و: (فَرغَ) مشدَّدًا ومخفَّفًا (¬١).
أصل ﴿فُزِّعَ﴾ بالزاي المعجمة: فُزِّعَ الوجلُ عنها، ثم تُركَ ذِكْرُ الوَجَلِ وأُسند إلى الجارِّ والمجرور، كما تقول: دُفِعَ إلى زيدٍ، إذا عُلمَ المدفوعُ.
وأصل المخفَّف: فَزِع (¬٢) الوَجَلُ؛ أي: انتفى عنها وفَنيَ، ثم حذف الفاعل وأُسند إلى الجارِّ والمجرور.
﴿قالُوْا﴾؛ أي: قال بعضُهم لبعضٍ: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ في الشفاعة ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾، أي: قالوا: قال القولَ الحقَّ، وهو الإذنُ بالشفاعة لمَن ارتضى مِن المؤمنين.
وقرئ: (الحقُّ) بالرفع (¬٣)؛ أي: مقولُه الحقُّ.
﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: ذو العلوِّ والكبرياء، وليس لمَلَكٍ مُقرَّب ولا نبيٍّ مُرسَل أنْ يتكلَّم ذلك اليومَ إلَّا بإذنه وأنْ يشفع إلَّا لمَن ارتضى.
* * *
(٢٤) - ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ تقريرٌ لقوله: ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾، ولذلك أَمَرَ بالجواب بعد سؤالهم بقوله:
﴿قُلِ اللَّهُ﴾ لتعيُّنه عند العقل، وفيه إشعارٌ بأنَّهم إنْ سكتوا وتلعثموا في الجواب