Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 14 الشورى

وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أي شرع لكم من الدّين دين نوح ومحمد ومن بينهما ﵈ من أرباب الشرع، وهو الأصل المشترك فيما بينهم، المفسّر بقوله: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾ أي حافظوا عليه، والدّين: هو التوحيد والإيمان بما يجب تصديقه، والطاعة في أحكام الله أي توحيد الله وطاعته، وهو الإسلام بالمعنى العام. ﴿وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ ولا تختلفوا في هذا الأصل، أما فروع الشرع فيمكن أن تختلف، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ [المائدة ٤٨/ ٥].

﴿كَبُرَ﴾ عظم وشقّ عليهم. ﴿ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ من التوحيد. ﴿يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾ يصطفي ويختار، وضمير إليه عائد على ما تدعوهم إليه، أو على الدّين. ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ﴾ بالإرشاد والتوفيق. ﴿مَنْ يُنِيبُ﴾ يقبل ويرجع إلى طاعته.

﴿وَما تَفَرَّقُوا﴾ أي أهل الأديان في الدّين، بأن وحّد بعض، وكفر بعض. ﴿الْعِلْمُ﴾ اليقين بالتوحيد أو أسباب العلم من الرسل والكتب وغيرهما فلم يلتفتوا إليها. ﴿بَغْياً﴾ أي ظلما وتجاوزا للحدّ من الكافرين. ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بالإمهال وتأخير الجزاء. ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو يوم القيامة. ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بتعذيب الكافرين المبطلين في الدنيا، حين افترقوا. ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي أهل الكتاب (اليهود والنصارى) الذين كانوا في عهد الرسول ﷺ. ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ لفي حيرة من أمرهم وكتابهم الذي لم يؤمنوا بحقيقته. ﴿مُرِيبٍ﴾ مقلق موقع في الرّيبة، شديد الرّيب والشكّ.

المناسبة:

بعد أن عظّم الله تعالى وحيه إلى نبيّه محمد ﷺ بقوله: ﴿كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ..﴾. وبعد أن عدّد تعالى نعمه على الناس، فصّل أمر الوحي، وذكر نعمته العامة وهو ما شرع لهم من العقيدة المتفق عليها من توحيد الله وطاعته والإيمان برسله وبكتبه وباليوم الآخر والجزاء فيه، وذكر أن المشركين يشقّ عليهم دعوتهم إلى التوحيد وترك الأوثان، وأنهم ما اختلفوا إلا بعد قيام الحجة عليهم، وهم متأثرون ببواعث البغي والعدوان والحسد، وأنه لولا القضاء الإلهي السابق بإمهالهم وتأخير عذابهم، لعجلت لهم العقوبة في الدنيا.

Juz 25, halaman 38 ›

التفسير والبيان:

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ، وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ أي بيّن وأوضح لكم من الدّين أيها المسلمون ما أمر به وشرع لنوح أول الرّسل بعد آدم ﵉ من التوحيد وأصول الشرائع التي لم يختلف فيها الرّسل وتوافقت عليها الكتب، وما أوحى به إلى النبي محمد ﷺ خاتم النّبيين من القرآن وشرائع الإسلام ونبذ الشرك، وما أمر به إبراهيم وموسى وعيسى مما تطابقت عليه الشرائع، أن حافظوا على الدّين (وهو توحيد الله والإيمان به، وطاعة رسله وقبول شرائعه) ولا تختلفوا في هذه الأصول التشريعية، فإن هذه الأصول لا ينبغي ولا يصح الخلاف في مثلها.

والخلاصة: شرعنا لكم في هذه الشريعة ما اتفقت عليه الشرائع والأديان كلها في أصول العقيدة من الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر والملائكة، وأصول العبادة من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وطاعة الله، قال مجاهد: «لم يبعث الله نبيّا قط إلاّ وصّاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإقرار لله بالطاعة، فذلك دينه الذي شرع لهم». وكذا أصول الأخلاق وأسس الفضائل كالصدق والوفاء بالعهد وأداء الأمانة وصلة الرحم، وتحريم الزنى والسرقة والاعتداء على الأموال والنفوس. ووصّى الله تعالى جميع الأنبياء ﵈ بالائتلاف والجماعة.

ونهاهم عن الافتراق والاختلاف.

وأساس الدين الذي جاءت به الرّسل كلّهم: هو عبادة الله وحده لا شريك له، كما قال ﷿: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء ٢٥/ ٢١]. و

جاء في الحديث الثابت الذي أخرجه

Juz 25, halaman 39 ›

أحمد والشيخان وأبو داود عن أبي هريرة: «الأنبياء أولاد علات (¬١)، أمهاتهم شتى ودينهم واحد» أي أن القدر المشترك بينهم هو عبادة الله وحده لا شريك له. أما اختلاف الأديان في الشعائر الفرعية وأنواع العبادات وتفاصيلها ومناهجها المختلفة من شريعة إلى أخرى، فهذا لا شيء فيه، وإنما اقتضاه التّطور ومراعاة الحاجات والمصالح، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ [المائدة ٤٨/ ٥].

وهذه الآية انتظمت ذكر الرّسل الخمسة أولي العزم: وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصّلاة والسّلام. وإنّما خصّهم بالذّكر، لأنهم أكابر الأنبياء وأصحاب الشرائع العظيمة والأتباع الكثيرة.

﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ أي عظم وشقّ على المشركين دعوتهم إلى توحيد الإله ورفض الأصنام والأوثان، وأنكروا واشتدّ عليهم: أن لا إله إلا الله وحده، وأبى الله إلا أن ينصرها.

﴿اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ أي إن الله يختار لتوحيده والدّخول في دينه من يشاء من عباده، ويوفّق لدينه وعبادته من يرجع إلى طاعته ويقبل إلى عبادته. وهذا يبيّن فضل الله على عبادة المؤمنين أنه هداهم لدينه، بعد أنّ أمرهم بالتّمسك بالدّين القديم الذي أجمع عليه الرّسل.

وسبب التّفرق في الدّين بالرغم من وحدته، هو ما قال تعالى:

﴿وَما تَفَرَّقُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ أي ما تفرّق أتباع الأديان في اتّباع الحقّ إلاّ بعد قيام الحجة عليهم، وبعد ما علموا أن الفرقة ضلالة، وما حملهم على ذلك إلا العناد والمشاقة والبغي بينهم بطلب الرّياسة، وشدّة الحمية، والحفاظ على مراكز النّفوذ والمكاسب المادية.

Juz 25, halaman 40 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →