Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 172 النساء

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴿١٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ومن كان مالكا لكل السمَوَات والأَرض ولكل ما فيهما، كان مالكا لعيسى ولمريم بل أَولى. إِذ هناك في الكون من هو أَعظم منهما، فكيف يعقل مع هذا توهم كون عيسى ولدا لله ومريم زوجة له؟!!

والمتأَمل يرى أَنه سبحانه، في كل موضع نزه فيه نفسه عن الولد - ذكر كونَهُ ملكا ومالكا لما في السمَوات والأَرض ليكون دليلًا عليه، إِذ المعنى: تَنَزَّه اللهُ عن أَن يكون له ولد؛ لأَن له ما في السموات وما في الأَرض.

(وَكَفَى بِالله وَكِيلًا):

أَي: إِن اللهَ سبحانه، كاف - وحده - في تدبير المخلوقات، وفي حفظ هذا الكون، فلا يحتاج إِلى ولد يعينه، ولا إِلى إِله آخر يدبر أَمر الكون معه.

(لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) ..

المفردات:

(لَن يَسْتَنكِفَ): لن يأْنف ولن يستكبر، وأَصله من النَّكْف. وهو تنحية الدمع عن الخد بالإصبع.

(الْمُقَربُونَ): الذين قربهم الله تعالى ورفع منازلهم على غيرهم.

(وَيَسْتَكْبِرْ): أَصل الاستكبار؛ طلب الكبر والترفع عن الناس من غير استحقاق.

Juz 2, halaman 992 ›

التفسير

١٧٢ - (لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ .... ) الآية.

بعد أَن أَثبتت الآية الكريمة السابقة - الدليل الواضح - تنزيه الله تعالى، عما أَلصقوه به - جاءَت هذه الآية، استئنافا مقررا لهذا التنزيه، ومؤكدا له. إذ نفت أَن يأنَفَ عيسى ﵇ الذي رفعوه إِلى الأُلوهية - من أَن يكون عبدا لله.

(لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ):

أَي: لن يأْنَف مَن وصفتموه بالأُلوهية، وأَنه ابن الله، من أَن يكون عبدًا لِله، ولن يترفع عن ذلك؛ لأَنه شرف عظيم يفخر به المخلصون.

(ولَاَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ):

أَي: ولا الملائكة المقربون عند الله، ومنهم الروح الأَمين: جبريل ﵇، لا يأْنفون من أَن يكونوا عبيدا لله، ولا يترفعون عن ذلك، لأَنهم مفطورون على الطاعة.

(لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (¬١).

والمقصود بهذا الاستطراد: تقوية الردّ على النصارى وتأْكيده، حيث زعموا أَن عيسى إِله مع الله، فلن يكون عبدا لله.

ولما كان منشأُ ذلك عندهم أَنه خُلق من غير أَب، بيَّن الله لهم أَن الملائكة خُلِقوا من غير أَب ولا أُم، ولهم عند الله تلك المكانة العالية، وأَنهم أَكمل حالًا في العلم بالمغيبات، وفي القدرة على حمل ما لا يستطيعه البشر، وهم - مع ذلك - لا يأْنفون من وصفهم بالعبودية، بل يعتزون بأَنهم عباد الله … فكيف يأْنف عيسى من ذنك؟!

والعبودية لله أَعلى مراتب الشرف، وأَعظم درجات الكمال.

وإِن كانت الشبهة التي عليها يعولون في إِثبات أَن المسيح ابن الله، هي أَنه كان يخبر عن المغيبات، وكان يأْتي بخوارق العادات، فتلك شبهة واهية؛ لَأنه لم يكن - في ذلك - بدْعًا من الرسل، فقد أجرى الله على يد غيره من الَأنبياءِ كثيرا من خوارق العادات.

والمعنى: لا أَحد يأْنف من ذلك.

Juz 2, halaman 993 ›

(وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا):

أَي: ومن يأْنف من عبادة الله ويترفع عنها، ظنا منه أَن العار يلحقه بسبب هذه العبادة، فمَردُّهُم - وسائر الخلق - إِلى الله، حيث يلقى كل جزاءَه، ومن يستكبرْ على الخضوع له تعالى - لتوهمه أَن طاعة الله دون مقامه - فسيحشر الله العابدين والمعبودين إليه - جميعًا - يوم القيامة، حيث لا يملكون لأَنفسهم نفعا ولا ضَرًّا. والاستكبار دون الاستنكاف.

والاستكبار: طلب الكبر.

وهذا وعيد شديد، للذين يقولون على الله غير الحق.

ولما ذَكَر سبحانه: أَنه سيحشرهم إِليه جميعًا، ذكر أَولًا: ثواب المؤمنين، ثم ذكر آخرًا: عقاب المستنكفين. وقد بين ثواب المؤمنين بقوله:

١٧٣ - (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ … )

الآية.

أَي: فأَما الذين حققوا في نفوسهم هذين الوصفين العظيمين: الإِيمان والعمل الصالح، فيجزيهم الله على ذلك جزاءً وافيًا ثابتا - لا شك فيه - ثبوت الأَجر للعامل، تحقيقا لوعد الله الذي لا يتخلف كما بيَّن أَن هناك زيادة يَمُنُّ الله بها عليهم من فضله.

والتعبير بلفظ الماضي (آمَنُوا وَعَمِلُوا): إِشارة إِلى أَنه لا بد من تحقق هذين الوصفين، كي ينال الموصوف بهما ما ذُكِرَ من جزاء.

وذِكْرُ الجزاءَ بلفظي المضارع (يُوَفَيِّهِمْ … وَيَزِيدُهُمْ): دون استعمال السين أَو سوف؛ فسيوفيهم، أَو فسوت يوفيهم - مثلا - لاستحضار صورة قريبة تستضئُ بها أَنفسهم وتدعو العامة والخاصة إِلى الاقتداء بهم.

ثم ذكَرَ ما أَعده الله عقابا للمستنكفين والمستكبرين فقال:

(وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجدُونَ لَهُم من دُونِ اللهِ وَلِيَّا وَلَا نَصِيرًا):

وهذا حال الكافرين الذين ذكروا في مقابلة المؤْمنين.

Juz 2, halaman 994 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →