Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
[﴿وإذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ ثُمَّ إذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ وجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ ٨]
﴿خَوَّلَهُ﴾: أعطاه. قال أبو النجم:
أعطى فلم يبخل ولم يبخل .... كوم الذرى من خول المخول
وفي حقيقته وجهان؛ أحدهما: جعله خائل مال، من قولهم: هو خائل مال، وخال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يرضاه، والألف المحذوفة للجزم ليس يلزم حذفها فكانت كالباقية ومع بقاء الألف لا يجوز إثبات الواو.
قوله: (أعطى فلم يبخل)، البيت. قبله في "المطلع":
الحمد لله الوهوب المجزل
ناقة كوماء: عظيمة السنام. والمخول: هو الله، يقال: خوله الله الشيء، أي: ملكه إياه. وقوله: "ولم يبخل" تأكيد، يقال: أبخلته، إذا وجدته بخيلا، وبخلته، نسبته إلى البخل، و "من خول" أي: من مال، وقيل: ما أعطى الله الإنسان من العبيد والنعم.
قوله: (خائل) قال الجوهري: قد خلت المال أخوله، إذا أحسنت القيام عليه. يقال: هو خال مال وخائل وخولي مال، أي: حسن القيام عليه. والتخول: التعهد. وفي الحديث: "كان النبي ﷺ يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة".
النهاية: قال أبو عمرو: الصواب أنه كان يتخولنا بالحال، أي: يطلب الحال التي ينشطون فيها للموعظة فيعطيهم فيها ولا يكثر عليهم فيملوا. وقال في "الفائق": وروي "يتخونهم"، أي: يتعهدهم. وقيل: يتخولهم، أي: يتأمل حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة.
Juz 13, halaman 348 ›
مال: إذا كان متعهدًا له حسن القيام به، ومنه ما روي عن رسول الله ﷺ: أنه كان يتخول أصحابه بالموعظة. والثاني: جعله يخول من خال يخول؛ إذا اختال وافتخر، وفي معناه قول العرب:
إن الغني طويل الذيل مياس
﴿مَا كَانَ يَدْعُو إلَيْهِ﴾ أي: نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه. وقيل: نسي ربه الذي كان يتضرع إليه ويبتهل إليه، ﴿مَا﴾ بمعنى "من"، كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣]. وقرئ: ﴿لِيُضِلَّ﴾ بفتح الياء وضمها، بمعنى: أن نتيجة جعله لله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روينا عن البخاري ومسلم والترميذي، عن عبد الله "كان رسول الله ﷺ يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا"، في اختلاف، ولم يختلفوا في أنه "يتخولنا"، بالخاء المعجمة.
قوله: (مياس)، الجوهري: الميس: التبختر. وقد ماس يميس ميسًا وميسانًا فهو مياس. وتميس مثله.
قوله: و ﴿مَا﴾ بمعنى "من" كقوله: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣])، وعن بعضهم: في هذا الوجه تكلف؛ لأنه لا يقال: دعا إليه بمعنى دعاه، كذلك "ما" بمعنى "من" لا حاجة إليه.
قلت: لا يقول هذا من ذاق حسن موقع "ما" في موقع "من" لإرادة الوصيفة باقتضاء المقام، ولطف محل تضمين ﴿دَعَا﴾ معنى "تصرع وابتهل"، كأنه نسي الكاشف لضر المضطرين، والسميع لدعاء المضطهدين، والعليم بأحوال الملهوفين، الذي كان يتضرع إليه هذا الفخور المختال، ويبتهل إليه هذا المتكبر المياس، كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] أي: القادر العظيم القدرة الذي قدر على خلق الذكر والأنثى.
قوله: (وقرئ: ﴿لِيُضِلَّ﴾) ابن كثير وأبو عمرو: بفتح الياء، والباقون: بضمها.
Juz 13, halaman 349 ›
أندادًا ضلاله عن سبيل الله، أو إضلاله. والنتيجة قد تكون غرضًا في الفعل، وقد تكون غير غرض. وقول: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾ من باب الخذلان والتخلية، كأنه قيل له: إذ قد أبيت قبول ما أمرت به من الإيمان والطاعة، فمن حقك أن تؤمر به بعد ذلك، وتؤمر بتركه؛ مبالغةً في خذلانه وتخليته وشأنه؛ لأنه لا مبالغة في الخذلان أشد من أن يبعث على عكس ما أمر به، ونظيره في المعنى قوله: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمَ﴾ [آل عمران: ١٩٧].
[﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ ٩]
قرئ: (أمن هو قانت) بالتخفيف على إدخال همزة الاستفهام على "من"، وبالتشديد على إدخال "أم" عليه. و "من" مبتدأ خبره محذوف، وتقديره: أمن هو قانت كغيره، وإنما حذف؛ لدلالة الكلام عليه؛ وهو جري ذكر الكافر قبله، وقوله بعده:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والنتيجة قد تكون غرضًا في الفعل وقد تكون غير غرض)، أي: اللام في ﴿لِيُضِلَّ﴾ كاللام في قوله ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: ٨].
قوله: (قرئ: "أمن هو قانت" بالتخفبف)، نافع وحمزة، والباقون: بالتشديد.
قوله: (و "من" مبتدأ خبره محذوف، تقديره: أمن هو قانت كغيره)، هذا على التقديرين، أما على التخفيف فيقال: أمن هو قانت كغيره، وعلى التشديد "أم" منقطعة، والتقدير: بل أم من هو قانت كغيره، فعلى التقديرين لا بد من الخبر، وهذا مأخوذ من قول الزجاج: أم من هو قانت كهذا الذي ذكرناه ممن جعل له ندًا. وقيل: أمن هو قانت كغيره، أي: أمن هو مطيع كمن هو عاص.
Juz 13, halaman 350 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.