Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿إِذا:﴾ مثل سابقتها. ﴿خَوَّلَهُ نِعْمَةً:﴾ ماض، ومفعولاه، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿مِنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خَوَّلَهُ،﴾ أو بمحذوف صفة: ﴿نِعْمَةً﴾.
﴿نَسِيَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الْإِنْسانَ﴾. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: ﴿الْإِنْسانَ﴾. ﴿يَدْعُوا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو، والفاعل يعود إلى: ﴿الْإِنْسانَ﴾ أيضا، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ﴿كانَ﴾. ﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿يَدْعُوا﴾.
﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿يَدْعُوا﴾ أيضا. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، وبني ﴿قَبْلُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: ﴿كانَ يَدْعُوا..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها، والعائد الضمير المجرور محلا ب: (إلى). هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، و (إذا) ومدخولها معطوف على ما قبله، لا محل له مثله.
﴿وَجَعَلَ:﴾ الواو: حرف عطف. (جعل): فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الْإِنْسانَ﴾.
﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أَنْداداً،﴾ كان صفة له... إلخ، أو هما في محل نصب مفعوله الثاني تقدم على الأول. ﴿أَنْداداً:﴾ مفعول به.
﴿لِيُضِلَّ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى:
﴿الْإِنْسانَ،﴾ و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (جعل). ﴿عَنْ سَبِيلِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَجَعَلَ..﴾. إلخ معطوفة على جواب (إذا)، لا محل لها مثله.
﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿تَمَتَّعْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره:
«أنت» أيضا، الأول خطاب للنبي ﷺ، والثاني خطاب للإنسان الكافر. ﴿بِكُفْرِكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿قَلِيلاً:﴾ صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: تمتع تمتيعا قليلا، أو صفة زمان محذوف، التقدير: تمتع زمانا قليلا، وجملة: ﴿تَمَتَّعْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿مِنْ أَصْحابِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (إنّ)، و ﴿أَصْحابِ﴾ مضاف، و ﴿النّارِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ..﴾. إلخ تعليل للأمر، لا محل لها، وهي من جملة مقول القول.
﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)﴾
الشرح: ﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ:﴾ خاضع مطيع لله خاشع له، و ﴿قانِتٌ﴾ قائم بوجائب الطاعات، ووظائفها، ومنه قول النبي ﷺ: «أفضل الصلاة طول القنوت». وهو القيام فيها، ومنه: القنوت
Juz 8, halaman 212 ›
في الوتر؛ لأنه دعاء المصلي قائما، ويقرأ بتخفيف الميم وتشديدها، ففي الأول وجهان انظرهما في الإعراب، وفي الثاني، التقدير: أم من. وفي (أم) وجهان: متصلة، أو منقطعة.
﴿آناءَ اللَّيْلِ:﴾ ساعات الليل، وأوقاته، وواحد ﴿آناءَ:﴾ أنى بفتح الهمزة، والنون، أو: إنى بكسر الهمزة وفتح النون، أو: أني بالفتح والسكون، وإني بالكسر والسكون. ﴿ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ:﴾ فيه دليل على ترجيح قيام الليل على النهار وأنه أفضل منه، وذلك؛ لأن الليل أستر، فيكون أبعد عن الرياء، ولأن ظلمة الليل تجمع الهم، وتمنع البصر عن النظر إلى الأشياء، وإذا صار القلب فارغا عن الاشتغال بالأحوال الخارجية؛ رجع إلى المطلوب الأصلي، وهو الخشوع في الصلاة، ومراقبة من يصلي له. وقيل: لأن الليل وقت النوم، ومظنّة الراحة، فيكون قيامه أشق على النفس، فيكون الثواب فيه أكثر.
هذا؛ وفي هذا الكلام فائدة، وهي: أنه قال في مقام الخوف: ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ﴾ فلم يضف الحذر إليه تعالى، وقال في مقام الرجاء: ﴿وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ وهذا يدل على أن جانب الرجاء أكمل، وأولى أن ينسب إلى الله تعالى. ويعضد هذا ما روي عن أنس-﵁-أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت، فقال له: «كيف تجدك؟» قال: أرجو الله يا رسول الله! وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ: «لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن، إلاّ أعطاه الله تعالى ما يرجوه منه، وآمنه ممّا يخاف». أخرجه الترمذي. انتهى. خازن. هذا؛ ولا تنس الطباق، والمقابلة بين ﴿يَحْذَرُ﴾ و (يرجو).
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أي: ما عند الله من الثواب، والعقاب. ﴿وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ:﴾
ذلك، فحذف مفعولي الفعلين للتعميم. وقيل: ﴿الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ عمار، وأصحابه. ﴿وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أبو حذيفة المخزومي ومن على شاكلته. وقيل: افتتح الله الآية بالعمل، وختمها بالعلم؛ لأن العمل من باب المجاهدات، والعلم من باب المكاشفات، وهو النهاية، فإذا حصلا للإنسان، دل ذلك على كماله، وفضله.
﴿إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ أي: إنما يعتبر، ويتعظ أصحاب العقول السليمة، والفطر المستقيمة، وانظر الآية رقم [٢٩] من سورة (ص). هذا؛ وقال البيضاوي-رحمه الله تعالى-:
الكلام نفي لاستواء الفريقين باعتبار القوة العلمية بعد نفيها باعتبار القوة العملية على وجه أبلغ لمزيد فضل العلم. وقيل: هو تقرير للأول على وجه التشبيه؛ أي: كما لا يستوي العالمون، والجاهلون؛ ولا يستوي القانتون، والعاصون. انتهى.
هذا؛ واختلف في تعيين القانت هاهنا. فذكر يحيى بن سلام: أنه رسول الله ﷺ. وقال ابن عباس-﵄-في رواية الضحاك عنه: هو أبو بكر، وعمر-﵄. وقال ابن عمر-﵄: هو عثمان-﵁. وقال مقاتل: إنه عمار بن ياسر. وقال الكلبي:
Juz 8, halaman 213 ›
صهيب، وأبو ذر وابن مسعود. وعن الكلبي أيضا أنه مرسل فيمن كان على هذه الحال. انتهى.
قرطبي، أقول: والأخير عن الكلبي هو المعتمد إن شاء الله؛ ليعم المؤمنين إلى يوم القيامة.
وينبغي أن تعلم: أن الفعل: «يستوي» من الأفعال التي لا يكتفى فيها بواحد، فلو قلت:
استوى زيد لم يصح، فمن ثم لزم العطف على الفاعل، أو تعدده. هذا؛ ولا تنس المقابلة بين:
﴿الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ و (الذين لا يعلمون)، وهي من المحسنات البديعية.
الإعراب: ﴿أَمَّنْ:﴾ قال السمين: يقرأ بتخفيف الميم، وتشديدها، فأما الأولى ففيها وجهان: أحدهما أنها همزة الاستفهام دخلت على من بمعنى: الذي، والاستفهام للتقرير، ومقابله محذوف، تقديره: أمن هو قانت كمن جعل لله أندادا؟! أو: أمن هو قانت كغيره؟! أو التقدير: أهذا القانت خير أم الكافر المخاطب بقوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً؟!﴾ ويدل عليه:
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ فحذف خبر المبتدأ، أو ما يعادل المستفهم عنه، والتقديران الأولان أولى لقلة الحذف.
والثاني: أن تكون الهمزة للنداء، و (من) منادى، ويكون المنادى هو النبي ﷺ، وهو المأمور بقوله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ كأنه قال: يا من هو قانت قل: كيت، وكيت. وأما القراءة الثانية؛ فهي (أم) داخلة على (من) موصولة أيضا، فأدغمت الميم في الميم، وفي (أم) حينئذ قولان: أحدهما: أنها متصلة، ومعاد لها محذوف، تقديره: الكافر خير أم الذي هو قانت؟! والثاني: أنها منقطعة، فتقدر ب «بل» والهمزة؛ أي: بل أمن هو قانت كغيره، أو الكافر المقول له:
تمتع بكفرك. انتهى. جمل.
﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿قانِتٌ:﴾ خبر المبتدأ، وفاعله مستتر تقديره: «هو». ﴿آناءَ:﴾ ظرف زمان متعلق ب: ﴿قانِتٌ،﴾ والجملة الاسمية صلة الموصول على جميع الاعتبارات السابقة، و ﴿آناءَ﴾ مضاف، و ﴿اللَّيْلِ﴾ مضاف إليه. ﴿ساجِداً:﴾ حال من الضمير المستتر ب: ﴿قانِتٌ،﴾ ﴿وَقائِماً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿يَحْذَرُ:﴾ فعل مضارع والفاعل يعود إلى: ﴿قانِتٌ﴾. ﴿الْآخِرَةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المستتر ب: ﴿قانِتٌ﴾. فهي حال متكررة، وأجيز اعتبارها مستأنفة كما أجيز اعتبارها حالا ثانية، والأول أقوى، وجملة: ﴿وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ معطوفة عليها. هذا؛ وقرئ (ساجد) و (قائم) بالرفع على اعتبارهما خبرين لمبتدأين محذوفين، التقدير: هو ساجد، وهو قائم، والجملة الاسمية على هذا في محل نصب حال من الضمير المستتر ب: ﴿قانِتٌ﴾.
﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام. ﴿يَسْتَوِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، والجملة بعده صلته، والمفعول محذوف للتعميم، ﴿وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿هَلْ يَسْتَوِي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ هَلْ..﴾. إلخ
Juz 8, halaman 214 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.