Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
السكون، و (نا): اسمه. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿مُشْرِكِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿كُنّا بِهِ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿وَكَفَرْنا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها.
﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ (٨٥)﴾
الشرح: ﴿فَلَمْ يَكُ..﴾. إلخ: أي: فلم يكن ينفعهم الإيمان حين شاهدوا العذاب، أو شاهدوا مقدماته، وأهواله. ﴿سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ أي: إن سنة الله قد جرت في الأمم الخالية بعدم قبول الإيمان عند معاينة العذاب. ﴿وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ:﴾ الكافرون خاسرون في كل وقت، ولكن خسارتهم أكبر، وندامتهم أعظم، وخيبتهم أشد عند معاينة العذاب. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٧٨]. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (الأحزاب) رقم [٦٢]: ﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً،﴾ وقال في سورة (الإسراء) رقم [٧٧]: ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً﴾. هذا؛ والبأس: العذاب الشديد. والبأس: شدة الحرب. قال تعالى في حق المنافقين في سورة (الأحزاب) رقم [١٨]: ﴿وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاّ قَلِيلاً﴾ ومؤنثه: البأساء. وتفسر بالجوع، والفقر. قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٧٧]: ﴿وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾. هذا؛ والبؤس (بضم الباء) المكروه، والضيق، ومؤنثه البؤسى. هذا؛ وضد البأساء: النعماء، وضد البؤسى:
النعمى، وضد البأس: الخير بأنواعه. و ﴿خَلَتْ:﴾ أصله: خلا، فلما اتصلت به تاء التأنيث، صار خلات، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين. وانظر شرح (السنة) في الآية رقم [٦٢]: من سورة (الأحزاب).
تنبيه: وفائدة ترادف الفاآت في هذه الآيات: أن ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ نتيجة قوله: (كانوا أكثر منهم)، و ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ كالبيان، والتفسير لقوله: ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ كقولك: رزق زيد المال، فمنع المعروف، فلما يحسن إلى الفقراء. ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ تابع لقوله: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ﴾ كأنه قال: فكفروا ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ آمنوا. وكذلك ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ﴾ تابع لإيمانهم لما رأوا بأس الله. والله أعلم. انتهى. نسفي.
وقال الجمل نقلا من أبي السعود: الأولى لبيان عاقبة كثرتهم، وشدة قوتهم؛ أي: إن عاقبتها خلاف وضد ما كانوا يؤملونه منها، وهو نفعها، فلم يترتب عليها، بل ترتب عدمه، كقولك: وعظته، فلم يتعظ. والثانية تفسير وتفصيل ما أجمل وأبهم من عدم الإغناء. والثالثة لمجرد التعقيب، وجعل ما بعدها تابعا لما قبلها، واقعا عقيبه؛ لأن مضمون قوله: ﴿فَلَمّا﴾
Juz 8, halaman 406 ›
جاءَتْهُمْ... إلخ: أنهم كفروا، فكأنه قيل: فكفروا، ثم لما رأوا بأسنا؛ آمنوا. والرابعة للعطف على «آمنوا» كأنه قيل: فآمنوا، فلم ينفعهم؛ لأن النافع هو الإيمان الاختياري. انتهى. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿فَلَمْ:﴾ الفاء: حرف استئناف، أو الفاآت كلها للعطف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَكُ:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة، كما رأيت في الآية رقم [٢٨]. ﴿يَنْفَعُهُمْ:﴾ فعل مضارع، والهاء مفعول به.
﴿إِيمانُهُمْ:﴾ يجوز أن يكون اسما ل: (كان)، وفاعل ﴿يَنْفَعُهُمْ﴾ ضمير مستتر يعود إليه، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ﴿يَكُ﴾ تقدم عليه. ويجوز أن يرتفع بأنه فاعل ﴿يَنْفَعُهُمْ﴾ وفي (كان) ضمير الشأن، وأنه لا يكون من باب التنازع. انتهى. جمل نقلا عن السمين. أقول: ما المانع من اعتباره من باب التنازع؟ كما رأيت في الآية رقم [٢٢]؟ هذا؛ وقد أحال الجمل على قوله تعالى: ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ،﴾ رقم [١٣٧] من سورة (الأعراف)، والذي ذكره في هذه الآية أربعة أوجه:
أحدها: ما ذكرته من التنازع. الثاني: أن اسم (كان) ضمير عائد على (ما) الموصولة، و (يصنع) مسند لفرعون، والجملة خبر (كان) والعائد محذوف، التقدير: ودمرنا الذي كان هو يصنعه فرعون. الثالث: أن تكون (كان) زائدة، و (ما) مصدرية. والتقدير: ما يصنع فرعون؛ أي: صنعه. قال الجمل: وينبغي أن يجيء هذا الوجه أيضا وإن كانت (ما) موصولة اسمية على أن العائد محذوف، تقديره: ودمرنا الذي يصنعه فرعون. الرابع: أن (ما) مصدرية أيضا، و (كان) ليست زائدة، بل ناقصة، واسمها ضمير الشأن والأمر، والجملة من قوله: ﴿يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ﴾ خبر (كان)، فهي مفسرة للضمير. انتهى. جمل هناك.
هذا؛ وأرى: أن الآية هنا وفي رقم [٢٢] لا تشاكلان آية (الأعراف) ألبتة؛ لأنها ذكر فيها (ما) قبل الفعل، وهي موصولة، أو مصدرية، كما هو ظاهر، ولم تذكر في الآيتين في هذه السورة وهذا بون جدير بالاعتبار للتفريق بين ما هنا، وهناك. هذا؛ والهاء مع الفعل في محل نصب مفعول به، ومع الاسم في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿فَلَمْ يَكُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿لَمّا:﴾ ظرف بمعنى: «حين» مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل: (ينفع). ﴿رَأَوْا:﴾ فعل ماض، وفاعله، والألف للتفريق.
﴿بَأْسَنا:﴾ مفعول به، و (نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لمّا) إليها.
﴿سُنَّتَ:﴾ مفعول مطلق، عامله محذوف؛ أي: سن الله ذلك سنة، و ﴿سُنَّتَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في
Juz 8, halaman 407 ›
محل نصب صفة ﴿سُنَّتَ اللهِ﴾. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿خَلَتْ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة. ﴿الَّتِي﴾ هي حرف لا محل له، والفاعل يعود إلى ﴿الَّتِي﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿فِي عِبادِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والكلام:
﴿سُنَّتَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل له. ﴿وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ﴾ إعراب هذه الجملة مثل إعراب ﴿وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ في الآية رقم [٧٨] وهي هنا مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من ﴿عِبادِهِ﴾ والرابط: الواو فقط. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
انتهت سورة (غافر) بحمد الله وتوفيقه
تفسيرا وإعرابا.
Juz 8, halaman 408 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.