Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 13 الشورى

شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وقال قتادة-رحمه الله تعالى-: تلقى ضعيف القوة، قليل الحيلة، عيي اللسان؛ وهو موسع عليه في الرزق، وتلقى شديد الحيلة، بسيط اللسان، وهو مقتر عليه في الرزق، ورحم الله الشافعي إذ يقول: [الكامل]

ومن الدليل على القضاء وكونه... بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق

﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ أي: علمه تعالى محيط بكل شيء، فهو واسع العلم، يعلم إذا كان الغنى خيرا للعبد، أو الفقر خيرا له، سبحانه لا يعزب عن علمه شيء في السموات والأرض.

الإعراب: ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿مَقالِيدُ:﴾ مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، و ﴿السَّماواتِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية يجوز فيها ما جاز بجملة: ﴿جَعَلَ لَكُمْ..﴾. إلخ. ﴿يَبْسُطُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ﴾. ﴿الرِّزْقَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام، والرابط: الضمير فقط، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٠] من اعتبارها خبرا ل: ﴿ذلِكُمُ﴾. ﴿لِمَنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:

للذي، أو: لشخص يشاء التوسيع عليه. ﴿وَيَقْدِرُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿يَبْسُطُ..﴾. إلخ. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿بِكُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿عَلِيمٌ،﴾ و (كل): مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل للبسط، والتقتير.

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣)﴾

الشرح: ﴿شَرَعَ لَكُمْ:﴾ بيّن، وأظهر لكم الذي له مقاليد السموات والأرض. ﴿مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى:﴾ إنّما خصّ هؤلاء الأنبياء الخمسة بالذكر؛ لأنّهم أكابر الأنبياء، وأصحاب الشرائع المعظمة، والأتباع الكثيرة، وأولو العزم. ثم فسر المشروع الذي اشترك فيه هؤلاء الأعلام، من رسله بقوله تعالى: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾. والمراد: بإقامة الدين: هو توحيد الله، والإيمان به، وبكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وطاعة الله في أوامره، ونواهيه، وسائر ما يكون به الرجل مسلما، ولم يرد الشرائع التي هي مصالح الأمم على حسب أحوالها، فإنّها مختلفة متفاوتة. قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ رقم [٤٨] من سورة (المائدة). وقيل: أراد تحليل الحلال، وتحريم الحرام.

Juz 8, halaman 499 ›

وقيل: تحريم الأمهات، والبنات، والأخوات، فإنّه مجمع على تحريمهن. وقيل: لم يبعث الله نبيا إلاّ وصاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإقرار لله تعالى بالوحدانية، والطاعة.

فكان المعنى:، أوصيناك يا محمد بما أوصينا به نوحا، وإبراهيم، وموسى، وعيسى في الأصول التي لا تختلف فيها الشرائع، وهي: التوحيد، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والتقرب إلى الله بصالح الأعمال، والطاعات التي تهذب القلب، والجوارح، والصدق، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وصلة الأرحام، وتحريم الكفر، والقتل، والزنى، والإذاية للخلق، فهذا كله مشروع دينا واحدا، وملة واحدة، لم تختلف على ألسنة الأنبياء، وإن اختلفت أعدادهم، وأزمانهم، وأماكنهم.

واختلفت الشرائع وراء هذا في معان حسبما أراده الله مما اقتضت المصلحة، وأوجبت الحكمة وضعه في الأزمنة على الأمم. والمراد: فروع الشرائع، وهو فحوى قول الرسول ﷺ:

«الأنبياء بنو علاّت» وفي رواية أخرى: «نحن معشر الأنبياء، أولاد علاّت ديننا واحد». وفحوى هذا: أنّ الأصل، وهو الأب واحد، واختلاف الأمهات يعني: اختلاف فروع الشرائع. وفي الحديث استعارة ظاهرة لا خفاء فيها. وانظر الإعراب يظهر المعنى، أوضح.

فائدة:

الرسل الخمسة المذكورون في هذه الآية هم أصحاب الشرائع المعظمة المستقلة المتجددة، فكل واحد منهم له شرع جديد، ومن عداهم من الرسل إنّما كان يبعث بتبليغ شرع من قبله، فشيث، وإدريس بعثا بتبليغ شرع آدم. ومن بين نوح وإبراهيم، وهما هود وصالح بعثا بتبليغ شرع نوح، ومن بين إبراهيم وموسى بعثوا بتبليغ شرع إبراهيم. ومن بين موسى، وعيسى بعثوا بتبليغ شرع موسى.

وأمّا آدم فكان شرعه تنبيها على بعض الأمور، واقتصارا على ضرورات المعاش، وأخذا بوظائف الحياة، والبقاء، واستمرّ ذلك إلى نوح، فبعثه الله بتحريم الأمهات، والبنات، والأخوات، ووظّف عليه الواجبات، وأوضح له الآداب، والديانات، ولم يزل ذلك يتأكد بالرسل، ويتناصر بالأنبياء-صلوات الله، وسلامه عليهم-واحدا بعد واحد، وشريعة إثر شريعة، حتى ختمها الله بخير الملل ملتنا، على لسان أكرم الرسل نبينا محمد ﷺ. انتهى. جمل. والرسل المذكورون في هذه الآية هم أولو العزم، وسموا بذلك؛ لأنّهم تحمّلوا المشاق أكثر من غيرهم، وصبروا على ما نالهم من إيذاء قومهم بعد أن تصدّوا لهدايتهم. وقد جمعهم بعضهم بقوله: [الطويل]

محمد إبراهيم موسى كليمه... فعيسى فنوح هم أولو العزم والعلم

﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ أي: عظم، وشقّ عليهم ما تدعوهم إليه من التوحيد، وعبادة الله تعالى، ورفض عبادة الأوثان. ﴿اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ﴾ أي: يصطفي، ويختار لدينه، وتوحيده وعبادته من يشاء من عباده. ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ أي: يوفق لما ذكر من

Juz 8, halaman 500 ›

رجع إلى الله بالتوبة والإنابة، وأقبل عليه بالعبادة والطاعة. هذا؛ وانظر شرح ﴿الدِّينِ﴾ في سورة (الصافات) رقم [٢٠]، وانظر التعبير ب: (أوصينا) ونحوه في سورة (يس) رقم [٥٠]. وفي الآية الكريمة التفات من الغيبة إلى التكلم. انظر الالتفات في سورة (الصافات) رقم [١٣٧] فإنّه جيد.

وانظر (الوحي) في الآية رقم [٧].

الإعراب: ﴿شَرَعَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ تقديره: «هو». ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ:﴾ كلاهما متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: ﴿مِنَ الدِّينِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال. ولا وجه له. والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. وقد رأيت فيما سبق جواز اعتبارها خبرا عاشرا لقوله: ﴿ذلِكُمُ﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. هذا؛ وإن علقت: ﴿مِنَ الدِّينِ﴾ بمحذوف مفعول به؛ التقدير: بين الله لكم، وسنّ طريقا واضحا من الدين؛ فتكون ﴿ما﴾ مفسرة للمفعول المحذوف، و (من) بيان للمفسّر، والمفسّر جميعا. ﴿وَصّى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى الله. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿نُوحاً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها. ﴿وَالَّذِي:﴾ الواو: حرف عطف. (الذي): اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على: ﴿ما﴾. ﴿أَوْحَيْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿إِلَيْكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة الموصول، والعائد محذوف، التقدير: الذي أوحيناه إليك.

﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب أيضا، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالباء.

﴿أَنْ:﴾ حرف تفسير؛ لأنّها سبقت بجملة فيها معنى القول دون حروفه، وأجيز اعتبارها مصدرية. ﴿أَقِيمُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها على اعتبار: ﴿أَنْ﴾ تفسيرية، وتؤول مع: ﴿أَنْ﴾ بمصدر على اعتبارها مصدرية، وهذا المصدر المؤول في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو إقامة الدين، وتكون هذه الجملة مفسرة لجملة: ﴿وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ..﴾. إلخ. وأجيز اعتبار المصدر المؤول بدلا من الموصول، فيكون في محل نصب، أو بدلا من: ﴿الدِّينِ﴾ فيكون في محل جر. وفي أبي السعود: ومحل: ﴿أَنْ أَقِيمُوا﴾ إمّا النصب على أنّه بدل من مفعول ﴿شَرَعَ،﴾ والمعطوفين عليه، أو الرفع على أنّه جواب عن سؤال نشأ من إبهام المشروع، كأنّه قيل: وما ذاك؟ فقيل: هو إقامة الدين. وقيل: هو بدل من ضمير: ﴿بِهِ﴾ وليس بذاك؛ لأنّه مع إفضائه إلى خروجه من حيّز الإيحاء إلى النبي ﷺ، مستلزم لكون الخطاب في قوله تعالى: ﴿وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ للأنبياء المذكورين، عليهم الصلاة، والسّلام، وتوجيه النهي إلى أممهم تمحل ظاهر، مع أنّ الظاهر: أنّه متوجه إلى أمته ﷺ، وأنهم المتفرقون، كما ستحيط به خبرا. انتهى. جمل. ﴿الدِّينِ:﴾ مفعول به. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَتَفَرَّقُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا)

Juz 8, halaman 501 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →