما عطف بـ"ثم"؛ لأن الجلاء عن الأوطان كان أعظم عليهم وأعظم من جميع ما أصيبوا به، فتراخت حاله عن حال المعطوف عليه. (سُنَّةَ الله) في موضع مصدر مؤكد، أى: سن الله في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا حيثما ثقفوا. وعن مقاتل: يعنى: كما قتل أهل بدر وأسروا.

(يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ الله وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً)] ٦٣ [

كان المشركون يسألون رسول الله ﷺ عن وقت قيام الساعة؛ استعجالًا على سبيل الهزء، واليهود يسألونه امتحانا؛ لأن الله تعالى عمى وقتها في التوراة وفي كل كتاب، فأمر رسول الله ﷺ بأن يجيبهم بأنه علم قد استأثر الله به؛ لم يطلع عليه ملكًا ولا نبيًا، ثم بين لرسوله أنها قريبة الوقوع؛ تهديدا للمستعجلين، وإسكاتًا للممتحنين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (أما كانَ مِن حَقِّ ﴿لَا يُجَاوِرُونَكَ﴾ أن يُعطَفَ بالفاءِ)، لأنّ جَلاءَهم عن الأوطانِ كان مُسَبّبًا عن التحريشِ بهم وما يَضْطَرُّهم إلى طَلبِ الجلاء؟ وخُلاصةُ الجواب: أنّ ما عليه التلاوةُ أبلغ، ولاحتواءِ الفائدةِ أملأ، كأنّه قيل: لئن لم يَنْتهِ المنافقونَ ليحصُل لهم خَطْبانِ عَظيمان، لكنّ الثاني أعظَمُ عليهِم من الأول، لأنّ مُفارقةَ الوطنِ أعظَمُ المصائب، ألا ترى إلى بني إسرائيلَ كيفَ اختاروا القَتْلَ على الجَلاء.

Juz 12, halaman 482 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →