معشارَ ما أنعَمْنا عليهم.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾: يُخيرُكم أنه أَعْطَى القومَ ما لم يُعْطِكُم مِن القُوَّةِ وغير ذلك (¬١).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾. قال: ما بلغ هؤلاء؛ أُمَّةُ محمد ﷺ، ﴿مِعْشَارَ مَا [آتَيْنَاهُمْ﴾. يَعْنى] يعني] (¬٢): الذين مِن قَبْلِهم، وما أعطَيْناهم مِن الدنيا، وبَسطنا عليهم، ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِير﴾.
[قولُه: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾] (¬٣). يقول: فكَذَّبوا رُسُلى فيما أَتَوْهم به من رسالتي، فعاقَبْناهم بتَغييرنا بهم ما كُنَّا آتَيْناهم مِن النِّعمِ، فانْظُرْ، يا محمدُ ﴿كَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾. يقولُ (¬٤): كيف كان تَغْييرى بهم وعُقُوبتي إياهم (¬٥).
القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٤٦)﴾.
قال أبو جعفر ﵀: يقول تعالى ذكره: قُلْ، يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: إنما أَعِظُكم أيُّها القومُ بواحدةٍ، وهى طاعة الله ﷿.