Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 22 فصلت

وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ﴾ أي واذكر حين يجمع، فعل مبني للمجهول أو للفاعل وهو الله تعالى، وقرئ: (نحشر أعداء). ﴿يُوزَعُونَ﴾ يساقون بعد أن يحبس أولهم ليلحق آخرهم لئلا يتفرقوا، من وزعته: كففته، والمراد: كثرة أهل النار. ﴿حَتّى إِذا ما﴾ ﴿حَتّى﴾ غاية لقوله:

﴿يُوزَعُونَ﴾ و ﴿ما﴾ صلة زائدة لتأكيد ارتباط المجيء بشهادة الأعضاء، واتصال الشهادة بالحضور. ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ بأن ينطقها الله فعلا، أو تظهر عليها آثار تدل على ما اقترف بها، فتنطق بلسان الحال.

﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا؟﴾ سؤال توبيخ أو تعجب، والجلود: الجلود المعروفة، وقيل: هي الجوارح أو الفروج. ﴿قالُوا: أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي ما نطقنا باختيارنا، بل أنطقنا الله الذي أراد نطق كل شيء، ولو كان النطق مؤوّلا بدلالة الحال، بقي الشيء عاما في الموجودات الممكنة. ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يحتمل أن يكون من تمام كلام الجلود، وأن يكون استئنافا من كلام الله تعالى، كالذي بعده. والمعنى: إن القادر على إنشائكم ابتداء، وإعادتكم بعد الموت أحياء، قادر على إنطاق جلودكم وأعضائكم.

﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ.﴾. أي ما كنتم تتسترون وتستخفون عند ارتكاب الفواحش من أن تشهد عليكم أعضاؤكم، وما ظننتم أن أعضاءكم تشهد عليكم، لأنكم لم توقنوا بالبعث. وفيه تنبيه على أن المؤمن ينبغي أن يشعر في كل حال بوجود رقيب عليه. ﴿وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ ظننتم ألا يعلم الله بكم، فلذلك اجترأتم على المعاصي.

﴿ذلِكُمْ﴾ إشارة إلى ظنهم هذا. ﴿أَرْداكُمْ﴾ أهلككم. ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ إذ جعلتم ما هو سبب للسعادة سببا للشقاوة.

﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا﴾ على العذاب. ﴿فَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ مأوى. ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾ يطلبوا العتبى، أي الرضا. ﴿فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ المرضيين المجابين إلى ما يطلبون، أي المقبولين عتابهم، يقال: استعتبته فأعتبني، أي استرضيته فأرضاني، وأعتبني فلان: إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة. ﴿وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ﴾ هيأنا لهم ويسرنا شياطين الإنس والجن، يستولون عليهم.

﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الدنيا واتباع الشهوات. ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الآخرة، بقولهم: لا بعث ولا حساب. ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ ثبت ووجب عليهم القول بالعذاب، وهو:

﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ.﴾. الآية [هود ١١٩/ ١١] وهو القضاء المحتم. ﴿فِي أُمَمٍ﴾ في جملة أمم. ﴿قَدْ

Juz 24, halaman 209 ›

خَلَتْ﴾ هلكت. ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ وهم الذين عملوا مثل عملهم. ﴿إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ﴾ تعليل لاستحقاقهم العذاب.

سبب النزول:

نزول الآية (٢٢):

﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾: أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن ابن مسعود ﵁ قال: «كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر:

قرشيّ وختناه (¬١) ثقفيّان-أو ثقفيّ وختناه قرشيان-كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فتكلموا بكلام لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه، فقال الآخر: إن سمع منه شيئا سمعه كلّه-قال-: فذكرت ذلك للنبي ص، فأنزل الله ﷿: ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى كيفية عقوبة أولئك الكفار الجاحدين في الدنيا، أردفه ببيان كيفية عقوبتهم في الآخرة، ليكون ذلك أتم في الزجر والتحذير. ثم ذكر تعالى بقوله: ﴿وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ.﴾. سبب بقائهم في الكفر. قال الزمخشري: فإن قلت: كيف جاز أن يقيض لهم القرناء من الشياطين وهو ينهاهم عن اتباع خطواتهم؟ قلت: معناه: أنه خذلهم ومنعهم التوفيق لتصميمهم على الكفر، فلم يبق لهم قرناء سوى الشياطين، والدليل عليه: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف ٣٦/ ٤٣] (¬٢).

Juz 24, halaman 210 ›

التفسير والبيان:

﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ إِلَى النّارِ، فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي واذكر أيها الرسول لقومك قريش حال الكفار يوم القيامة ليرتدعوا وينزجروا حين يساقون جميعا إلى النار بعنف، بعد إيقاف أولهم ليلحق بهم آخرهم كيلا يتفرقوا، وليتلاحقوا ويجتمعوا، فتجمع الزبانية أولهم على آخرهم، كما قال تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ [مريم ٨٦/ ١٩].

وأعداء الله تعالى: كل من كذب رسله واستكبر عن عبادته. وفي الآية إشارة إلى جموع الكفار وكثرتهم وإهانتهم في سوقهم.

﴿حَتّى إِذا ما جاؤُها، شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي يوزعون إلى أن يصلوا إلى النار ويقفوا عليها، فيسألون عما أجرموا، فإذا أنكروا تشهد عليهم جوارحهم بما اقترفت من الشرك والمعاصي وما عملوا في الدنيا، بأن ينطقها الله بما كتمت الألسن كما أنطق الشجرة، بأن يخلق فيها كلاما، والجلود: هي جلودهم المعروفة، وقيل: المراد بالجلود: الجوارح (الأعضاء) وشهادة الجلود: بالملامسة للحرام وما أشبه ذلك مما يفضي إليها من المحرّمات. واقتصر من الحواس الخمس على ثلاث منها وهي السمع والبصر واللمس، فإن آلة اللمس: هي الجلد، باعتبارها وسائل قوية للعصيان. أما الذوق فهو داخل في اللمس، وأما الشم فهو حسّ ضعيف في الإنسان، وليس لله فيه تكليف ولا أمر ولا نهي. وقوله ﴿سَمْعُهُمْ﴾ مفرد مضاف فيعم، ويصبح نظير جمع الأبصار والجلود.

فيحدث التعجب من الإنسان، كما حكى تعالى:

﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا: أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي يقول هؤلاء على جهة اللوم والمؤاخذة لأعضائهم وجلودهم حين شهدوا

Juz 24, halaman 211 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →