وقوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ أي: تبلغهم شرائع الله، وبما [¬١] يحبه الله وورضاه، وبما [¬٢] يكرهه ويأباه.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ أي: على أنَّه أرسلك، وهو شهيد أيضاً بينك وبينهم، وعالم بما تبلغهم إيَّاه، وبما يردّون عليك من الحق كفرًا أو عنادًا.
﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١)﴾
يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمَّد، ﷺ، بأن من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وما ذاك إلا لأنه ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، [إِنْ هُوَ] [¬٣] إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾.
قال ابن أبي حاتم (¬٦٢٩): حدّثنا أحمد بن سنان، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبيِ هريرة، قال: قال رسول الله صلَّى الله تعالى عليه وعلى الله وسلم: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقده عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني".
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين عن الأعمش، به.