Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 23 سبأ

وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

له من الشافعين ومطلقة له. أو لا تنفع الشفاعة إلا كائنة لمن أذن له، أى: لشفيعه؛ أو هي اللام الثانية في قولك: أذن لزيد لعمرو، أى لأجله، وكأنه قيل: إلا لمن وقع الإذن للشفيع لأجله، وهذا وجه لطيف وهو الوجه، وهذا تكذيب لقولهم: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله)] يونس: ١٨ [. فإن قلت: بما اتصل قوله: (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ)، ولأى شيء وقعت (حتى) غاية؟ قلت: بما فهم من هذا الكلام من أنّ ثم انتظارًا للإذن وتوقعًا وتمهلًا وفزعًا من الراجين للشفاعة والشفعاء؛ هل يؤذن لهم أو لا يؤذن؟ وأنه لا يطلق الإذن إلا بعد ملي من الزمان، وطول من التربص، ومثل هذه الحال دلّ عليه قوله ﷿: (رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً. يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً)] النبأ: ٣٧ - ٣٨ [. كأنه قيل: يتربصون ويتوقفون مليًا فزعين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويجوز أن تكون هذه اللامُ بمعنى: لأجل، ولامُ الصلةِ مع متعلِّقِه محذوفًا، نَحْوَ قولك: أذن لزيد لعمرو، وإليه الإشارة بقوله: ((وقع الإذنُ للشفيعِ لأجلِه)). هذا هو الذي يقتضيهِ النظمُ، لأنَّ الذي هو سَوْقُ الكلامِ أن شركاءهم لا تنفَعُهم في الدنيا ولا يملكون مثقالَ ذَرةٍ من خيرٍ أو شَرٍّ أو نَفْعٍ أو ضُرٍّ فيها، ولا لهم تصرُّف ما، فعَبّرَ بقوله: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ عن العالم، أي في الدنيا، كما سبق في آل عمران، ولا ينفعهم في الآخرة، لأنه إن قُدِّرَ لهم نَفْعٌ فلا يكون إلا في الشفاعة، فجيء بقوله: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ تعريضًا بأنَّ أصنامَهم لا يَشْفعون لأنهم ليسوا في صَدَدِ أن يُؤذَنَ لهم. هذا هو المرادُ من قولِه: ((وهو الوجْهُ- لأن فيه العلمَ بالشفيعِ والمشفوعِ له كليهما- وهذا تكذيبٌ لقولِهم ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ﴾)). قال أبو البقاء: واللام في ﴿لِمَنْ أَذِنَ لَهُ,﴾ يجوز أن يتعلّق بالشفاعة، لأنك تقول: شفَعْتُ له، وأن يتعلق بـ ﴿تَنفَعُ﴾.

قوله: (هل يؤذن)، مُتعلِّقٌ من حيثُ المعنى بقولِه ((راجين)).

قوله: (وتوقّفون مَلِيًّا)، وذلك أنَّ المقامَ مقامُ الهيبةِ والجلالِ لا سيَّما المشفوع له خائفٌ

Juz 12, halaman 547 ›

وهلين. (حتى إذا فزع عن قلوبهم)، أى: كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن، تباشروا بذلك وسأل بعضهم بعضا: (ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا): قال (الْحَقَّ)، أى: القول الحق، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى. وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي ﷺ: «فإذا أذن لمن أذن أن يشفع فزعته الشفاعة». وقرئ: (أذن له)، أى: أذن له الله، و (أذن له) على البناء للمفعول. وقرأ الحسن: (فزع) مخففًا، بمعنى فزع. وقرئ: (فزع) على البناء للفاعل،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والشافعُ راجٍ هل يُؤذَنُ له في الشفاعة أم لا؟ وضم مع ذلك ((حتى)) المعطيةَ لمعنى التدرُّج والغايةِ، وقوله: ﴿إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ يؤذَنُ بالإمهالِ وطولِ الانتظارِ وكما نُشاهدُ من أحوال الجبابرةِ وملوكِ الزمان إذا ضُرِبَ لقضاءِ الشؤونِ، ولذلك استشهَد بقوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [النبأ: ٣٨]، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزمر: ٢٩].

قوله: (وَهِلِين)، الجوهري: الوَهلةُ: الفزعةُ، والوَهَلُ بالتحريك: الفزَعُ، وقد وَهِلَ يَوْهَلُ فهو وَهِلٌ ومُسْتَوْهِل.

قوله: (فَزَّعَتْهُ الشفاعةُ)، التفزيعُ: إزالةُ الفَزعِ، كالتمريضْ والتَّفريدِ، أي: أزالَ الفَزَعَ وكَشفَ عنه الفَزعَ.

الراغب: الفزعُ: انقباضٌ ونِفارٌ يعتري الإنسانَ من الشيءِ المُخيف، وهو من جنسِ الفزع، ولا يقال: فَزِعْتُ من الله، كما يقال: خفتُ منه. وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] أي: أزيلَ، يقال: فزِعَ إليه: إذا استغاثَ به عند الفَزع، وفَزِع له: أغاثه.

قوله: (((فَزَّعَ)) على البناءِ للفاعلِ)، ابنُ عامرٍ، والباقون: على بناءِ المفعول. ومعنى ﴿فُزِّعَ﴾: كُشِفَ الفَزَعُ عن قلوبهم، و ((فَزَّعَ)): كشَفَ الله الفَزَع. وقراءةُ ((فُرِّغ)) بالراءِ والغينِ

Juz 12, halaman 548 ›

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعجمة ترجعُ إلى هذا المعنى لأنها فُرِّغَتْ من الفَزَع. قال الزجّاج: وتفسيرُ هذا: أنّ جبريلَ ﵇ لما نزل إلى النبي ﷺ بالوحِي ظَنَّتِ الملائكةُ أنه أنزل بشيء من أمرِ الساعة، ففَزِعت لذلك، فلما انكشَفَ عنها الفَزعُ قالوا: ماذا قال ربكم؟ سألَتْ: لأيِّ شيءٍ نزلَ جبريل؟ قالوا: الحقَّ. تَمَّ كلامه، وعليه كلامٌ أكثر المفسرين.

ويعضُدُه ما روَيْناه عن البخاريِّ والترمذيِّ وابنِ ماجه عن أبي هريرة: أنّ رسولَ الله ﷺ قال: ((إذا قضى الله الأمرَ في السماءِ ضربَت الملائكةُ أجنحتَها خُضعانًا لقولِه، كأنه سِلسلةٌ على صَفوانٍ، فإذا فُزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربّكم؟ قال الذي قال: الحق وهو العليُّ الكبير)).

وعن أبي داودَ عن ابن مسعود قال: إذا تكلَّم الله ﷿ بالوَحْيِ سَمِعَ أهلُ السماء صَلْصلةً كجَرِّ السلسلةِ على الصَّفا، فيُصْعَقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيَهم جبريلُ، فإذا جاء جبريلُ فُزِّعَ عن قلوبهم، فيقولونَ: يا جبريلُ ماذا قال ربُّكم؟ فيقول: الحق، فيقولون: الحقَّ الحقّ.

فإن قلتَ: قد ظهرَ من هذه الرواياتِ أنّ الموصوفينَ بهذه الصفاتِ هم الملائكةُ، والذي ذهب إليه المصنِّف هم الشفعاءُ مُطلقًا، وأن هذه الحالةَ واقعةٌ يوْمَ القيامة لقولِه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨]، فإذَنْ ما معنى الغايةِ في ((حتى))، وما وَجْهُ انطباقِه على الأحاديث الصحيحة؟

قلت -والله أعلم-: يُستخرَجُ معنى المُغَيَّا من المفهوم؛ وذلك أن المشركينَ لما ادّعَوا شفاعةَ الآلهةِ والملائِكة وأجيبوا بقَوْله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ﴾ ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ الْشَّفَاعَةَ﴾، ومعناه ما قال المصنف: قل لمَشركي مكّة: ادعوا الذين عبَدْتُم من دونِ الله

Juz 12, halaman 549 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →