Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 3 الزمر

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مفعوله، وعلى قراءة الرفع، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و ﴿الدِّينَ﴾ مبتدأ مؤخر، والتقديم أفاد الاختصاص، والجملة الاسمية مستأنفة. كذا قال الفراء، وبه قال البيضاوي، وأرى صحة اعتبار ﴿الدِّينَ﴾ نائب فاعل ل: ﴿مُخْلِصاً،﴾ وجملة: ﴿فَاعْبُدِ اللهَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا وواقعا؛ فاعبد.

﴿أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ (٣)﴾

الشرح: ﴿أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ﴾ أي: هو الذي وجب اختصاصه بأن يخلص له الطاعة من كل شائبة كدر؛ لاطلاعه جلت قدرته، وتعالت حكمته على الغيوب، والأسرار، ولأنه الحقيقي بذلك؛ لخلوص نعمته عن استجرار المنفعة بها. وعن قتادة: الدين الخالص شهادة أن لا إله إلا الله. وعن الحسن: الإسلام! أمر الله بالإخلاص؛ لأنه رأس العبادات في التوحيد، واتباع الأوامر، واجتناب النواهي.

كيف لا والرسول ﷺ قال: «من فارق الدّنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له، وأقام الصّلاة، وآتى الزّكاة؛ فارقها؛ والله عنه راض». رواه ابن ماجه، والحاكم عن أنس بن مالك، ﵁. وعن ابن عباس-﵄-قال: قال رجل: يا رسول الله! إني أقف الموقف أريد وجه الله، وأريد أن يرى موطني، فلم يردّ عليه رسول الله ﷺ حتى نزلت: ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾. رواه الحاكم، والبيهقي. وعن ثوبان ﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طوبى للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كلّ فتنة ظلماء». رواه البيهقي.

وقد اعتبر الإسلام الرياء وحب السمعة والمحمدة شركا، فعن ابن مسعود-﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحسن الصّلاة: حيث يراه النّاس، وأساءها حيث يخلو، فتلكم استهانة استهان بها ربّه ﵎». رواه أبو يعلى. وعن شداد بن أوس-﵁-أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من صام يرائي فقد أشرك، ومن صلّى يرائي فقد أشرك، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك». رواه البيهقي.

﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ﴾ أي: وهؤلاء المشركون الذين عبدوا من دون الله الحجارة، والأوثان. يقولون: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى﴾ أي: قربى؛ أي: فهي تقربنا عند الله، وتشفع لنا عنده؛ ولذا كانوا إذا قيل لهم: من خلقكم؟ من يرزقكم؟ من خلق السموات

Juz 8, halaman 196 ›

والأرض؟ من ربكم ورب آبائكم الأولين؟ فيقولون: الله، فيقال لهم: فما معنى عبادتكم الأصنام؟ فيقولون: نعبدها لتقربنا إلى الله زلفى، وتشفع لنا. ولهذا كانوا يقولون في تلبيتهم إذا حجوا في جاهليتهم: لبّيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك تملكه، وما ملك. وهذه الشبهة هي التي اعتمدها المشركون في قديم الدهر، وحديثه، وجاءتهم الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بردها، والنهي عنها، والدعوة إلى إفراد العبادة لله وحده لا شريك له، وأن هذا الذي اخترعه المشركون من عند أنفسهم لم يأذن الله فيه، ولا رضي به، بل أبغضه، ونهى عنه في كثير من الآيات، مثل قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ وغير ذلك كثير.

﴿إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أي: يحكم الله بين الخلائق يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من أمر الدين، فيدخل المؤمنين الطائعين الجنة، ويدخل الكافرين، والفاجرين، والمفسدين النار. ﴿إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي﴾ أي: لا يوفق، ولا يرشد إلى الهدى. ﴿مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ أي: من قصده الكذب، والافتراء على الله تعالى، وقلبه كافر بآياته، وحججه، وبراهينه؛ لأنه فاقد للبصيرة، غير قابل للاهتداء، لتغييره الفطرة الأصلية بالتمرن على الضلال، والتمادي في الغي، والخسران، وقد علم الله في قديم الأزل: أنه يختار الكفر، وفي هذا رد على القدرية وغيرهم، والمراد: ب: ﴿أَوْلِياءَ﴾ ما يعبده الكافرون من حجارة، وأوثان، وشمس، وقمر، وأيضا: عيسى، وعزير، على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

تنبيه: قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا..﴾. إلخ يحتمل المتّخذين وهم الكفرة، والمتّخذين، وهم: الملائكة، وعيسى، واللاّت، والعزّى. وعن ابن عباس-﵄-قوله: فالضمير في اتخذوا على الأول راجع إلى (الذين)، وعلى الثاني إلى المشركين، ولم يجر ذكرهم لكونه مفهوما، والراجع إلى: (الذين) محذوف، والمعنى، والذين اتخذهم المشركون أولياء. انتهى. وانظر الإعراب لتوضيح المعنى. هذا؛ ولا تنس الالتفات من الخطاب في الآية السابقة إلى الغيبة في هذه الآية.

الإعراب: ﴿أَلا:﴾ حرف تنبيه، واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام.

﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الدِّينُ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿الْخالِصُ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية ابتدائية لا محل لها. ﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿اِتَّخَذُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من:

﴿أَوْلِياءَ،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها

Juz 8, halaman 197 ›

صار حالا» وقيل: هما في محل نصب مفعول به ثان تقدم على الأول، وهو ضعيف، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها.

﴿ما:﴾ نافية. ﴿نَعْبُدُهُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به.

﴿أَلا:﴾ حرف حصر. ﴿لِيُقَرِّبُونا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، و (نا): مفعول به.

﴿زُلْفى:﴾ مفعول مطلق، عامله من غير لفظه، وجوز أبو البقاء اعتباره حالا، فهو منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿إِلَى اللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: قالوا، أو يقولون: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ..﴾. إلخ، والجملة الفعلية المقدرة:

(قالوا...) إلخ في محل رفع خبر المبتدأ؛ الذي هو الموصول.

قال ابن هشام في مغنيه ذلك، وقال: ويحتمل: أن الخبر هنا ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ، فالقول المحذوف نصب على الحال، أو رفع خبرا أول، أو لا موضع له؛ لأنه بدل من الصلة. هذا كله إن كان (الذين) للكفار، والعائد: الواو. فإن كان للمعبودين: عيسى، والملائكة، والأصنام، والعائد محذوف؛ أي: اتخذوهم؛ فالخبر: ﴿إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ﴾ وجملة القول حال، أو بدل؛ أي:

من جملة الصلة، انتهى. بتصرف. ومثله في البيضاوي. هذا؛ وانفرد مكي بقوله: وقيل:

﴿وَالَّذِينَ﴾ رفع بفعل مضمر، تقديره: وقال الذين اتخذوا، وعليه فجملة: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول لهذا المقدر.

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿يَحْكُمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ﴾. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فِي ما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به. ﴿نَعْبُدُهُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، والجملة الفعلية:

«يختلفون فيه» في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: «هم يختلفون فيه» صلة الموصول لا محل لها، وجملة: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ تقدمت الأقوال التي قالها ابن هشام فيها.

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿أَلا:﴾ نافية. ﴿يَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ﴾. ﴿مِنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿كاذِبٌ:﴾ خبر المبتدأ، وفاعله مستتر فيه. ﴿كَفّارٌ:﴾ خبر ثان،

Juz 8, halaman 198 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →