Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 12 الشورى

لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

اللفظ، وجلّت الذات القديمة أن يكون لها صفة حديثة، كما استحال أن يكون للذات المحدثة صفة قديمة، وهذا كله مذهب أهل الحق، والسنة، والجماعة-﵃. انتهى. قرطبي.

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ:﴾ لأقوال العباد. ﴿الْبَصِيرُ:﴾ بأعمالهم، وحركاتهم، وسكناتهم، وانظر شرح (مثل) في الآية رقم [١٥] من سورة (يس).

الإعراب: ﴿فاطِرُ:﴾ بالرفع: خبر آخر لاسم الإشارة: ﴿ذلِكُمُ،﴾ أو مبتدأ خبره ما بعده. وقال مكي: هو نعت لله جلّ ذكره، أو على إضمار مبتدأ؛ أي: هو فاطر. ويقرأ بالجر على أنّه بدل من الضمير المجرور ب: (إلى) و (على). وقال مكي: وأجاز الكسائي: (فاطر السموات) بالنصب على النداء. وقال غيره: على المدح. انتهى. أي: هو منصوب بفعل محذوف، تقديره: أمدح فاطر، و ﴿فاطِرُ﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿جَعَلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل مستتر فيه، تقديره: «هو» يعود إلى الله، وهو متعدّ لواحد فقط؛ لأنّه بمعنى: خلق. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أَزْواجاً،﴾ كان صفة له، على مثال ما رأيت في الآية رقم [٦]، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً:﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق، وجملة: ﴿جَعَلَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر سادس ل: ﴿ذلِكُمُ﴾ على وجه مرّ ذكره، أو في محلّ رفع خبر ﴿فاطِرُ﴾ على اعتباره مبتدأ، أو هي مستأنفة على نصب: ﴿فاطِرُ﴾ وجره.

﴿يَذْرَؤُكُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهِ،﴾ والكاف مفعول به. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل (جعل) المستتر، والرابط: الضمير فقط. وقيل: الجملة في محل نصب صفة: ﴿أَزْواجاً﴾ وضعفه ظاهر. ﴿لَيْسَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿كَمِثْلِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿لَيْسَ﴾ مقدم، وانظر الشرح، وما قيل في الكاف، و (مثل): مضاف، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿شَيْءٌ:﴾ اسم ﴿لَيْسَ﴾ مؤخر، والجملة الفعلية، يقال فيها ما قيل بجملة: ﴿جَعَلَ..﴾. إلخ. ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال، ﴿وَهُوَ:﴾

ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿السَّمِيعُ الْبَصِيرُ:﴾ خبران له، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير.

﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢)﴾

الشرح: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: مفاتيح خزائن السموات والأرض، واحدها:

مقلاد، مثل: مفتاح. وقيل: جمع: إقليد على غير قياس. وقيل: هو فارسي معرب، قال الراجز: [الرجز]

Juz 8, halaman 497 ›

لم يؤذها الدّيك بصوت تغريد... ولم يعالج غلقها بإقليد

أو هو جمع: مقليد، مثل: منديل، ومناديل. وعلى جميع الاعتبارات في الكلام استعارة بديعة، نحو قولك: بيد فلان مفتاح الأمر، وليس ثمّ مفتاح، وإنّما هو عبارة عن شدّة تمكّنه من ذلك الشيء. والمعنى: أنّ الله تعالى مالك أمر السموات، والأرض، وحافظها، ومدبّر أمرها. وعن عثمان بن عفان-﵁-أنّه سأل رسول الله ﷺ عن تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ فقال: «يا عثمان! ما سألني عنها أحد قبلك، تفسيرها: لا إله إلاّ الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير يحيي ويميت، وهو على كلّ شيء قدير». والمعنى على هذا: أنّ لله هذه الكلمات يوحّد بها، ويمجّد، وهي مفاتيح خير السموات والأرض، من تكلّم بها؛ فقد أصابه، هذا؛ وقيل: مقاليد السموات: خزائن الرحمة، والرزق، والمطر، ومقاليد الأرض: ما يخرج منها من نبات.

﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ:﴾ يغني، ويوسع الرزق، ويعطي المال من يشاء التوسيع عليه. ﴿وَيَقْدِرُ:﴾

يضيق الرزق، ويقلّله على من يشاء من عباده، وله الحكمة التامة البالغة، والحجة القاطعة الدامغة، ولذا قال جلّ ذكره في سورة (الإسراء) رقم [٣٠]: ﴿إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً﴾ أي: ذو خبرة بعباده، وبمن يصلحه التوسيع في الرزق، ومن يفسده ذلك، وبمن يصلحه الضيق والإقتار في الرزق، ومن يهلكه ذلك، وهو ذو بصر ومعرفة بتدبير عباده، وسياستهم، فمن العباد من لا يصلح له إلاّ الغنى، ولو أفقره؛ لفسد، ومنهم من لا يصلح له إلاّ الفقر، ولو أغناه؛ لفسد.

قال الله تعالى في الحديث القدسي: «إن من عبادي من لا يصلحه إلاّ الغنى، ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلحه إلاّ الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه». كذا ذكره ابن كثير عن أنس مرفوعا. هذا؛ وبين: ﴿يَبْسُطُ﴾ و (يقدر) مقابلة، ومطابقة، وهي من المحسنات البديعية، وانظر الآية [٢٧].

وينبغي لكل عاقل أن يعلم: أنّ سعة الرزق قد تكون مكرا، واستدراجا، وتقتيره رفعة، وإعظاما، ويوقن: أنّ المال هو إعطاء الله للعبد، لا علاقة له بقوة الأجسام، ولا بشدة الفهم، وحدة الذكاء، ورحم الله الإمام الشافعي؛ إذ يقول: [الوافر]

تموت الأسد في الغابات جوعا... ولحم الضّأن تأكله الكلاب

وقال: [البسيط]

كم من قويّ قويّ في تقلّبه... مهذّب الرأي: عنه الرزق منحرف

كم من ضعيف ضعيف في تقلبه... كأنّه من خليج البحر يغترف

هذا دليل على أنّ الإله له... في الخلق سرّ خفيّ ليس ينكشف

Juz 8, halaman 498 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →