Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 10 سبأ

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما):

معطوف على ما قبله، وهو في محل جر أيضا. ﴿خَلْفَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: (ما)، و ﴿مِنَ﴾ بيان لما أبهم في (ما). ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ﴿السَّماءِ،﴾ وجملة: ﴿أَفَلَمْ..﴾. إلخ معطوفة على محذوف، التقدير: أعموا، فلم ينظروا على رأي الزمخشري، ومستأنفة على رأي غيره.

﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿نَشَأْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر، تقديره:

«نحن»، أو تقديره: «هو» يعود إلى الله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿نَخْسِفْ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط، وفاعله تقديره: «نحن»، أو «هو»، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها لم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية. ﴿بِهِمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْأَرْضِ:﴾ مفعول به. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿نُسْقِطْ:﴾ معطوف على ما قبله. وفاعله مستتر أيضا، تقديره: «نحن» أو: «هو».

﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿كِسَفاً:﴾ مفعول به. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿كِسَفاً،﴾ والجملة الشرطية: ﴿إِنْ نَشَأْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِنْ:﴾

حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿إِنْ،﴾ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَآيَةً:﴾ اللام: لام الابتداء. (آية): اسم ﴿إِنْ﴾ مؤخر. ﴿لِكُلِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (آية)، وكل مضاف، و ﴿عَبْدٍ﴾ مضاف إليه.

﴿مُنِيبٍ:﴾ صفة ﴿عَبْدٍ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلاً﴾ أي: مزية على سائر الأنبياء، وهو ما ذكر في هاتين الآيتين، أو مزية على سائر الناس، فيدخل فيه النبوة، والزبور، والملك، والصوت الحسن. فقد كان ﵊ ذا صوت حسن، ووجه حسن، وقد أعطي من حسن الصوت ما يتزاحم الوحوش من الجبال على حسن صوته، وكان الماء الجاري ينقطع عن الجري، وقوفا لصوته. وحسن الصوت هبة من الله تعالى، وتفضل منه. وقال النبي ﷺ لأبي موسى الأشعري ﵁: «لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود». قال العلماء: المزمار والمزمور:

الصوت الحسن، وبه سميت آلة الزمر مزمارا. ﴿يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أي: سبحي معه. قال أبو ميسرة: هو التسبيح بلسان الحبشة، ومعنى تسبيح الجبال: هو أن الله تعالى خلق فيها تسبيحا، كما خلق الكلام في الشجرة، فيسمع منها ما يسمع من المسبح معجزة لداود، على

Juz 7, halaman 564 ›

نبينا، وعليه أفضل الصلاة، وأتم التسليم. وقيل: المعنى سيري معه حيث شاء، من: التأويب الذي هو سير النهار أجمع، وينزل الليل، قال ابن مقبل: [الطويل]

لحقنا بحيّ أوّبوا السّير بعد ما... دفعنا شعاع الشمس والطرف يجنح

وقرأ الحسن، وقتادة وغيرهما: (أوبي معه) أي: ارجعي معه، من آب، يؤوب: إذا رجع، أوبا، وأوبة، وإيابا. وقيل: المعنى تصرفي معه على ما يتصرف عليه داود بالنهار، فكان إذا قرأ الزبور صوتت معه الجبال، وأصغت إليه الطير، فكأنها فعلت ما فعل. وقال وهب بن منبه:

المعنى: نوحي معه، والطير تساعده على ذلك، فكان إذا نادى بالنياحة؛ أجابته الجبال بصداها، وعكفت الطير عليه من فوقه. وصريح قوله تعالى في الآية رقم [٧٩] من سورة (الأنبياء): ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ،﴾ وصريح قوله تعالى في الآية رقم [١٨] من سورة (ص): ﴿إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ﴾ يؤيد التسبيح لا غيره. ﴿وَالطَّيْرَ﴾ أي: كانت تسبح معه، ﵊. قيل: كان إذا وجد فترة في الذكر؛ أمر الجبال، والطير، فسبحت؛ حتى ينشط؛ ويشتاق للتسبيح. وفيه ما فيه من الفخامة، والدلالة على عظم شأنه، وكبرياء سلطانه؛ حيث جعل الله الجبال، والطيور كالعقلاء المنقادين لأمره في نفاذ مشيئته فيها. ﴿وَأَلَنّا لَهُ الْحَدِيدَ:﴾ أي جعلناه له ليّنا، كالطين والعجين، والشمع، يصرفه بيده كيف يشاء، من غير نار، ولا ضرب بمطرقة.

هذا؛ وداود: هو ابن إيشا، وكان في عسكر طالوت، وهو من سبط الملوك، وهو سبط يهوذا بن يعقوب. أما سبط النبوة فهو سبط لاوي بن يعقوب. وقد بارز جالوت، وقتله، كما رأيت في الآية رقم [٢٥١] من سورة (البقرة). فلما قتل جالوت زوجه طالوت بنته، وأشركه معه في الحكم، وقد دام ملك طالوت أربعين سنة، فلما استقل داود بالحكم، وأعطاه الله النبوة، كما قال تعالى: ﴿وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وذلك بعد موت النبي شمويل، وبعد موت طالوت، ولم يجتمع الملك، والنبوة لغير داود، وابنه سليمان، على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام. وكانت مدة ملك داود بعد طالوت سبع سنين، وفي عهد داود وقعت حادثة أهل السبت، التي رأيت تفصيلها في الآية رقم [١٦٣] وما بعدها من سورة (الأعراف) وعاش داود مائة سنة، وبينه وبين موسى خمسمائة وتسع وستون سنة. وقيل: وتسع وسبعون، وعاش سليمان تسعا وخمسين سنة، وبينه وبين مولد نبينا، وحبيبنا عليه، وعليهم ألف صلاة، وألف سلام نحو ألف وسبعمائة سنة. انتهى. جمل. نقلا من التحبير للسيوطي.

هذا؛ وقيل: إنه عاش ثلاثا وخمسين سنة، وملك؛ وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فبقي في ملكه أربعين سنة، وابتدأ بناء بيت المقدس لأربع سنين من ملكه.

تنبيه: روي: أن سبب ذلك: أن داود ﵇ لما ملك بني إسرائيل لقي ملكا، وداود يظنه إنسانا، وداود متنكر خرج يسأل الناس عن نفسه، وسيرته في بني إسرائيل في خفاء، فقال

Juz 7, halaman 565 ›

داود لذلك الشخص الذي تمثل له: ما قولك في هذا الملك داود؟ فقال له الملك: نعم العبد لولا خلة فيه! قال داود: وما هي؟ قال: يرتزق من بيت المال، ولو أكل من عمل يده لتمت فضائله، فرجع، فدعا الله تعالى أن يعلمه صنعة، ويسهلها عليه، فعلمه صنعة الدروع، كما قال تعالى في الآية رقم [٨٠] من سورة (الأنبياء): ﴿وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ..﴾. إلخ فألان له الحديد، فصنع الدروع، فكان يصنع الدرع فيما بين يومه، وليلته يساوي ألف درهم؛ حتى ادّخر منها كثيرا، وتوسعت معيشة أهل بيته، وكان يتصدق على الفقراء والمساكين، وكان ينفق ثلث المال في مصالح قومه، وهو أول من اتخذ الدروع، وصنعها، وكانت قبل ذلك صفائح.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: في هذه الآية دليل على تعلم أهل الفضل الصنائع، وأن التحرف بها لا ينقص من مناصبهم، بل ذلك زيادة في فضلهم، وفضائلهم؛ إذ يحصل لهم التواضع في أنفسهم، والاستغناء عن غيرهم، وكسب الحلال الخليّ عن الامتنان، إلا للواحد المنان، وفي الصحيح عن النبي ﷺ قال: «إنّ خير ما أكل المرء من عمل يده، وإن نبيّ الله داود كان يأكل من عمل يده». انتهى. هذا؛ وخذه من الترغيب والترهيب، كما يلي: عن المقدام بن معد يكرب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ما أكل أحد طعاما قطّ خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإنّ نبيّ الله داود-عليه الصلاة، والسّلام-كان يأكل من عمل يده». رواه البخاري وغيره.

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿آتَيْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية جواب القسم، لا محل لها، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٣] من سورة (السجدة). ﴿داوُدَ:﴾ مفعول به أول.

﴿مِنّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿فَضْلاً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة: «نعت النكرة؛ إذا تقدم عليها؛ صار حالا». ﴿فَضْلاً:﴾ مفعول به ثان، والكلام: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا..﴾. إلخ مستأنف لا محل له. (يا): أداة نداء تنوب مناب: أدعو.

(جبال): منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب ب: (يا). ﴿أَوِّبِي:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، وياء المخاطبة فاعله، والجملة الفعلية والجملة الندائية بدل من: ﴿آتَيْنا﴾ التقدير: قلنا: يا جبال، أوبي، أو بدل من: ﴿فَضْلاً﴾ التقدير: قلنا: يا جبال، أوبي، انتهى.

من الكشاف. وهذا يعني: أن الجملتين في محل نصب مقول القول المقدر، فعلى الأول هو فعل، وعلى الثاني المقدر مصدر، وأرى أن اعتبار الجملتين تفسيرا ل: ﴿فَضْلاً﴾ جيد، ولا بأس به. ﴿مَعَهُ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿وَالطَّيْرَ:﴾ يقرأ بالنصب، والرفع، فالنصب فيه أربعة أوجه: الأول: هو معطوف على موضع (جبال). والثاني: هو مفعول معه، والواو واو المعية. والثالث: هو معطوف على

Juz 7, halaman 566 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →