Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
الكبيرة كافر خالد في النار، ويحسم دعواهم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ … ﴾.
روى الترمذي عن علي بن أبي طالب ﵁ أَنه قال: ما في القرآن آية أَحبُّ إِليّ من هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وفيما يلي نص تفسيرها.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾.
المفردات:
﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾: ما سوى الشرك من المعاصي.
﴿ضَلَالًا بَعِيدًا﴾: أي بُعدًا عن الحق عظيما.
﴿إِنْ يَدْعُونَ﴾: ما ينادون، أَو ما يعبدون.
﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: أي معبودات كالإِناث في الضعف، وعدم القدرة على الإِسعاف بالمطلوب.
وفيها معانٍ أُخرى، ستأتي في الشرح بمشيئة الله.
Juz 2, halaman 909 ›
﴿شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾: الشيطان هنا: إِبليس - لعنه الله - والمريد بمعنى التمرد على الطاعة. أو المتمرد للشر. من قولهم: شجرة مرداءُ. وهي التي سقط ورقها.
﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾: طرده عن رحمته.
﴿لَأَتَّخِذَنَّ﴾: الاتخاذ، أَخذ الشيء على وجه الاختصاص.
﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾: حظا مقسوما. وسيأتي بيانه في الشرح.
﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾: أي لأُعَلِّلَنَّهم بالأماني الكاذبة.
﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾: الأنعام، الإبل والبقر والغنم والمعز. وغلب استعمالها في الإِبل خاصة. وتبتيك الأنعام: تقطيع آذانها أو شقها. وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية. وسيأتي بيانه.
﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾: صورةً أو صفة، كفَقْإِ عين الفحل. وسيأتي بيانه، وكخصاءِ العبيد، وإتيان الذكور بدل الإِناث.
﴿وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أي معبودا وناصرا، متجاوزا الله، وتاركا له.
﴿خُسْرَانًا مُبِينًا﴾: أي خسرانا بينا واضحًا.
﴿إِلَّا غُرُورًا﴾: إلا إِيهاما وغشا وخداعا.
﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: مسقرهم ومرجعهم.
﴿مَحِيصًا﴾: معدلا ومهربا.
التفسير
١١٦ - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ … ﴾ الآية.
سبب النزول:
أخرج الثعلبي عن ابن عباس ﵃: أَن شيخا من العرب، جاءَ إِلى رسول الله ﷺ، فقال: إني شيخ منهمك في الذنوب، إلا أني لم أُشركْ باللهِ تعالى - منذ عَرَفته وآمنتُ به، ولم أتخذ من دونه وليا، ولم أوقع معصية جراءة، وما توهمت - طرفة عين - أني أُعجِزُ الله تعالى هربا، وإني لنادم تائب، .. فما ترى حالي عند الله تعالى -؟ فنزلت.
Juz 2, halaman 910 ›
المعنى: إن الله لايغفر أَن يُشْرِك أحدٌ به غيرَه في العبادة. سواءٌ أَكان هذا الشريك من عوالم السماءِ، أم من عوالم الأرض. فكلها مخلوقاته: تخضع له فيما أَراد، ولا تُعْبَد معه، ولكنه تعالى يغفر ما دون الشرك من السيئات المختلفة، لمن يشاءُ من عباده المؤمنين، حسبما تقتضيه حكمته في العفو.
والتوبة أرجى في الغفران مِنْ تَرْكِها … والحسناتُ يذهبن السيئات.
والمقصود من الشرك باللهِ: الكفر به مطلقا. فيشمل نسبة الوالد أَو الصاحبة إليه ﷾، وإنكار وجوده. كأولئك الذين يؤمنون بأَن الطبيعة هي التي أَوجدتهم: قَاتَلَهُمُ الله أنى يُصْرَفُون!!
وإِنما ذكر الشرك في الآية؛ لأنه كان الاعتقادَ السائد في الجزيرة العربية، التي نشأت فيها الدعوة الإِسلامية.
وقد جاء تعميم هذا الحكم لكل كافر، في نحو قوله: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ (¬١) وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (¬٢) وقوله: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ (¬٣).
﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾:
ومن يشرك باللهِ شيئًا من مخلوقاته، أو شيئًا من الشرك، أَو يكفر به بأي وجه، فقد بَعُد عن الحق، وعن العقل بُعدًا سحيقا، على الرغم من وضوح الأدلة الصارفة له عن شركه وكفره.
ثم شرع يقبح هذا الإشراك فقال:
١١٧ - ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾:
المراد من الإِناث: الموتى، كما رواه ابن أَبي طلحة، والضحاك عن ابن عباس ﵄.
Juz 2, halaman 911 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.