قيل: نزلت هذه الآية في المرضى والقاعدين إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم من الأجر مثل الذين كانوا يعملون حين كانوا معافين قادرين على العبادة.
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: قرنوا الإيمان بالعمل الصالح.
﴿لَهُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص والاستحقاق.
﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: أجر غير مقطوع؛ ممنون: اشتقت من منت الحبل إذا قطعته؛ كقوله تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨]، أو أجر غير ممنون عليهم؛ أي: يستحقونه، ولا يمن الله عليهم به، لا يذكرهم به، وإنما يمن عليهم بالفضل؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١].
سورة فصلت [٤١: ٩]
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾:
المناسبة: تعود الآيات إلى ذكر المشركين وكيف يشركون بالله الذي خلق لهم الأرض والسماء في ستة أيام فقال:
﴿قُلْ﴾: لهم يا رسول الله ﷺ؛ قل لمشركي قريش.
﴿أَئِنَّكُمْ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري وتعجب؛ أي: كيف تكفرون.
﴿لَتَكْفُرُونَ﴾: اللام: لام التوكيد؛ توكيد الكفر. ارجع إلى سورة البقرة آية (٦) لبيان معنى الكفر. كفر العقيدة؛ أي: الكفر: الجحود بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
﴿بِالَّذِى﴾: الباء: للإلصاق؛ الذي: اسم موصول يفيد التعظيم، ويختص بالمفرد المذكر.
﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ﴾: ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٢، ٢٩)، وسورة
Juz 10, halaman 222 ›
الأنبياء آية (٣٠)، وسورة الأعراف آية (٥٤) لمزيد من البيان المفصل في خلق السموات والأرض.
ففي حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم وذكره البخاري في تاريخه، ورواه أحمد والنسائي: أن رسول الله ﷺ قال: «يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق، وفي آخر ساعة من ساعات الجمعة فيها بين العصر إلى الليل».
وإذا قارنا هذا الحديث بما توصل إليه العلم يمكن ترتيب الحديث كما يلي: خلق الله الأرض أولاً يوم السبت، وألقى فيها الرواسي (الجبال) يوم الأحد، وخلق التربة يوم الاثنين، وخلق النور يوم الثلاثاء، وخلق النبات (الشجر) يوم الأربعاء، وخلق الدواب يوم الخميس، وخلق الإنسان يوم الجمعة أو بعد العصر من يوم الجمعة؛ هذا يعني: كل دقيقة تساوي ملايين ملايين السنين، وكل يوم يساوي ملايين ملايين السنين من الأيام الستة التي ذكرها الله تعالى، وهذا يفسر قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، خلق أو سوى كل شيء على الأرض، ثم استوى إلى السماء؛ أي: السماء كانت موجودة فسواهن سبع سموات؛ أي: غيرهن سبع سموات؛ أي: حين غير الأرض وخلق فيها كل شيء في نفس الزمن كان يميز السماء ويخلق فيها كل شيء من نجوم وكواكب ومدارات ومجرات وشموس وأقمار.
ومثل رسول الله ﷺ عمر الإنسان على الأرض بيوم واحد.
ونفهم من هذا الحديث لو كان عمر الإنسان على الأرض يوماً واحداً فقد مضى على وجود الإنسان من آدم إلى زمن رسول الله ﷺ (١٢) ساعة، وبقي (٣) ساعات، وهذا ما جاء في حديث آخر رواه الترمذي عن ابن عمر ﵁ أن
Juz 10, halaman 223 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.