Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 8 الزمر

وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بما قبلهما، وهما مفعوله الثاني، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: فينبئكم بالذي، أو: بشيء كنتم تعملونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: فينبئكم بعملكم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه، وجملة: ﴿تَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب خبره، وجملة: ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبرها. ﴿بِذاتِ:﴾ متعلقان ب: ﴿عَلِيمٌ﴾. و (ذات) مضاف، و ﴿الصُّدُورِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية تعليل، أو مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ (٨)﴾

الشرح: ﴿وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ﴾ أي: الكافر. ﴿ضُرٌّ:﴾ شدة، وبلاء، من فقر، أو مرض، ونحو ذلك. ﴿دَعا رَبَّهُ:﴾ لجأ إليه بالدعاء، والتضرع. ﴿مُنِيباً إِلَيْهِ:﴾ مقبلا عليه، مخبتا، مطيعا، معرضا عن الآلهة الفاسدة؛ لعلمه: أن لا قدرة لها على دفع الضر، ولا قدرة لها على جلب المنفعة. ﴿ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾ أي: أعطاه وملّكه، وفرج كربته، يقال: خولك الشيء؛ أي: ملكك إياه، وكان أبو عمرو بن العلاء ينشد قول زهير بن أبي سلمى: [الطويل]

هنالك إن يستخولوا المال يخولوا... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا

معنى ييسروا يغلوا: أي: إذا قامروا بالميسر يأخذون سمان الإبل، فيقامرون عليها. وخول الرجل: خدمه وحشمه، قال أبو النجم العجلي: [الرجز]

أعطى فلم يبخل، ولم يبخّل... كوم الذّرى من خول المخوّل

﴿نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: نسي ربه الذي كان يدعوه من قبل في كشف الضر عنه، ف: ﴿ما﴾ على هذا الوجه لله ﷿، وهي بمعنى: الذي، كما في قوله تعالى ﴿وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى﴾ وقيل: بل المراد نسي الضر الذي كان يدعو ربه لكشفه، وتمرد، وطغى. وقيل: المعنى:

نسي الدعاء الذي كان يتضرع به إلى الله ﷿، ف: ﴿ما﴾ على هذا مصدرية. ومعنى هذه الآية متكرر في كثير من الآيات، مثل قوله تعالى في سورة (يونس) رقم [١٢]: ﴿وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ وقوله تعالى في سورة (لقمان) [٣٢]: ﴿وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ..﴾. إلخ وغير ذلك كثير.

Juz 8, halaman 210 ›

﴿وَجَعَلَ لِلّهِ أَنْداداً﴾ أي: شركاء في العبادة، جمع ند، وهو المقاوم المضاهي، سواء كان مثلا، أو ضدا، أو خلافا. وقيل: هو الضد. وقيل: هو الكفء، والمثل. ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ:﴾

يقرأ بضم الياء من الرباعي، فمفعوله محذوف، ويقرأ بفتح الياء من الثلاثي، فيكون لازما، وانظر الآية رقم [٧١] من سورة (الصافات)، والمراد بسبيله: دينه الذي ارتضاه الله لنفسه كما صرح به في قوله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾. هذا؛ والسبيل: الطريق يذكر، ويؤنث بلفظ واحد، فمن التذكير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ ومن التأنيث قوله تعالى: ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ﴾ والجمع على التأنيث: سبول، وعلى التذكير: سبل بضمتين، وقد تسكن الباء، كما في رسل وعسر ويسر، قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن، فمن العرب من يخففه، ومنهم من يثقله، وذلك مثل: رحم، وحلم، وأسد. انتهى.

﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ﴾ أي: قل يا محمد لمن هذه حالته، وطريقته، ومسلكه: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً﴾ وهو تهديد شديد، ووعيد أكيد، كقوله تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّارِ﴾. هذا؛ والتمتع:

التلذذ بالشيء، والانتفاع به، ومثله: الاستمتاع، والاسم: المتعة، فهنيئا لمن تمتع، واستمتع بالحلال! وويل، ثم ويل لمن تمتع، واستمتع بالحرام! هذا؛ والمتعة بكسر الميم، وضمها اسم للتمتيع، والزاد القليل، وما يتمتع به من الصيد، والطعام، واللباس، والشراب، ومتعة المرأة:

ما وصلت به بعد الطلاق من نحو قميص، وإزار، وملحفة، قال تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. هذا؛ والمراد: من الآية الأمر للكافر بأن يتمتع بدنياه قليلا، أو بعبادته الأوثان، أو باتباعه الأهواء، فإنها من قبيل الشهوات؛ التي يتمتع بها.

وفي التهديد بصيغة الأمر إيذان بأن المهدّد عليه كالمطلوب لإفضائه إلى المهدّد به. هذا؛ ولا تنس الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، وانظر الآية رقم [١٣٧] من سورة (الصافات).

الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿مَسَّ:﴾ فعل ماض. ﴿الْإِنْسانَ:﴾ مفعول به. ﴿ضُرٌّ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿دَعا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «هو»، يعود إلى: ﴿الْإِنْسانَ﴾. ﴿رَبَّهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿مُنِيباً:﴾ حال من فاعل: ﴿دَعا﴾ المستتر، وفاعله مستتر فيه؛ لأنه اسم فاعل. ﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿مُنِيباً،﴾ وجملة:

﴿دَعا..﴾. إلخ جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

Juz 8, halaman 211 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →