Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 10 سبأ

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

لم يكن منه افتراءٌ ولا كذب على الله، ولا به جنون ولكن هؤلاءِ - بسبب إنكارهم للبعث - في العذاب الشامل الذي ينتظرهم، وفي الضلال والزيغ الذي غمهم وبعد بهم عن طريق الهداية، ونأَى وشط عن الصراط المستقيم.

٩ - ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾):

أي أَعَمِي هؤُلاء الكافرون فلم يبصروا وينظروا إلى ما يحيط بهم من بديع صنع الله في سمائه وأَرضه فإن فيها ما يدعو إلى تدبر المتدبرين، وتفكير أُولي الأَلباب والمستبصرين، فضلا عن أَنهم جميعًا لا يقدرون على أَن يخرجوا أَو ينفذوا من أَقطار السموات والأَرض، فهو - سبحانه - قاهر لهم وهم في قبضته فإن شاءَ خسف بهم الأَرض وغيبهم في بطنها كما فعل بقارون، قال تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ (¬١). أَو يسقط وينزل عليهم قطعًا من السماءِ تهلكهم كصنيعه مع أَصحاب الأَيكة، قال تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (¬٢) ثم يؤكد أن النظر في السموات والأرض والتدبر فيها والاعتبار بما حصل للأُمم السابقة علامة وأَمارة وهداية لكل عبد راجع إلى ربه ملتجئ إلى مولاه، متوكل عليه.

* ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)﴾

المفردات:

﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾: رَجِّعي معه التسبيح، من التأْويب وهو الرجوع بعد الرجوع.

﴿أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: طوَّعناه له من غير نارٍ ولا مطرقة.

Juz 8, halaman 248 ›

﴿سَابِغَاتٍ﴾: واسعات ضافيات.

﴿قَدِّرْ﴾: أَحْكِمْ أَو اقتصد. (السَّرْدِ): نسج الدروع.

التفسير

١٠ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ … ﴾ الآية:

أشارت الآيات السابقة على هذه الآيات إلى إنكار المشركين أَمر البعث، واستبعاد حصوله. فجاءَت هذه الآيات تبرز قدرة الله - تعالى - في معرض فضله على أنبيائه بما لا يمكنهم إنكاره بعد أَن فاضت به أَخبارهم وأَشعارهم. وفي ذكر ذلك بعد ذكر تكذيب المكذبين للنبي ﷺ ما يشير إلى صدق رسالة محمَّد ﷺ وأن إرساله لم يكن بدعًا، بل كان مما جرت به سنة الله قبله في الأَرض من إرسال الرسل قبله وتأْييدهم بالمعجزات. وإحلال العقاب بمن خالفهم.

والمعنى: ولقد آتينا وأَعطينا داود من عندنا نعمة وإحسانا، لحسن إنابته وصدق توبته بما منحناه من الملك، وفصل الخطاب، وغير ذلك، وقوله تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ تَفْصِيل لبعض الفضل الذي أَعطاه الله إياه، ومعناه: يا جبال رجعي معه التسبيح كلما سبح. روى أَنه ﵇ كان إذا سبح سبَّحت الجبال مثل تسبيحه بصوت يسمع منها، ولا يعجز الله - جلت قدرته - أَن يجعلها بحيث تسبح بصوت يسمع - وقد سبح الحصى في كف رسولنا ﵊ وسمع تسبيحه، فلا يبعد ما قيل: من أَن الله ﷿ خلق فيها الفهم وناداها وأمرها بذلك كما ينادي أُولي الفهم ويأْمرهم، وأنها امتثلت ما أُمرت به. وقيل: المعنى ارجعي إلى مراده فيما يريد من حفر واستنباط أَعين، واستخراج معدن وإنشاء طريق، وقوله تعالى: ﴿وَالطَّيْرَ﴾ معناه: وسخرنا له الطير؛ لأَن إيتاءَها إياه ﵇ هو تسخيرها له، وفي تنزيل الجبال والطير منزلة العقلاء المطيعين لأمره المذعنين لحكمه، ما يشعر بأَنه مَا مِنْ حيوان ولا جماد، ولا صامت ولا ناطق، إلا وهو منقاد إلى مشيئة الله - تعالى -

Juz 8, halaman 249 ›

غير ممتنع على إرادته - سبحانه - وقوله تعالى: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ معناه: طَوَّعناه، وجعلناه في يده لينًا يصنعه كيف شاء، ويتصرف فيه بما يشاءُ.

١١ - ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾:

أي أَلنا له الحديد وأَمرناه أن اعمل منه سابغات، ويحتمل أَن تكون علة وغاية على معنى أَلنا له الحديد ليعمل سابغات.

وعن مقاتل أنه ﵇ حين ملك علي بني إسرائيل كان يخرج متنكرًا فيسألُ الناسَ عن حاله، فعرض له ملك في صورة إنسان فسأَله فقال: نعم العبد لولا خلة فيه، فقال: وما هي؟ قال: يُرْزَقُ من بيت المال، ولو أَكل من عمل يده لتمّت فضائله، فدعا الله - تعالى - أَن يعلمه صنعة ويسهلها عليه فعلمه صنعة الدروع، وأَلان له الحديد، فأَثرى، وكان ينفق ثلث المال في مصالح المسلمين، وكان يفرغ من الدرع في بعض يوم أو بعض ليلة وثمنها أَلف درهم ينفق بعضها على أَهله، وينفق الباقي في مصالح المسلمين والصدقات.

كذا قيل، ولعل الأَقرب إلى الفهم أَن داود ﵇ كان يكره أَن يرزق من بيت المال، ويحب أن يأْكل من عمل يده تورعًا، فدعا الله أَن يعلمه صنعة وييسرها له ليأْكل من عمل يده فتم له ذلك ويسره الله له وكان أَول من اتخذها.

وقوله تعالى: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ معناه: وأَحكم نسج الدرُوع وأَتقن صنعتها بحيث تتناسب حلقها ولا تكون مضطربة قلقة ولا تكون غليظة فيشق حملها ولا خفيفة فيسهل كسرها، وقيل: معنى قدِّر في السرد: اقتصد في نسج الدروع فلا تصرف وقتك كله فيه، واعمل فيه بما يوفر لك القوت والإعاشة، واصرف باقي وقتك في عبادة الله وطاعته، وهذا هو الأَنسب بقوله تعالى: ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ فإنه خطاب من الله - تعالى - لداود وآله وتكليف لهم بالعمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، ومع أَن أَهله لم يجر لهم ذكر

Juz 8, halaman 250 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →