Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 14 الشورى

وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

والصيام، والحج، والتقرب إلى الله بصالح الأعمال، والوفاء بالعهد، وأَداء الأَمانات، وصلة الرحم، وتحريم الكبر والزنى والإيذاء للخلق، والاعتداء على الحيوان، واقتحام الدناءَات، وما ينافى المروءَات، ونحو ذلك من الكمالات فهذا كله مشروع دينا واحد، وملة متحدة، لم يختلف علي ألسنة الأنبياء في الأصل ولا في الصورة، فأقيموا هذا الدين ولا تتفرقوا فيه، واجعلوه قائما مستمرا من غير خلاف فيه، لا اضطراب. (الآلوسي بتصرف).

والذي ينبغي اعتباره - ولا مجال للشك فيه - أن رسالات الأنبياء جميعًا متفقة في أُصول العقائد ومطلق العبادات، والأمر بإتيان الفضائل، واجتناب الرذائل. وقد تختلف في الفروع أو في بعضها تبعًا لتقادم الأَزمان، ولمقتضيات الأطوار، وتطور أحوال الإنسان، كما تختلف في أسلوب الأَداء في رسالة عن رسالة أُخرى.

وقوله - تعالى -: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) معناه: شق على المشركين وعظم في نفوسهم ما تدعوهم إليه من توحيد الله - تعالى - ورفض عبادة الأصنام، وضاقوا بدعوتك ولجوا في عنادك تقليدا لآبائهم.

وقوله - تعالى -: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) فيه تسلية - للنبي ﷺ يمحو القلق من نفسه، ويضفى على قلبه الراحة والاطمئنان إذا علم أن قلوب العباد ونواصيهم بيده ﷾ يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب.

والمعنى: الله ﵎ يصطفى إليه من يشاء من عباده الباحثين عن الحق ويهديه إلى الاستجابة ويرشده إلى التوحيد والطاعة، ويختاره لحظيرة أُنسه، ودار قدسه، ويهدى بالإرشاد والتوفيق من يترك المعاصي ويقبل عليه، ويرجع إليه، فلا تبال يا رسول الله بخلاف من خالفك، ولا يشق ذلك على نفسك.

١٤ - ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾:

Juz 9, halaman 738 ›

هذه الآية شروع في بيان أحوال أهل الكتاب بعد الإشارة الإجمالية إلى أحوال أهل الشرك، قال ابن عباس ﵄: هم اليهود والنصارى لقوله - تعالى -: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (¬١).

والمعنى: وما تفرق الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى في الدين الذي دعوا إليه في حال من الأحوال أَو في وقت من الأوقات إلا من بعد ما جاءَهم العلم بحقيته بما شاهدوا في رسول الله ﷺ والقرآن من دلائل الحقية حسبما وجدوه في كتبهم - وهذا ما ذهب إليه العلامة أبو السعود - وقال الآلوسي: وما تفرق أُمم الأنبياء بعد وفاة أنبيائهم منذ بعث نوح ﵇ في الدين الذي دعوا إليه - ما تفرقوا في وقت من الأوقات - إلا من بعد ما جاءَ العلم من أنبيائهم بأن الفُرْقة ضلال وفساد وأمر متوعَّد عليه، وهذا يؤيد ما دل عليه سابقًا من أن الأُمم القديمة والحديثة أُمروا باتفاق الكلمة، وإقامة الدين.

ويضعف هذا الرأى أن مشاهير الأُمم السابقة قد أصابهم عذاب الاستئصال من غير إنظار وإمهال، وأن مساق النظم الكريم لبيان أحوال هذه الأُمة، وإنما ذكر من ذكر من الأَنبياء - عليهم الصلاة والسلام - لتحقيق أن ما شرع لهؤلاء المكذبين دين قديم أَجمع عليه أولئك الأعلام تأْكيدا لوجوب إقامته، وتشديدا للزجر عن التفرق والاختلاف فيه، ومهما يكن القول في التفرق فإنه لم يكن صادرا منهم عن حقيقة، ولا قائما على رأْى، وإنما كان بغيا وظلما وعداوة وحسدا نابعًا من طلب الدنيا والحرص على الرياسة ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: ولولا قضاء قضى به الله، وَعِدَة سبقت منه - جل شأْنه - بتأخير العقوبة (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) هو يوم القيامة أو آخر أعمارهم (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) أي: لوقع العقاب باستئصال المبطلين منهم، لعظم ما اقترفوه واستيجاب جناياتهم لذلك.

(وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ) أي: وإن المشركين الذين أُورثوا القرآن من بعد ما أورث أهل الكتاب كتبهم لفى شك من القرآن مدخل

Juz 9, halaman 739 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →