Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 22 فصلت

وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ أي: تقول لهم الأعضاء والجلود حين يلومونها على الشهادة عليهم: ماكنتم تتكتّمون منا [¬١] الذي كنتم تفعلونه، بل كنتم تجاهرون الله بالكفر والمعاصي، ولا تبالون منه في زعمكم، لأنكم كنتم لا تعتقدرن أنه يعلم جميع أفعالكم، ولهذا قال: ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾، أي: هذا الظن الفاسد - وهو اعتقادكم أن الله لا يعلم كثيرًا مما تعملون - هو الذي [¬٢] أتلفكم وأرداكم عند ربكم، ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، أي: في مواقف القيامة خسرتم أنفسكم وأهليكم.

قال الإِمام أحمد ﵀ (¬١٨): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عُمَارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: كنت مستترًا بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر: قرشي، وخَتْناه ثَقَفيّان [¬٣]-أو: ثَقَفي [¬٤] وخَتناه قُرشيَّان- كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم. فتكلموا بكلام لم أسمعه، فقال أحدهم: أترَون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه. فقال الآخر [¬٥]: إن سمع منه شيئًا سَمعه كله. قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾، إلى قوله: ﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

وكذا رواه الترمذي عن هناد عن أبي معاوية بإسناده نحوه (¬١٩).

وأخرجه أحمد ومسلم والترمذي أيضًا، من حديث سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عُمَارة بن عُمَير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود ﵁ بنحوه (¬٢٠).

Juz 12, halaman 230 ›

ورواه البخاري ومسلم أيضًا، من حديث السفيانين، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة، عن ابن مسعود، به (¬٢١).

وقال عبد الرزاق (¬٢٢): أخبرنا مَعمر، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾، قال: "إنكم تُدعَون مُفَدَّمًا على أفواهكم بالفِدَام، فأول شيء يبين عن أحدكم فخذه وكفه".

قال معمر: وتلا الحسن: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله: أنا مع عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني" (¬٢٣). ثم افترّ الحسن ينظر في [¬١] هذا، فقال: ألا إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم، فأما المؤمن فأحسنَ الظنَّ بربه فأحسنَ العملَ، وأما الكافر والمنافق فأساءا [¬٢] الظنّ بالله فأساءا [¬٣] العمل. ثم قال: قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ

Juz 12, halaman 231 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →