Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 23 سبأ

وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾.

وقوله: ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾، أي: لا يملكون شيئًا استقلالًا ولا على سبيل الشركة، ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾، أي: وليس لله من هذه الأنداد من ظهير يستظهر به في الأمور، بل الخلق كلهم فقراء إليه، عبيد لديه.

قال قتادة في قوله: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾، من عون يعينه بشيء.

وقال: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾، أي: لعظمته وكبريائه لا يجترئ أحد أن يشفع عنده تعالى في شيء، إلا بعد إذنه له في الشفاعة، كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإِذْنِهِ﴾، وقال: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيئًا إلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وقال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾.

ولهذا ثبت في الصحيحين (¬١٩)، من غير وجه عن رسول اللَّه ﷺ -وهو سيد ولد آدم، وأكبر شفيع عند اللَّه- أنه حين يقوم المقام المحمود ليشفع في الخلق كلّهم أن يأتي ربّهم لفصل القضاء، قال: "فأسجد للَّه فيدعني ما شاء اللَّه [¬١] أن يدعني، ويفتح علي بمحامد لا أحصيها الآن، ثم يقال: يا محمد؛ ارفع رأسك، وقل يُسمع، وسل تُعطَه، واشفع تشفع" … الحديث بتمامه.

وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾. وهذا أيضًا مقام رفيع في العظمة. وهو أنه تعالى إذا تكلم بالوحي، فسمع أهل السماوات كلامه، أرْعدوا من الهيبة حتى يلحقهم مثل الغشي. قاله ابن مسعود ومسروق، وغيرهما.

﴿[حَتَّى إِذَا] [¬٢] فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، أي: زال الفزع عنها، قال ابن عباس، وابن عمر، وأبو عبد الرحمن السلمي، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والضحاك والحسن، وقتادة في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، يقول: جُلّي عن قلوبهم. وقرأ بعض السلف -وجاء مرفوعًا-: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ بالغين المعجمة، ويرجع إلى الأول.

فإذا كان كذلك يسأل [¬٣] بعضهم بعضًا: ماذا قال ربكم؟ فيخبر بذلك حملة العرش الذين [¬٤] يلونهم، ثم الذين يلونهم لمن تحتهم، حتى ينتهي الخبر إلى أهل السماء الدنيا؛ ولهذا قال: ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾، أي: أخبروا [¬٥] بما قال من غير زيادة ولا نقصان، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ

Juz 11, halaman 282 ›

الْكَبِيرُ﴾.

وقال آخرون: بل معنى قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني المشركين عند الاحتضار، ويوم القيامة حتى إذا استيقظوا كما كانوا فيه من الغفلة في الدنيا، ورجعت إليهم عقولهم يوم القيامة، قالوا: ماذا قال ربكم؟ فقيل لهم: الحق. وأخبروا به مما كانوا عنه لاهين في الدنيا.

قال ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، كشف عنها الغطاء يوم القيامة.

وقال الحسن: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني: ما فيها من الشك والتكذيب.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، أيعني: ما فيها من الشك،] [¬١] قال: فزع الشيطان عن قلوبهم ومآربهم [¬٢] وأمانيهم وما كان يضلهم، ﴿قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، قال: و [¬٣] هذا في بني آدم، هذا عند الموت، أقروا حين لا ينفعهم الإقرار.

وقد اختار ابن جرير القول الأول (¬٢٠): أن الضمير عائد على الملائكة. هذا هو الحق الذي لا مرية فيه، لصحة الأحاديث فيه والآثار، ولنذكر منها طرفًا يدل على غيره.

قال البخاري عند تفسيو هذه الآية الكريمة في صحيحه (¬٢١). حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، سمعت عكرمة، سمعت أبا هُرَيرة يقول: إن نبي اللَّه ﷺ قال: "إذا قضى اللَّه الأمرَ في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله: كأنه سلسلة على صفوانٍ، فإذا فُزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحقّ، وهو العلي الكبير، فيسمعها مُسْتَرق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض -ووصف سفيان بيده فحَرّفها وبَدّد بين أصابعه- فيَسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيَها على لسان الساحر [¬٤] أو الكاهن. فربما أدركه الشّهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذْبَة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا

Juz 11, halaman 283 ›

وكذا، كذا وكذا؟ فيصدّق بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء".

انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم من هذا الوجه.

وقد رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، من حديث سفيان بن عيينة به.

حديث آخر، قال الإمام أحمد (¬٢٢): حدثنا محمد بن جعفر [ثنا معمر] [¬١] وعبد الرزاق أخبرنا معمر، أخبرنا الزهري، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس؛ قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا [¬٢] في نفر من أصحابة -قال عبد الرزاق: من الأنصار- فَرُمَي بنجم فاستنار، قال [¬٣]: "ما كنتم تقولون إذا كان مثلُ هذا في الجاهلية؟ " قالوا: كنا نقول يُولدَ عظيم، أو [¬٤] يموت عظيم - قلت للزهري: أكان رمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكن غُلّظت حين بعث النبي ﷺ قال: فقال رسول الله ﷺ: "فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎، إذا قضى أمرًا سبح حَمَلةُ العرش، [ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح هذه الدنيا، ثم يستخير أهل السماء الذين يَلونَ حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش] [¬٥]: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ويخبر أهل كل سماء سماء، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، وتخطف الجن السمع فيرمون، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يفرقون فيه ويزيدون".

هكذا [¬٦] رواه الإمام أحمد. وقد أخرجه مسلم في صحيحه (¬٢٣)، من حديث صالح بن كيسان، والأوزاعي، ويونس ومعقل بن عبيد [¬٧] الله، أربعتهم عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس عن رجل من الأنصار به. ورواه [¬٨] وقال يونس: عن رجال من الأنصار.

وكذا رواه النسائي (¬٢٤) في "التفسير" من حديث الزبيدي، عن الزهري به.

Juz 11, halaman 284 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →