Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 72 الأحزاب

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٧١ - ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾):

رتب - سبحانه - علي تقواهم لله وتحريهم القول الصادق أَنه يكافئهم ويجازيهم على ما يفعلون جزاءً حسنًا، وثوابًا جزيلا، وذلك بأَن يصلح لهم أَعمالهم، أي: يوفقهم إلى الصالح والمرضي منها، ويبارك لهم فيها، ويتقبلها بالقبول الحسن، ويغفر ويكفر سيئاتهم فيسترها ولا يفضحهم بها، بل إنه - عز جاهه - يذهبها ويمحوها ﴿إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (¬١) ثم إذا أَحسن العباد التوبة والإنابة إلى الله - تعالى - وعملوا العمل الصالح، فمن سعة رحمته وعظيم فضله يجعل سيئاتهم حسنات، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (¬٢).

ومن يتمثل أَمر ربه وأَمر رسوله فيفعل ما أُمر به، وينتهي عما نهي عنه فقد ظفر وسعد ونال الجزاء الأوفى في الآخرة والأولى، وفاز بالجائزة الكبرى التي يتعاظم قدرها وتسمو منزلتها وتعلو مكانتها.

﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾

Juz 8, halaman 236 ›

المفردات:

﴿عَرَضْنَا﴾: طلبنا. ﴿الْأَمَانَةَ﴾: هي التكاليف الشرعية.

﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾: والتزم الإنسان القيام بها.

﴿ظَلُومًا﴾: كثير الظلم. ﴿جَهُولًا﴾: كثير الجهل.

التفسير

٧٢ - ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا .. ﴾ إلخ الآية:

لما بين الله - سبحانه - عظم شأن طَاعَة الله ورسوله، وذلك بإنذار المتمردين والخارجين عليها بالعذاب الشديد، وبشارة من قام بها وأَذعن لها بالحظ العظيم والفوز الكبير، أَتى عقب ذلك ببيان رفعة التكاليف الشرعية وإظهار عظمتها وخطرها وسمو منزلتها، فقال: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ أي: طلبنا من هذه المخلوقات العظيمة والكائنات الضخمة الكبيرة أَن يقمن بأضداء التكاليف الشرعية دون إلزام منا وقهر عليها، فأَبت وامتنعت عن القيام بهذه المسئولية الجليلة، ولم يكن إباؤُها وامتناعها عن تمرد وعصيان، كإباءِ إبليس حينما أَبي السجود لآدم، إذ كان إباؤُه عن استكبار واعتراض وتمرد على أَمر الله قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (¬١). وإنما كان إباؤُها عن خوف وإشفاق من أَنها لا تستطيع أَداءَها على وجه يرضى عنه ربها وخالقها.

والمراد بالأَمانة التكاليف الشرعية الشاملَة لأَمانات الناس وعرضها على السموات والأَرض والجبال وامتناعها من قبول التكليف بها تمثيل لصعوبة الالتزام بأَدائِها فأَشفقن منها لذلك.

وقال القفال وغيره: العرض في هذه الآية ضرب مَثَلٍ، أَي أَن السموات والأَرض على كبر أَجرامها، لو كانت بحيث يجوز تكليفها لثقل عليها تقلد الشرائع، لما فيها من الثواب والعقاب، أَي أَن التكليف أَمر حقه أن تعجز السموات والأَرض والجبال. وقد كلَّفه الإنسان وهو ظلوم جهول لو عقل، وهذا كقوله: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى

Juz 8, halaman 237 ›

جَبَلٍ﴾. ثم قال: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ قال القفال: فإذا تقرر أَنه تعالى يضرب الأَمثال، وورد علينا من الخبر ما لا يُخرَّج إلاَّ على ضرب المثل وجب حمله عليه: اهـ (¬١).

والمراد من حمل الإنسان لها قبوله الالتزام بأَدائها. إما بإعداد الله له بما زوده من ملكات وغرائز وطبائع وما غرس فيه من قدرات. وإما بقبول ذلك قولًا يوم أن أخذ الله عليه الميثاق وهو في عالم الذر، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ (¬٢) وكان قبول الإنسان القيام بها يقتضي أن يشمر عن ساعد الجد، ولكن الإنسان كان شديد الظلم لنفسه فقد ترك الأَمانة ولم يقم بحقها، وفرط في جنب الله فلم يلتزم بالمسلك السوي والطريق المستقيم، وكان كثير الجهل غارقا في بشريته مطيعًا لهواه ونفسه الأَمارة بالسوءِ، ومكن منه الشيطان ولم يتبصر ويدرك ما ينتظره وما يؤُول إليه أمره من عذاب أَليم وعقاب مقيم، فكان في جهالة جهلاء، والمراد من الإنسان في الآية الكريمة معظم هذا النوع وأَكثره، إذ هناك من الناس من قام بنصيب وافر وحظ عظيم من أَداء الأَمانة والقيام بالتكاليف، قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (¬٣).

وللزمخشري صاحب الكشاف رأْي جدير بالتسجيل والتنويه به؛ فقد قال: والمراد بالأَمانة الطاعة؛ لأَنها لازمة الوجود كما أن الأمانة لازمة الأَداء؛ وعرضها على الجمادات وإباؤُها وإشفاقها مجاز، قال: إن هذه الأَجرام العظام من السموات والأَرض والجبال قد انقادت لأمر الله - عز وعلا - انقياد مثلها، وهو ما يتأَتى من الجمادات وأَطاعت له الطاعة التي تصح منها وتليق بها حيث لم تمتنع على مشيئته وإرادته إيجادًا أو تكوينًا وتسوية على هيئات مختلفة، وأَشكال متنوعة كما قال تعالى: ﴿أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (¬٤) وأَما الإِنسان فلم يكن حاله فيما يصح منه من الطاعات، ويليق به من الانقياد لأَوامر الله ونواهيه وهو حيوان عاقل صالح للتكليف مثل حال تلك الجمادات فيما يصح منها ويليق بها من الانقياد وعدم الامتناع وأما حمل الأَمانة فمن قولك: فلان حامل الأَمانة ومحتمل لها، تريد أَنه لم يؤَدها إلى صاحبها

Juz 8, halaman 238 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →