فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: «هو»، والهاء مفعول به. ﴿حَسَناً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: كمن لم يزين له... إلخ، وقد صرح به في قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى﴾ الآية رقم [١٩] من سورة (الرعد)، والجملة الاسمية معطوفة على جملة محذوفة، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. هذا؛ واعتبر بعضهم (من) اسم شرط، وجواب الشرط محذوف، تقديره: ذهبت نفسك عليهم حسرة. وهو ضعيف، كما ترى.
﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿يُضِلُّ:﴾
فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿فَمَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يضل الذي، أو: شخصا يشاء إضلاله، وجملة: ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها، وإعرابها مثلها أيضا، والجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّ اللهَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿فَلا:﴾ الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [٥]. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَذْهَبْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا). ﴿نَفْسُكَ:﴾ فاعله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. هذا؛ ويقرأ بضم التاء وكسر الهاء من الرباعي، ونصب: ﴿نَفْسُكَ﴾ على أنه مفعول به، والفاعل مستتر، تقديره: «أنت». ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿حَسَراتٍ:﴾ مفعول لأجله، أو حال.
وقيل: مفعول مطلق، وهو ضعيف، كما قيل: تمييز، وهو ضعيف أيضا، فهو منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والجملة الفعلية: ﴿فَلا تَذْهَبْ..﴾. إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. ﴿فَإِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها.
﴿عَلِيمٌ:﴾ خبرها. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿عَلِيمٌ،﴾ و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: عليم بالذي، أو: بشيء يصنعونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: عليم بصنعهم.
﴿يَصْنَعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله.
﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ (٩)﴾
الشرح: ﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ﴾ أي: والله تعالى بقدرته هو الذي أرسل الرياح مبشرة بنزول المطر، كما قال تعالى في الآية رقم [٦٣] من سورة (النمل): ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ﴾