Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 13 الشورى

شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) مبالغ في الإحاطة به كما في قوله - تعالى -: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ (¬١) فيفعل كل ما يفعل على ما ينبغي أن يفعل عليه. والجملة تعليل لما قبلها، وتمهيد لما بعدها من قوله - تعالى -: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ).

* ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤)﴾

المفردات:

(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ): سن لكم من الدين وبين وأظهر وقضى، والمشرعة والشريعة: مورد الماء.

(وَصَّى): أمر أمرًا لازما جازما. (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ): اجعلوا الدين قائما بالمحافظة عليه، وتقويم أركانه، والحرص عليه من أن يقع فيه زيغ أو تفريط.

(كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ): عظم واشتد.

(يَجْتَبِي): يجتلب ويصطفى.

(يُنِيبُ): يرجع عن الكفر ويختار طريق التوحيد والهداية.

(بَغْيًا): ظلما وحقدا وعداوة.

(مُرِيبٍ): مقلق موغل في الشك.

Juz 9, halaman 735 ›

التفسير

١٣ - ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾:

ختم الله الآية السابقة بقوله: (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) تعليلا لما قبلها، وتمهيدا لهذه الآية وما بعدها، وإيذانا بأَن ما شرع الله من الأحكام صادر عن كمال العم والحكمة، وقد حكت الآيات السابقة صورا كثيرة من ألوان القدرة، ومظاهر التفرد بالوحدانية والملك، وقررت أن الله وحده هو الولى لخلقه، القادر على كل شيء، فاطر السموات والأرض، وأنه - تعالى - جعل من الإنسان أزواجًا ومن الأنعام أزواجًا ينتظم بها أمر الدنيا، بيده مقاليد السموات والأرض يتصرف فيها خلقًا وملكًا وإحياء وإماتة وبسطا وتضييقًا، وهو العليم بكل ما فيها ومن فيها، لا يعزب عن علمه شيء من أحوالها، ولا يعجزه أمر من أُمورها.

ثم جاءَت هذه الآية لتبين أنه - تعالى - شرع لعباده ما ينظم سلوكهم. ويقوم مسيرتهم بما جاء على لسان أنبيائه ورسله على تتابع الزمان، فقال - تعالى -: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ … ) الآية، والشارع هو الله - تعالى - المفهوم بالنص من الآيات السابقة، والمخاطب أُمة محمد ﷺ.

والمعنى: سنَّ الله - تعالى - لكم يا أُمة محمَّد وأظهر وبين من أُمور الدين وأحكامه ما سبق أَن وصى به نوحًا، والذي أوحاه إلى نبيكم، وما وصى به من جاء بعد نوح من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وأمرهم به أمرًا مؤكدًا لازما هو قوله - تعالى -: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ) والمقصود به دين الإِسلام، والاستسلام لله وذلك بتوحيده وطاعته، والإيمان بكتبه ووسله ويوم الجزاء، وسائر ما يكون العبد به مؤمنًا، وإقامة الدين: معناها تعديل أركانه، والمواظبة عليه، وحفظه من أن يقع فيه زيغ أو تحريف، والإِسلام بهذا المعنى لا يختلف فيه أَحد من الأنبياءِ في أي عصر من العصور، والبدء بذكر نوح ﵇ لأنه أبو البشر بعد آدم ﵉ ولأَنه - على ما قيل - أول الأنبياء بعد آدم.

وفي تقدم ذكر الرسول ﷺ على من قبله من الأنبياء إشعار بأن شريعته ﷺ هي الشريعة المعتنى بها غاية الاعتناء، وأنه النبي الخاتم، وأن رسالته أعم الرسالات.

Juz 9, halaman 736 ›

والمراد بالإيحاء إليه ﷺ إما الإشارة إلى ما ذكر في خصوص هذه السورة من مثل

قوله - تعالى - في صدرها: (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) ومن

قوله - تعالى - في ختامها: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) وإما ما يعمها وغيرها من مثل ما وقع في سائر المواقع من القرآن الكريم التي من جملتها: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، وغير ذلك كثير في القرآن الكريم.

وتخصيص الرسول بذكر الإيحاء، وإيثاره على ما قبله وما بعده من التوصية لمراعاة ما وقع في الآيات المذكورة وغيرها من مثل قوله - تعالى -: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وقوله - تعالى -: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ مما جاء في هذه السورة بخصوصها، ولما في الإيحاء من التصريح برسالته ﷺ والالتفات إلى "نون" العظمة في قوله - تعالى -: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ لإظهار كمال العناية بإيحائه.

وقوله - تعالى -: ﴿وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ معناه - على ما اختاره غير واحد من الأجلَّة عَام شامل للنبي ﷺ وأتباعه وللأنبياء والأُمم قبلهم، أي: لا تختلفوا في أصل من أُصول الدين وقوله - جل شأْنه -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (¬١).

ولا يشمل هذا النهي الاختلاف في الفروع فإنها ليست من الأصول المرادة هنا، ولم يجمع النبيون على الاتفاق فيها، أو يتحتم دينًا الاتفاق عليها كما يؤذن بذلك قوله - تعالى -: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (¬٢).

قال مجاهد: لم يبعث نبى إلا أمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، والإقرار باللهِ - تعالى - وطاعته - سبحانه - وذلك إقامة الدين.

ومعنى الآية: شرعنا لكم ما وصينا به نوحا، وما أوحيناه إلى نبيكم، وما وصينا به الأَنياء قبلكم - شرعنا - لهم دينا واحدا في الأصول، وهي: التوحيد، والصلاة، والزكاة

Juz 9, halaman 737 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →