Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 10 سبأ

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ)] ١٠ - ١٣ [

(يا جِبالُ) إمّا أن يكون بدلا من: (فَضْلًا)، وإمّا من: (آتَيْنا)، بتقدير: قولنا: يا جبال. أو: قلنا: يا جبال. وقرئ: (أوّبى) و (أوبى) من التأويب والأوب،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بتقديرِ: قولنا: يا جبالُ، أو قُلنا: يا جبالُ)، رُوِيَ ((قَوْلنا)) بالنَّصْبِ والجرِّ. الأوّلُ على تقديرِ أن يكونَ بدَلاً مِن ﴿فَضْلاً﴾ أي: ولقد آتينا دوادَ مِنّا قَوْلَنا: ﴿يَا جِبَالُ﴾، والثاني على أن يكونَ بَدَلاً مِن ﴿آتَيْنَا﴾ أي: ولقد قُلنا: يا جبالُ أوِّبي مع داود.

قوله: (وقُرئَ: ﴿أَوِّبْي﴾ و ((أُوبي)))، الأولى هي المشهورةُ، والثانية شاذة.

الراغب: الأَوْبُ: ضَرْبٌ من الرجوعِ، لأنّ الأَوْبَ لا يُقال إلاّ في الحيوانِ الذي له إرادةٌ، والرجوعُ عام يُقالُ: آبَ أوْبًا وإيابًا ومآبًا. والأوّاب كالتوابِ وهو الراجعُ إلى الله تعالى من المعاصي وفعل الطاعات قال تعالى: ﴿أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ [ق: ٣٢]، ومنه قيلَ للتوبةِ أوْبَة.

قولُه: (من التأويب والأوب)، قال صاحبُ ((التقريب)): أي: رَجِّعي معه التسبيحَ أو: ارجِعي معه في التسبيح بترجيعِه.

قلتُ: في كلامِ المصنّفِ إشعارٌ بأنّ مَرْجعَ معنى القراءتَيْن- وهو الرجوعُ معه في التسبيحِ- إلى واحد، وتعليلُه مُنْبِئٌ عنه؛ لأنّ الترجيعَ مستلزمٌ للرجوع. ذكَر في سورةِ ((ص)): وضَعَ الأوّابَ موضِعَ المُسَبِّحِ لأنّها كانت تُرجِّعُ التسبيح والمُرَجِّعُ رَجَّاعٌ لأنّه يَرْجِعُ إلى فِعْلِه رجوعًا بعد رجوع، ولأنّه إذا رَجَّعَ الصوتَ أي: رَدَّده فقد رَجَعَ فيه أي: رجَعَ إلى ما

Juz 12, halaman 516 ›

أي: رجعي معه التسبيح. أو: ارجعي معه في التسبيح كلما رجع فيه؛ لأنه إذا رجعه فقد رجع فيه، ومعنى تسبيح الجبال: أنّ الله ﷾ يخلق فيها تسبيحًا، كما خلق الكلام في الشجرة، فيسمع منها ما يسمع من المسبح؛ معجزة لداود. وقيل: كان ينوح على ذنبه بترجيع وتحزين، وكانت الجبال تسعده على نوحه بأصدائها، والطير بأصواتها. وقرئ: (والطير) رفعًا ونصبًا عطفًا على لفظ الجبال ومحلها. وجوّزوا أن ينتصب مفعولاً معه،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بدأَ منه. ويعضُدُه ما رَويْنا عن البخاريِّ ومُسلمٍ وأبي داودَ عن عَبدِ الله بنِ مُغَفَّل قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يومَ فَتْح مكّةَ على ناقتِه يقرأُ سورةَ الفتحِ، فرجَّع فيها، قال: ثُمَّ قرأَ مُعاويةُ يَحْكي قراءةَ ابنِ مُغفَّل فَقال: لولا أن يجتمِعَ الناسُ عليكُم لرجَّعْتُ كما رَجَّعَ ابنُ مُغفَّلٍ يحكي النبي ﷺ فقلتُ لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: اآ اآ اآ ثلاث مرات)).

النهاية: الترجيعُ: ترديدُ القراءةِ. وقيل: هي تقاربُ حروفِ الحركاتِ في الصوتِ. وقد حكى ابنُ مُغَفَّل تَرْجيعَه بمَدِّ الصوت في القراءة. وهذا إنّما حصلَ منه- والله أعلمُ- يوْمَ الفتحِ؛ لأنّه كان راكبًا فجَعلتِ الناقةُ تحرِّكه.

قال مُحيي السنَّة: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ سَبِّحي معه إذا سَبَّح، فقيل: هو تفعيلٌ من الإيابِ، وهو الرجوعُ، أي: رَجِّعي معه. قال القُتَيْبي: أصله من التأويبِ في السَّير، وهو أن يَسيرَ النهارَ كلَّه بالتسبيحِ معه.

قوله: (﴿وَالْطَّيْرَ﴾ رفعًا ونَصْبًا)، والنَّصْبُ هي المشهورة والرّفعُ شاذّ.

قوله: (وجَوّزوا أن ينتصِبَ مفعولاً معه) قال الزجّاج: ويجوزُ أن يكونَ ((الطير)) منصوبًا على معنى: مع، كما تقول: قَمْتُ وزيدًا أي: قَمْتُ مع زيدٍ، فالمعني: أوِّبي معَه ومعَ الطير.

Juz 12, halaman 517 ›

وأن يعطف على (فضلا)، بمعنى: وسخرنا له الطير. فإن قلت: أى فرق بين هذا النظم وبين أن يقال: (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا)؛ تأويب الجبال معه والطير؟ قلت: كم بينهما! ألا ترى إلى ما فيه من الفخامة التي لا تخفى؛ من الدلالة على عزّة الربوبية، وكبرياء الإلهية؛ حيث جعلت الجبال منزّلةً منزلة العقلاء الذين إذا أمرهم أطاعوا وأذعنوا، وإذا دعاهم سمعوا وأجابوا؛ إشعارًا بأنه ما من حيواٍن وجماٍد وناطٍق وصامت، إلا وهو منقاد لمشيئته، غير ممتنع على إرادته. (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) وجعلناه له لينًا كالطين والعجين والشمع، يصرفه بيده كيف يشاء من غير ناٍر ولا ضرٍب بمطرقة. وقيل: لان الحديد في يده لما أوتى من شدّة القوّة. وقرئ: (صابغات) وهي الدروع الواسعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (وأن يُعْطَفَ على ﴿فَضْلاً﴾، قال الزجاج: حكاهُ أبو عُبَيْدَة عن أبي عَمْرو بن العلاء، وهو كقولِه:

علفتُها تِبْنًا وماءً باردا

وإليه الإشارةُ بقوله: ((وسَخَّرْنا له الطيرَ))، وعن بَعْضِهم: يجوزُ أن يكونَ منادًى كأنه قال: أدعو الجبالَ والطير.

قوله: (كَمْ بينهما)، أي: مِنْ فَرْق. ونَحْوُه تعالى: ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] بدَل: أماتَهم الله، وقولُه: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] بدل: مَسخَهم قِردةً. وهو أمرٌ على سبيلِ التسخير، وفائدتُه غايةُ التأديب.

قوله: (وناطقٍ وصامت)، تفسيرٌ لقولِه: ((حيوانٍ وجماد)).

الراغب: النطقُ في التعارفِ: الأصواتُ المُقَطَّعةُ التي يُظهِرُها اللسانُ وتَعيها الآذانُ، ولا يُكادُ يقال إلاّ للإنسانِ، ولا يقال لغيرِه إلاّ على سبيلِ التَّبعِ، نَحْو: الناطقِ والصامتِ، فيُرادُ بالناطقِ: مالَه صَوْتٌ، وبالصامتِ: ما لاصَوْتَ له.

Juz 12, halaman 518 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →