Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 1 الزمر

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

فَبَلَغَتِ الْآيَاتُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا تِسْعَ آيَاتٍ.

وَالْمُتَّجَهُ: أَنَّهَا كُلَّهَا مَكِّيَّةٌ وَأَنَّ مَا يُخَيَّلُ أَنَّهُ نَزَلَ فِي قَصَصٍ مُعَيَّنَةٍ إِنْ صَحَّتْ أَسَانِيدُهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ التَّمَثُّلُ بِهِ فِي تِلْكَ الْقَصَصِ فَاشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ بِأَنَّهُ سَبَبُ نُزُولٍ.

وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ [الزمر: ١٠] أَنَّهَا نَزَلَتْ قُبَيْلَ هِجْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْحَبَشَةِ، أَيْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. وَهِيَ السُّورَةُ التَّاسِعَةُ وَالْخَمْسُونَ فِي تَرْتِيبِ النُّزُولِ عَلَى الْمُخْتَارِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ سَبَأٍ وَقَبْلَ سُورَةِ غَافِرٍ. وَعُدَّتْ آيَاتُهَا عِنْدَ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ خَمْسًا وَسَبْعِينَ.

أَغْرَاضُهَا

ابْتُدِئَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِمَا هُوَ كَالْمُقَدِّمَةِ لِلْمَقْصُودِ، وَذَلِكَ بِالتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ تَنْوِيهًا تَكَرَّرَ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ (١) مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ جَامِعٌ لِأَغْرَاضِهَا. وَأَغْرَاضُهَا كَثِيرَةٌ تَحُومُ حَوْلَ إِثْبَاتِ تفرد الله تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ وَإِبْطَالِ الشِّرْكِ فِيهَا. وَإِبْطَال تعلللات الْمُشْرِكِينَ لِإِشْرَاكِهِمْ وَأَكَاذِيبِهِمْ. وَنَفْيِ ضَرْبٍ مِنْ ضُرُوبِ الْإِشْرَاكِ وَهُوَ زَعْمُهُمْ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا.

وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ فِي الْإِلَهِيَّةِ بِدَلَائِلِ تَفَرُّدِهِ بِإِيجَادِ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ، وَبِتَدْبِيرِ نِظَامِهَا وَمَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُنْكِرُ الْمُشْرِكُونَ انْفِرَادَهُ بِهِ.

Juz 23, halaman 312 ›

وَالْخَلْقِ الْعَجِيبِ فِي أطوار تكون الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ. وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِمْ بِدَلِيلٍ مِنْ فِعْلِهِمْ وَهُوَ الْتِجَاؤُهُمْ إِلَى الله عِنْد مَا يُصِيبُهُمُ الضُّرُّ. وَالدَّعْوَةِ إِلَى التَّدَبُّرِ فِيمَا يُلْقَى إِلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ الْقَوْلِ. وَتَنْبِيهِهِمْ عَلَى كُفْرَانِهِمْ شُكْرَ النِّعْمَةِ. وَالْمُقَابَلَةِ بَيْنَ حَالِهِمْ وَبَيْنَ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلِصِينَ لِلَّهِ. وَأَنَّ دِينَ التَّوْحِيدِ هُوَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلُ. وَالتَّحْذِيرِ مِنْ أَنْ يَحِلَّ بِالْمُشْرِكِينَ مَا حَلَّ بِأَهْلِ الشِّرْكِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ. وَإِعْلَامِ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّهُمْ وَشُرَكَاءَهُمْ لَا يُعْبَأُ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ﷺ فَاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَتِهِمْ، وَرَسُولُهُ لَا يَخْشَاهُمْ وَلَا يَخَافُ أَصْنَامَهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ كَفَاهُ إِيَّاهُمْ جَمِيعًا. وَإِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.

وَتَمْثِيلِ الْبَعْثِ بِإِحْيَاءِ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا. وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَهُ بِالنَّوْمِ وَالْإِفَاقَةِ بَعْدَهُ وَأَنَّهُ يَوْمُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. وَتَمْثِيلِ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَيَاتَيْنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْحَيَاةِ الْآخِرَةِ. وَدُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ لِلْإِقْلَاعِ عَنِ الْإِسْرَافِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَدُعَاءِ

الْمُؤْمِنِينَ لِلثَّبَاتِ عَلَى التَّقْوَى وَمُفَارَقَةِ دَارِ الْكُفْرِ. وَخُتِمَتْ بِوَصْفِ حَالِ يَوْمِ الْحِسَابِ.

وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَعِيدٌ وَوَعْدٌ، وَأَمْثَالٌ، وَتَرْهِيبٌ وَتَرْغِيبٌ، وَوَعْظٌ وَإِيمَاءٌ بِقَولِهِ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ [الزمر: ٩] الْآيَةَ إِلَى أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ أَهلُ عِلْمٍ وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَهْلُ جَهَالَةٍ، وَذَلِكَ تَنْوِيهٌ بِرِفْعَةِ الْعِلْمِ ومذمة الْجَهْل.

[١- ٢]

[سُورَة الزمر (٣٩) : الْآيَات ١ إِلَى ٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

Juz 23, halaman 313 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →