Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وتخفيف اللام. ومنهم من يسكن الباء. والمراد بذلك الخلق الكثير قاله مجاهد، والسدي، وقتادة، وسفيان بن عيينة.
وقوله: ﴿أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾، أي: أفما [¬١] كان لكم عقل في مخالفة ربكم فيما أمركم به من عادته وحده لا شريك له، وعُدُولكم إلى اتباع الشيطان.
قال ابن جرير (¬٣١): حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع [¬٢]، محمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ؛ قال: "إذا كان يوم القيامة أمر الله جهنم فيخرج منها عُنُق ساطع مظلم ثم [¬٣]، يقول: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾، ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾. فيتميز الناس ويجثون، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (٦٧)﴾
يقال للكفرة من [¬٤] بني آدم يوم القيامة، وقد برزَت الجحيم لهم تقريعًا وتوبيخًا: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾، أي: هذه التي حَذَّرَتكم الرسل فكذبتموهم، ﴿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥)﴾.
وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، هذا حال الكفار والمنافقين يوم القيامة، حين ينكرون ما اجترموه في الدنيا،
Juz 11, halaman 372 ›
ويحلفون ما فعلوه، فيختم الله على أفواههم، ويستنطق جوارحهم بما عملت.
قال ابن أبي حاتم: حدنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا منْجَاب بن الحارث التميمي، حدثنا أبو عامر الأسدي، حدثنا سفيان، عن عبيد المكتِب، عن الفُضَيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس بن مالك؛ قال: كنا عند النبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: "أتدرون مم أضحك؟ ". قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى. فيقول: لا أجيز [¬١] علي إلا شاهدًا من نفسي. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيختم على فيه، ويُقال [¬٢] لأركانه: انطقي. فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكن وسُحقًا، فعنكُنَّ كنتُ أناضل".
وقد رواه مسلم والنسائي (¬٣٢)، كلاهما عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن سفيان -هو الثوري- به. ثم قال النسائي: "لا أعلم أحدًا روى هذا. الحديث عن سفيان غير الأشجعي، وهو حديث غريب، والله تعالى أعلم.
كذا قال: وقد تقدم من رواية أبي عامر عبد الملك بن عمرو الأسد -وهو العقدي- عن سفيان.
وقال عبد الرزاق (¬٣٣): أخبرنا معمر، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، قال: "إنكم تدعَون مُفَدَّمة (*) أفواهكم بالفدَام، فأول ما يسأل عن أحدكم فخذه وكتفه". رواه النسائي، [¬٣] عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق به.
وقال سفيان بن عيينة (¬٣٤)، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ في حديث القيامة الطويل، قال فيه: "ثم يلقى الثالث فيقول: ما أنت؟ فيقول: أنا عبدك، آمنت بك وبنبيك وبكتابك، وصمت وصليت وتصدقت- ويثني
Juz 11, halaman 373 ›
بخير ما استطاع- قال: فيقال له: ألا نبعث عليك شاهدنا؟ قال: فيفكر في نفسه، من الذي يشهد عليه، فيختَم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بما كان يعمل، وذلك المنافق، وذلك ليعذر من نفسه. وذلك الذي سَخط الله عليه".
ورواه مسلم [¬١] وأبو داود، من حديث سفيان بن عيينة، به بطوله.
ثم قال ابن أبي حاتم ﵀: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شريح بن عبيد، عن عقبة بن عامر؛ أنه سمع رسول الله ﷺ؛ يقول: "إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يُخَتم على الأفواه، فَخذُه من الرجل اليسرى".
ورواه ابن جرير (¬٣٥) عن محمد بن عوف، عن عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل بن عياش، به مثله.
وقد جَوَّد إسناده الإمام أحمد (¬٣٦) ﵀ فقال [¬٢]: حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن ضَمْضَمٍ بن زُرْعَةَ، عن شُرَيح بن عُبَيد الحَضْرمي، عمن حَدّثه عن عقبة بن عامر؛ أنه سمع رسول الله ﷺ؛ يقول: "إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يُختَم على الأفواه، فَخِذه من الرجل الشمال".
وقال ابن جرير (¬٣٧): حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيَّة، حدثنا يونس بن عُبَيد، عن حُمَيد بن هلال؛ قال: قال أبو بردة: قال أبو موسى، هو الأشعري، ﵁: يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة، فَيَعرضُ عليه رَبُّه عملَه فيما بينه وبينه، فيعترف فيقول: نعم أي ربّ؛ عملتُ عملتُ عملت. قال: فيغفر الله له ذنوبه، ويستره منها. قال: فما على الأرض خليقة ترى من تلك الذنوب شيئًا، وتبدو [¬٣] حسناته، فَوَدّ أن الناس كلهم يرونها، ويدعى الكافر والمنافق للحساب، فيعرض ربه عليه عمله، فيجحده [¬٤] فيقول: أي رب؛ وعزتك لقد كتب على هذا الملك ما لم أعمل. فيقول له الملك: أما عملت كذا، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول: لا، وعزتك أي رب؛ ما عملتُه. فإذا فعل ذلك خُتِم على فيه. قال أبو موسى الأشعري: فإني أحسب أول ما ينطق منه الفخذ اليمنى، ثم تلا: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
Juz 11, halaman 374 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.