﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾: راجعٍ إلى اللَّه تعالى؛ لأنَّ الراجعَ إليه تعالى متفكِّر (¬١) في آياته الدالَّة على أنَّه قادرٌ على البعث وعلى عقاب المكذِّبين.
* * *
(١٠) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ على سائرِ الناس؛ ويندرج فيه النبوَّةُ والكتاب والملك (¬٢) والصوت الحسن، أو على سائر الأنبياء في زمانه؛ وهو ما ذكر بعده مِن المعجزات الخاصَّة به.
﴿يَاجِبَالُ﴾ بدلٌ مِن ﴿فَضْلًا﴾ بإضمار: قولنا، أو مِن ﴿آتَيْنَا﴾ بإضمار: قلنا.
﴿أَوِّبِي﴾ رجِّعي ﴿مَعَهُ﴾ التسبيحَ، وقرئ: (أُوْبِي) (¬٣) مِن الأَوْبِ؛ أي: ارْجِعي معه في التسبيح؛ لأنَّه إذا رجَّعه فقد رجَع فيه، وذلك بخَلْق صوتٍ فيها مثلَ صوتِه؛ معجزةً له، كخَلْق الكلام في الشجرة.
وقيل: سيري معه أينما سارَ.
﴿وَالطَّيْرَ﴾ وقرئ بالرفع (¬٤) عطفًا على لفظ الجبال؛ تشبيهًا للحركة البنائية - لكون بنائه بسبب العارض، وهو وقوعُ منادًى مقامَ (¬٥) مبنيِّ الأصل وهو كافُ أدعوكَ -