وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٢٥﴾
Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
احتج الجمهور
بحديث سهل بن سعد في حديث الموهوبة، وفيه فقال:
«اذهب فقد ملّكتكها بما معك من القرآن».
وفي رواية قال: «انطلق فقد زوجتكها فعلّمها من القرآن» (¬١). وقد زوج شعيب ﵇ ابنته من موسى ﵇ على أن يرعى له غنما في صداقها.
السابع:
دل قوله تعالى: ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ على جواز الزيادة والنقصان في المهر، فهو سائغ عند التراضي بعد استقرار الفريضة، والمراد إبراء المرأة عن المهر، أو توفية الرجل كل المهر إن طلّق قبل الدخول.
شروط الزواج بالأمة وعقوبة فاحشتها
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)﴾
Juz 5, halaman 14 ›
الإعراب:
﴿طَوْلاً﴾ الطول: مصدر: طلت القوم، أي علوتهم، وهو مفعول به لفعل: ﴿يَسْتَطِعْ﴾ ﴿أَنْ يَنْكِحَ﴾ منصوب بطول انتصاب المفعول به. ولا يجوز نصبه ب ﴿يَسْتَطِعْ﴾؛ لأن المعنى يتغير، ويصير: ومن لم يستطع أن ينكح المحصنات طولا، أي للطول، فيصير الطول علة في عدم نكاح الحرائر، وهذا خلاف المعنى؛ لأن الطول به يستطاع نكاح الحرائر، فبطل أن يكون منصوبا ب ﴿يَسْتَطِعْ﴾ فثبت أنه منصوب بالطول. ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ ابتداء وخبر.
﴿الْمُحْصَناتُ﴾ منصوب على الحال من الهاء والنون في ﴿وَآتُوهُنَّ﴾ وكذلك قوله تعالى:
﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ﴾.
البلاغة:
يوجد طباق في ﴿الْمُحْصَناتِ﴾ .. و ﴿مُسافِحاتٍ﴾ ويوجد جناس ناقص أو مغاير في ﴿الْمُحْصَناتِ﴾ .. ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ﴾.
المفردات اللغوية:
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ الاستطاعة: كون الشيء في مقدورك ﴿طَوْلاً﴾ الطول: الغنى والفضل الزائد من مال أو قدرة على تحصيل المطلوب ﴿الْمُحْصَناتِ﴾ هنا: الحرائر. ﴿الْمُؤْمِناتِ﴾ هو جري على الغالب، فلا مفهوم له. ﴿فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ ينكح. ﴿مِنْ فَتَياتِكُمُ﴾ إمائكم ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ﴾ أي اكتفوا بالظاهر واتركوا السرائر إلى الله، فإنه العالم بتفصيلها، وربّ أمة تفضل الحرة، وهذا تأنيس بنكاح الإماء. ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أي أنتم وهن سواء في الدين، فلا تستنكفوا من نكاحهن. ﴿بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ مواليهن ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أعطوهن مهورهن ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ من غير مطل ولا نقص.
﴿الْمُحْصَناتِ﴾ عفائف ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ زانيات جهرا ﴿أَخْدانٍ﴾ أخلاء يزنون بهن سرا. والأخدان جمع خدن: وهو الصاحب، ويطلق على الذكر والأنثى ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ﴾ تزوجن ﴿بِفاحِشَةٍ﴾ زنى ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ﴾ الحرائر الأبكار إذا زنين ﴿الْعَذابِ﴾ هو الحد المقدر شرعا وهو مائة جلدة، ونصفها وهو عقوبة الرقيق خمسون، ولا رجم عليهن؛ لأنه لا يتنصف ﴿خَشِيَ﴾ خاف ﴿الْعَنَتَ﴾ الجهد والمشقة، والمراد هنا: الزنى، سمي به الزنى؛ لأنه سبب المشقة بالحد في الدنيا والعقوبة في الاخرة ﴿مِنْكُمْ﴾ أي أن من لا يخاف الوقوع في الزنى من الأحرار، فلا يحل له نكاح الأمة، وكذا من استطاع طول حرة أي مهرها، في رأي الشافعي. وبشرط كون
Juz 5, halaman 15 ›
الأمة مؤمنة لقوله: ﴿مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ﴾ فلا يحل نكاح الإماء الكافرات ولو عدم الرجل مهر الحرة وخاف الوقوع في الزنى. ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ عن نكاح المملوكات ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لئلا يصير الولد رقيقا.
المناسبة:
هذه الآية تابعة لما قبلها، تبيّن حكم التّزوج بالإماء وحكم عقوبتهن عند ارتكاب الفاحشة، بعد أن بيّنت الآية المتقدّمة إباحة الزواج بكل النّساء الأجنبيّات غير المحرّمات، فلما بيّن الله من لا يحل من النّساء ومن يحلّ منهنّ، بيّن لنا هنا فيمن يحلّ أنه متى يحلّ، وعلى أي وجه يحلّ؟
التفسير والبيان:
ومن لم يجد لديه زيادة في المال والسعة ليتمكن من الزواج بالحرائر، فله أن يتزوج بالإماء، وعبّر عنهنّ بالفتيات تكريما لهنّ وإرشادا لمناداة الأمة والعبد بلفظ الفتاة والفتى،
روى البخاري أنه ﷺ قال: «لا يقولنّ أحدكم عبدي أمتي، ولا يقل المملوك: ربّي، ليقل المالك: فتاي وفتاتي، وليقل المملوك:
سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون، والرّب: هو الله ﷿».
والمراد بالمحصنات هنا: الحرائر بدليل مقابلتهن بالمملوكات، وشأن الحرّة الإحصان، كما أن شأن الأمة البغاء، لذا قالت هند للنّبي ﷺ على سبيل التعجب: أوتزني الحرّة؟ وظاهر الآية يدلّ على أن زواج الإماء مشروط بشروط ثلاثة:
الأول-ألا يجد الزّوج صداق الحرّة.
الثاني-أن يخشى العنت أي الوقوع في الزنى.
الثالث-أن تكون الأمة المتزوّج بها مؤمنة غير كافرة.
Juz 5, halaman 16 ›
Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.